ناشد أهالي محافظة الحسكة خلال وقفاتهم الاحتجاجية اليوم في جمعة “حي على الكرامة” التي شهدتها مناطق متفرقة في أحياء مدينة الحسكة، وفي قرية “ذبانة” بريف ريف القامشلي الجنوبي القريب من المدينة والتي شارك فيها أبناء ريف مدينة القامشلي وبلدة اليعربية بريف المالكية “شمال شرق الحسكة” اليوم بعد صلاة الجمعة.
وطالب المتظاهرون الذين تزامنت وقفاتهم الاحتجاجية مع العدوان الإسرائيلي الغاشم، الذي طال مناطق متفرقة في ريفي محافظتي درعا والقنيطرة والتسبب باغتيال واختطاف وترويع المدنيين من أهلنا في الجنوب السوري، الذي يعيش اليوم ظروفاً استثنائية سياسية قاهرة في ظل صمت المجتمع الدولي غير المبرر عن ممارسات الكيان وآلته الإجرامية التي مارست كل أشكال الإرهاب والتنكيل بحق المواطنين العُزّل في جنوب البلاد.
وعبّر أهالي حيي غويران والعزيزية خلال وقفاتهم الاحتجاجية اليوم، عن تضامنهم الكامل مع أهلنا في الجنوب السوري، الذي يواجه اليوم وبصدور عارية مختلف أشكال الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية السافرة، مؤكدين تمسّكهم بهويتهم الوطنية، وبالسيادة السورية غير المنقوصة في كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية.
وأكد المحتجون خلال تجمعهم الجماهيري الحاشد اليوم، وسط هتافاتهم التضامنية العفوية مع أهلهم وأشقائهم في محافظتي درعا والقنيطرة، الذين يتعرضون بين الحين والآخر لكل أشكال وأصناف الاعتداءات والاستفزازات العدوانية السافرة، التي ارتكبتها وترتكبها همجية الكيان الصهيوني، وأدواته العسكرية في البلدات والأرياف والقرى في الجنوب السوري المتاخمة للحدود الاستيطانية المصطنعة مع المناطق المحتلة.
وفي سياق آخر، طالب المتظاهرون في مدينة الحسكة وبريف القامشلي، ببسط سلطة الدولة السورية في كامل أرجاء المحافظة، مشددين على إعلان الوضوح والشفافية وإظهارهما بشأن مستقبل محافظة الحسكة، الذي لا يزال يلفه الغموض في معظم القضايا الرئيسة والمهمة التي تتعلق بالملفات السياسية والإدارية والعسكرية والأمنية والقانونية التي لم تكتمل الهوية الحقيقية بشأنها بعد في ظل ما يُرى ويُشاهد من تجاوزات غير منضبطة على الأرض اليوم.
وأكدت الاحتجاجات التي كانت على تجمعات حاشدة في شوارع وساحات حيي غويران والعزيزية بمدينة الحسكة، بالتزامن مع تحشيد أمني كثيف في ساحة الحرية “وسط المدينة”، في الوقت الذي حاول فيه متظاهرون من عدد من أحياء الحسكة الوصول إلى ساحة الحرية للمشاركة في الاحتجاجات فيها، والتي اقتصرت على أعداد قليلة نسبياً قياساً إلى الأحياء التي شهدت حضوراً وحشداً جماهيرياً واسعاً.
وأعلن متظاهرو ريفي القامشلي واليعربية الذين احتشدوا اليوم في ساحة قرية “ذبانة” وعلى الطريق العام الذي يربطها بالطريق الدولي الذي يوصلها بحارة طي في مدينة القامشلي، في محاولة منهم للوصول إلى المدينة. أعلنوا المطالبة بشرعية الدولة السورية ومؤسساتها الرسمية وبسط سلطة القانون وتفعيل الدوائر الخدمية وضبط الجماعات المنفلتة ونزع سلاحها اللاشرعي منها، قبل أن تعترضهم مجموعة مسلحة من بقايا عناصر “قسد” المنحلة لتقطع الطريق أمامهم وتمنعهم من الوصول إلى المدينة.
ورفع المشاركون مطالب تتعلق بمسار الاندماج الذي لم يجر في تطبيق بنوده، مثلما تم الاتفاق عليه في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي، إضافة إلى مصير قوات “قسد” وآلياتها وأسلحتها الثقيلة، وعملية تنفيذ التفاهمات المتعلقة بمستقبلها الذي يتنافى ومع ما يجري على الأرض، متسائلين عن تفاصيل المرحلة المقبلة، بعد أشهر من تصريحات قائد “قسد” مظلوم عبدي بشأن حلّ التنظيم، وبعد أن أُعلن عن تعيينه مستشاراً للرئاسة السورية.
وأكدت المطالب المرفوعة خلال الاحتجاجات أهمية توضيح مصير الملفات العالقة، وتقديم إجابات شفافة للرأي العام بشأن مستقبل المحافظة وترتيبات بسط سلطة الدولة السورية فيها، فضلاً عن المناشدات الإنسانية حول عملية الكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين في سجون قسد في مدينتي الحسكة والقامشلي.
وناشد المحتجون الجهات المعنية والوفد الرئاسي، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم المغيبين إلى الآن منذ فترة التحرير للمناطق الجنوبية من المحافظة، والذين تم اعتقالهم حينها في مناطق سيطرة “قسد”، وعبّروا عن معاناة عائلات المعتقلين والمفقودين الذين لا يزال مصير أبنائهم مجهولاً إلى الآن، متسائلين عن أسباب غياب المعلومات الواضحة بشأن مصيرهم وعدم تحرّك الجهات المعنية بالقدر الكافي لمعالجة هذا الملف الإنساني.
وأضافوا إن عملية إطلاق سراح عناصر من” قسد” خلال الفترات الماضية، كانوا ممن يحملون السلاح ضد الدولة السورية، ومن بينهم أشخاص يتهمهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ما يثير تساؤلات عدة لدى عائلات المعتقلين العرب حول مصير أبنائهم، ولماذا لا تحظى قضيتهم بالاهتمام نفسه كما حظيت قضية عناصر قسد بالاهتمام من جانب الدولة السورية.
ودعا المحتجون ضرورة أخذ أعضاء الوفد الرئاسي وقائد الأمن الداخلي أدورهم كما ينبغي في متابعة ملف المعتقلين والمفقودين، مطالبين بتوضيح شفاف وواضح حيال هذا الملف وما أنجز منه وما سيتم إنجازه، مؤكدين ضرورة العمل الجاد للكشف عن مصير المحتجزين والمغيبين وإعادتهم إلى ذويهم الذين ناشدوا جميع الجهات الحكومية والأممية بشأنهم.
وشدد المتظاهرون على طرد ما بقي من كوادر قنديل والتعامل مع الجيوب التي لا تزال تتخذ منها بقايا قسد المنحلة والمجموعات المسلحة والخارجة عن القانون المرتبطة بها، كمقرات لها في عدة مناطق في الأحياء الجنوبية من مدينة الحسكة، لاسيما مساكن البانوراما، ومباني الرصافة والإسكان العسكري، وسجن الصناعة، وكلية الاقتصاد والهندسة.
وهذا ما ينطبق أيضاً على جميع المباني الحكومية المنتشرة على يسار ويمين الطريق الواصل بين دوار كراج غويران ودوار البانوراما، وبعض الأبنية بمساكن الجبسة، والمصرف التجاري، والمدينة الرياضية والأبنية المحيطة بها، ومدارس الصم والبكم بجانب المدينة الرياضية، والسكن الشبابي، وحي النشوة فيلات، ومبنى الدفاع المدني بجانب كلية الآداب، وكتيبة حفظ النظام بجانب سجن غويران المركزي، والذين يتواجدون في جميع الأنفاق المحفورة تحت هذه المواقع، والتي تحتوي على أسلحة ثقيلة وسيارات دوشكا ومدرعات وقناصات وعدد كبير من العناصر الذين يخفون المعدات العسكرية في الأنفاق التي لم تتسلمها الدولة السورية بعد.
- فعاليات أهلية تؤكد بسط سيادة الدولة ومكافحة نشاط المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون في الحسكة
- نشطاء يدعون لتظاهرات في كل أنحاء سوريا دعماً للحراك السلمي في الحسكة
- الحسكة.. تتظاهر سلمياً في “جمعة فرض السيادة”.. ويطالب أبناؤها بفرض سيادة الدولة وتفعيل سلطة القانون فيها
- "الزناتي" يهدد مستقبل معتمد جمال مع الزمالك
- عمرها أكثر من قرن.. أبراج الحمام بمدينة الوقف في قنا تحكي تاريخ الأجداد.. صور






