الوطن
كشف خبراء الصحة النفسية عن أسلوب إدراكي بسيط وفعّال يُسهم في الحد من أزمات القلق الاجتماعي، من خلال طرح سؤالين محوريين يساعدان العقل على العودة إلى الواقع والحد من التفكير الكارثي الذي يصيب الأفراد قبل الخوض في التجارب والتفاعلات اليومية.
وأوضح المتخصصون أن القلق الاجتماعي يدفع الأشخاص غالباً إلى بناء سيناريوهات وهمية تحذرهم من التعرض للإحراج أو الفشل في المواقف العامة، مثل إجراء مقابلات العمل، أو تقديم أنفسهم في بيئات جديدة، أو حتى التفاعل مع المعارف في الأماكن العامة.
وتؤدي هذه الأفكار في كثير من الأحيان إلى عزلة الفرد وتجنبه الحضور في المجتمع.
تعتمد التقنية النفسية الموصى بها على مواجهة الصوت الداخلي للمخاوف عبر التساؤل الأول: “ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟”، إذ يحدد الفرد أكبر مخاوفه المحتملة، مثل الارتباك أو الشعور بالإحراج، يلي ذلك السؤال المفصلي الثاني: “وماذا بعد ذلك؟”.
ويرى المعالجون النفسيون أن استكمال التسلسل المنطقي للحدث بعبارة “وماذا بعد ذلك؟” يجبر الدماغ على إدراك الحدود الفعلية للمشكلة؛ إذ تنتهي معظم السيناريوهات الأكثر سوءاً بالعودة إلى المنزل، وانقضاء الموقف، وبدء يوم جديد من دون عواقب دائمة.
ويساعد هذا الإدراك الذاتي على كسر حلقة التفكير المفرط وتجريد المواقف المقلقة من قدرتها على إثارة الخوف.
وتؤكد الدراسات السلوكية أن ممارسة هذا النمط من التفكير تساعد على تحسين الاستجابة للمواقف الضاغطة وتسهيل اتخاذ القرارات الحياتية الكبرى، كالتقدم للوظائف الجديدة أو الانتقال للعيش في أماكن أخرى، ما يمنح الأفراد القدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية بثبات وهدوء.
وكالات








0 تعليق