استهلّ الوحدة الدمشقي مشواره في بطولة دمشق الدولية لكرة السلة بخسارة أمام الأنترانيك اللبناني بفارق نقطة واحدة، وبواقع 83-84، في مباراة حملت الكثير من التفاصيل والتقلبات، وشهدت حضوراً جماهيرياً مقبولاً إلى حدٍّ ما، وسط أجواء أعادت إلى صالة الفيحاء شيئاً من وهج البطولات الدولية.
الوحدة لم يكن في أفضل حالاته خلال النصف الأول من اللقاء، إذ بدا الفريق بعيداً عن مستواه، وسمح للضيوف اللبنانيين بفرض إيقاعهم والسيطرة على مجريات اللعب، مستفيدين من حالة التشتت التي أصابت لاعبي الفريق الدمشقي، وكثرة الكرات المهدورة، إلى جانب غياب التركيز في العديد من مراحل المباراة. ولم تنجح محاولات الجهاز الفني في إعادة التوازن سريعاً، فواصل الأنترانيك توسيع الفارق وفرض أفضليته.
لكن الصورة تبدلت كلياً بعد الاستراحة، وظهر الوحدة بشخصية مختلفة تماماً، فعاد إلى أرض الملعب بروح أكثر قوة وتركيزاً، وبدأ باستعادة زمام المبادرة تدريجياً، مستفيداً من تحسن دفاعه وفاعلية هجومه. ومع نهاية الربع الثالث كان قد نجح في تقليص الفارق إلى 12 نقطة، لتبدأ بعدها رحلة المطاردة الحقيقية.

وفي الربع الأخير، رفع الوحدة من نسق أدائه، وضغط بقوة على الفريق اللبناني، ونجح في تقليص الفارق بصورة متسارعة حتى أصبح نقطة واحدة فقط، لتدخل المباراة في أمتارها الأخيرة على صفيح ساخن. إلا أن خبرة الأنترانيك وقدرته على التعامل مع اللحظات الحاسمة أسعفته في الحفاظ على تقدمه الضئيل، ليخرج بانتصار صعب بنتيجة 84-83.
ورغم الخسارة، فإن ما قدمه الوحدة في النصف الثاني، ولا سيما الربع الأخير، منح جمهوره ما يدعو للتفاؤل، بعدما أظهر الفريق قدرته على العودة وقلب المعطيات، وإن كان ينقصه المزيد من التركيز والخبرة في الثواني الحاسمة التي حسمت المواجهة لمصلحة الضيف اللبناني.
حفل افتتاح
وقبل انطلاق لقاء الوحدة مع الأتترانيك اللبناني، كانت صالة الفيحاء على موعد مع حفل افتتاح عكس أهمية عودة دورة دمشق الدولية لكرة السلة إلى الواجهة، بعد غياب طويل امتد لأكثر من تسعة عشر عاماً.
وتضمّن الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والرياضية المتنوعة، بينها عروض راقصة جميلة وفقرات رياضية نالت إعجاب الحضور وأضفت أجواء احتفالية مميزة على المدرجات، قبل أن تتوالى الكلمات التي رحبت بالفرق المشاركة وتحدثت عن أهمية البطولة وعودتها من جديد إلى المشهد الرياضي.
وكانت الكلمات التي ألقيت في الافتتاح تحمل في مضمونها أكثر من مجرد الإعلان الرسمي عن انطلاق المنافسات، إذ عبّرت عن رغبة حقيقية في إعادة الحياة إلى هذه التظاهرة التي ارتبط اسمها طويلاً بكرة السلة العربية.
مباريات اليوم الثاني
تتواصل غداً منافسات بطولة دمشق الدولية لكرة السلة في نسختها الجديدة، بإقامة ثلاث مباريات ضمن منافسات اليوم الثاني، وسط ترقب لمواجهات تحمل أهمية فنية مختلفة للفرق المشاركة، ولاسيما لمنتخبنا الأولمبي السوري الذي يواصل احتكاكه مع المدارس العربية المختلفة.
وتفتتح مباريات الغد بمواجهة تجمع الاتحاد الليبي مع منتخب سوريا الأولمبي، في لقاء ينتظر أن يشكل فرصة جديدة للاعبي المنتخب السوري لاكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك، والوقوف على مستوى الفريق أمام منافس عربي.
وفي المباراة الثانية يلتقي الجيش السوري مع الشارقة الإماراتي، في مواجهة يتطلع فيها ممثل السلة السورية إلى تقديم صورة أكثر قوة، والاستفادة من أجواء البطولة في رفع مستوى الانسجام والجاهزية.
وتختتم مباريات اليوم الثاني بلقاء مرتقب يجمع الاتحاد السكندري المصري مع النصر الإماراتي، في مواجهة تبدو واعدة، خاصة بعد المستوى الذي قدمه الفريقان في مستهل مشوارهما بالبطولة.
وكان النصر الإماراتي قد استهل مشاركته بفوز على فريق إن إس إيه اللبناني بنتيجة 82-73، في مباراة نجح خلالها الفريق الإماراتي في فرض أفضليته والخروج بانتصار يمنحه دفعة معنوية قبل مواجهته الصعبة أمام الاتحاد السكندري.
- قرعة دوري السلة تفتح أبواب موسم جديد.. الوحدة والكرامة في ضربة البداية
- المباراة الأولى لفرسان الدوري كيف كانت؟
- الأهلي يواجه السيب العُماني وحمص الفداء يلتقي بيروت اللبناني في افتتاح بطولة الأندية للسلة
- تحرك عاجل من "القومي للطفولة" بعد واقعة تعذيب طفل بالدقهلية
- افتتاح وتشغيل أول وحدة للقسطرة القلبية بمستشفى ديروط المركزي






