تتصاعد حدة التوترات على الساحة الدولية، مع عودة نبرة التهديد بين واشنطن وطهران، وتلويح أميركي بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران، وردود إيرانية تحمل تحذيرات مباشرة لإسرائيل.
وفي موازاة هذا التصعيد، تشهد المنطقة تطورات أمنية مع إعلان اعتراض صواريخ ومسيرات في السعودية، فيما تستعد بغداد لاستحقاق احتجاجي جديد، وتتجه فرنسا نحو موجة من التظاهرات والإضرابات، هذه أبرز الملفات والتطورات في جولة على أهم الأحداث العالمية لهذا الأحد.
ففي الملف الإيراني الأميركي، لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات عسكرية جديدة على إيران، قائلا إنه قد يضطر إلى استكمال ما بدأته واشنطن، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستنتصر في جميع الأحوال.
وجاءت تصريحات ترامب للصحفيين خلال وجوده في ولاية فلوريدا، حيث بين أن بلاده ألحقت بإيران أضراراً عسكرية واقتصادية كبيرة، ولم يستبعد العودة إلى قصفها مجدداً
في المقابل، صعدت طهران من لهجتها تجاه إسرائيل، إذ حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، من أن أي تحرك يستهدف الأمن القومي الإيراني ومصالح البلاد سيجعل إسرائيل «غير صالحة للعيش»، على حد تعبيره.
وأضاف أن تحقيق ذلك قد لا يستغرق، وفق تهديده، أكثر من ساعة، وجاءت تصريحاته رداً على مواقف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الإطاحة بالنظام الإيراني، في مؤشر على استمرار التصعيد الكلامي وتبادل التهديدات في المنطقة.
وفي السعودية، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، وصاروخ كروز باتجاه محافظة خميس مشيط، إضافة إلى طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض. وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الأهداف، في تطور يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المملكة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
أما في العراق، فتستعد العاصمة بغداد لإحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين الأول عام 2019، التي انطلقت رفضاً للفساد والبطالة وتراجع الخدمات العامة، ورفعت مطالب تتعلق بالإصلاح السياسي وحصر السلاح بيد الدولة ومعالجة الأزمات الاقتصادية، حيث أعلنت السلطات رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتنسيق الإجراءات مع اللجان التنظيمية، تحسباً لأي احتكاكات أو محاولات لاستغلال الحشود في التجاذبات السياسية.
وفي فرنسا، تتواصل الدعوات النقابية والاحتجاجية إلى تصعيد التحركات خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك الدعوة إلى إضراب واسع وتظاهرات مقررة في الخامس من تشرين الثاني، عقب خروج حشود كبيرة إلى الشوارع يوم السبت.
وتأتي هذه التحركات رغم قرارات منع التظاهر في عدد من المدن وتعزيز الانتشار الأمني، بما يعكس استمرار التوتر بين الحركات الاحتجاجية والسلطات الفرنسية.
وبين التهديدات العسكرية المتجددة في الشرق الأوسط، والتحركات الشعبية في بغداد وباريس، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة، وسط تساؤلات بشأن فرص احتواء التصعيد السياسي والأمني، وقدرة الحكومات على تجنّب مواجهات جديدة في منطقة ودول تواجه ضغوطا متزايدة.
أسرة التحرير




