على خلفية الفيضانات التي تسببت بها مياه الأمطار الخميس الماضي وغمرت شوارع ومحال تجارية في حلب بسبب عجز الصرف الصحي عن استيعاب غزارتها، طالب الخبير الهندسي الدكتور عبدالله صغير بأن تتبع المؤسسات العامة لمياه الشرب والصرف الصحي إلى مجالس البلديات الكبرى.
وعن المرجعية الحكومية المركزية لهذا القطاع، رأى الدكتور صغير، في تصريح لـ”الوطن”، أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة “هي الأقرب منطقياً لهذا القطاع، لأن مياه الشرب والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار والنظافة وإدارة النفايات كلها خدمات أساسية مرتبطة مباشرة بالمدينة”.
وأكد أن الأهم من ذلك “هو منح مجالس المدن الكبرى صلاحيات حقيقية في إدارة هذه الخدمات، مع بقاء دور الدولة في التشريع ووضع المعايير والرقابة والتخطيط الوطني وتمويل المشاريع الاستراتيجية”، مشدداً على أن “المطلوب ليس فقط تغيير تبعية المؤسسات من وزارة إلى أخرى، بل بناء نموذج إداري مستقر يعطي المدينة القدرة على إدارة خدماتها الأساسية بكفاءة. فالمياه والصرف الصحي والنظافة ليست ملفات منفصلة عن المدينة؛ إنها أساس المدينة نفسها”.
الخبير الهندسي استعرض تبعية قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في سوريا، وذكر أنها تغيرت أكثر من مرة خلال العقود الماضية “فقد كان ضمن منظومة الإسكان والمرافق، ثم أصبح ضمن وزارة الإسكان والتعمير، وبعد عام 2012 انتقلت مؤسسات وشركات مياه الشرب والصرف الصحي إلى وزارة الموارد المائية، إلا أنها بعد سقوط نظام الأسد المجرم دخل هذا القطاع مرحلة جديدة بصدور المرسوم رقم 46 لعام 2026، والذي أحدث المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وربطها بوزير الطاقة، ونص على إحداث شركة عامة لمياه الشرب والصرف الصحي في كل محافظة، تحل محل مؤسسات مياه الشرب والشركات العامة للصرف الصحي القائمة سابقاً”.
وأبدى اعتقاده أن الوقت مناسب لطرح سؤال أكبر: “هل الأفضل أن تستمر إدارة مياه الشرب والصرف الصحي مركزياً، أم أن تكون جزءاً من منظومة الإدارة المحلية للمدن؟”، وأجاب: “برأيي، يجب أن تتبع المؤسسات العامة لمياه الشرب والصرف الصحي إلى مجالس البلديات الكبرى”.
وحول تصميم شبكات الصرف الصحي، دعا المهندسين إلى تصميمها بشكل علمي وعملي، مبيناً أن “استبدال أنبوب صرف صحي من البيتون بأنبوب صرف صحي من البولي ايتلين مع المحافظة على نفس القطر والميل يؤدي إلى زيادة التصريف حوالي ٥٠%، لأن معامل خشونة أنابيب البولي ايتلين حوالي 0.009 في حين معامل خشونة البيتون هو وسطيا 0.015 ، لذلك ليس صحيحاً أن أسباب الفيضانات فقط الشدات المطرية الكبيرة، فالتصميم والتنفيذ الصحيح والاستثمار الصحيح لشبكات الصرف الصحي قد يخفف كثيراً من آثار الشدات المطرية ويخفف من حدة الفيضانات”.
- بتكلفة 400 مليون جنيه، بدء التشغيل التجريبي لتوسعات محطة مياه شمال حلوان
- «صراصير وذباب»، محافظ بورسعيد يوقف تشغيل مطعم ومخبزين لمخالفات تهدد صحة المواطنين
- الري: محطة رفع الغزالات تدخل التشغيل التجريبي لخفض مناسيب مياه بحيرة سيوة (صور)
- بعد طفح الصرف الصحي بقرية برشوم، مياه القليوبية: التوصيلات غير الشرعية هي السبب (صور)
- أزمة سبتة تتفاقم.. 3 آلاف مهاجر يواجهون التلوث والعنف وإخلاء المخيم






