وقّع حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خالد محمد بالعمى مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في المجالات المالية والرقابية والتقنية، بما يشمل أنظمة الدفع والسياسات النقدية والتقنيات المالية والتمويل المستدام والشمول المالي وحماية المستهلك.
وفي تصريح لـ«عرب بريس»، اعتبر المحلل المالي عبدالحميد قتلان أن النظام المصرفي الإماراتي من أحدث الأنظمة في المنطقة، ويتمتع بدرجة عالية من الشفافية وسهولة حركة الأموال، إضافة إلى ارتباطه الوثيق بالاقتصاد العالمي، ولاسيما النظام المصرفي الأميركي ومنظومة الدولار، فضلاً عن ارتباطه بالشبكة المصرفية الخليجية، وخاصة في السعودية والبحرين.
ورأى قتلان أن مذكرة التفاهم تفتح أمام الاقتصاد السوري والمصارف السورية فرصة للانضمام تدريجياً إلى هذه المنظومة المصرفية المتقدمة، مؤكداً أن ذلك يمثل حاجة ملحّة للاقتصاد السوري في المرحلة الحالية.
وأوضح أن الاستفادة من هذا الانفتاح تتطلب في المقابل إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي السوري وتطوير القوانين والسياسات النقدية والمالية، بما يسمح للمصارف بالوصول إلى مستويات العمل المصرفي الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن سورية تمتلك تاريخاً مصرفياً عريقاً يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أن التحولات الاقتصادية اللاحقة أدت إلى تأخر القطاع المصرفي لعقود، لافتاً إلى ضرورة إصدار قانون مصرفي حديث، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وإعادة هيكلة المصارف العامة، وفتح المجال أمام المصارف العالمية للعمل في سورية، مع الاستفادة من الكفاءات السورية الموجودة في الخارج.
وأكد قتلان أن تطوير البيئة التشريعية والمصرفية يمثل شرطاً أساسياً لتحويل مذكرات التعاون إلى شراكات مصرفية واقتصادية فعلية، بما يعزز قدرة سورية على الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.
وتأتي مذكرة التفاهم السورية الإماراتية في سياق توسيع التعاون المصرفي، وتطوير كفاءة القطاع المالي ومواكبته للتطورات الإقليمية والدولية.
- مذكرة تفاهم بين صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي
- "كومل" توقع مذكرة تفاهم للاستحواذ على حصة مسيطرة في "كان الطبية"
- المركزي السعودي: ارتفاع نسبة كفاية رأس مال القطاع المصرفي إلى 20% في 2023
- زيارة الرئيس الشرع إلى السعودية.. رسائل اقتصادية تتجاوز الاتفاقيات
- الإحصاء: 107.2 ألف وحدة سكنية نفذها القطاع الخاص العام المالي 2024/2025






