أدرجت مصادر محلية في محافظة السويداء، الاشتباكات المسلحة التي حدثت أمس وسط مدينة السويداء بين المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وأسفرت عن إصابة مدنيين، في اطار الفوضى والانفلات الأمني المستمر والمتصاعد الذي تشهده المحافظة، في ظل غياب الدولة وسلطة القانون وسيطرة تلك المجموعات.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصادر محلية، أن الاشتباكات اندلعت إثر خلاف فردي على مركز لبيع الوقود “كولبة بنزين” بين أفراد من “آل أبو سرحان” وآخرين من “آل رضوان”، حيث أقدم الطرف الأول على إطلاق النار على شخص من العائلة الثانية واحتجاز سيارته، لتتطور الحادثة لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة عنيفة امتدت إلى أحياء عدة، وتسببت بإصابة محامٍ ومدنيين آخرين.
وتطور الامر لاحقا إلى اشتباكات عنيفة بين المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وتخللها استخدام قذائف صاروخية ما أدى الى إصابة مدنيين بجروح، وفق حديث مصادر محلية لـ”الوطن”، ذكرت ان الاشتباكات امتدت من حي المقوس شرقي المدينة إلى سوق السويداء وحيي المشورب والمهندسين.
وحسب منصات إخبارية تعنى بنقل اخبار السويداء، أصيب خلال الاشتباكات موظف يحمل الجنسية الأردنية ويعمل لصالح إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة جراء تواجده بالقرب من الاشتباكات، موضحة أن الموظف أصيب بشظية رصاص متفجر وجرى نقله إلى مشفى الطب الحديث داخل مدينة السويداء لتلقي العلاج.
وعلقت المصادر المحلية خلال حديثها لـ”الوطن” على الاشتباكات، بالقول: “هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها اشتباكات بين المجموعات المسلحة داخل المدينة، مشيرة إلى أن هذا الأمر بات يحدث بين فترة وأخرى وتزايد مؤخرا، ويتسبب بحالة من الخوف والذعر بين الأهالي.
وارجعت المصادر، أسباب هذه الاشتباكات الى عدة عوامل، أبرزها غياب سلطة الدولة ومؤسساتها، وغياب سلطة القانون، وتحكم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون بكافة الأمور في المحافظة، لأن همها الأول الإبقاء على هيمنتها ونفوذها لكسب المزيد من الثروات عبر تهريب وتجارة المخدرات والخطف مقابل الفدية والسلب والسرقة، في حين يبقى المواطنون المغلوبون على أمرهم ولا حول ولا قوة لهم هم الضحية.
وأكدت المصادر، أن اغلبية الأهالي مع تغيير الواقع القائم وبسط الدولة سلطتها في المحافظة، لكن لا تستطيع التعبير عن ما في داخلها بسبب عمليات القمع الوحشي التي تمارسها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون بحق كل من يخالف قراراتها.
وتحدثت المصادر، عن أن تحكم سلطات الامر الواقع بالأوضاع في المحافظة يزيد تفاقم الأوضاع المعيشية للأسر بشكل يومي نتيجة عمليات الاحتكار التي يقوم بها النافذون في تلك السلطات والتي تؤدي الى ارتفاع خيالي في الاسعار، إضافة الى تعطيل مصالح الأهالي من خلال الاغلاق المتكرر لطريق دمشق – السويداء الذي يعد الشريان الحيوي والوحيد للمحافظة، وتعريض مستقبل الطلاب الدراسي للخطر عبر منعهم من الذهاب الى دمشق لمتابعة تحصيلهم العلمي الجامعي، ومنع طلاب شهادتي التعليم الثانوي والاساسي من تقديم الامتحانات.
وللعلم تشهد مدينة السويداء منذ سيطرة المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون عليها وعلى ارياف مجاورة لها عقب احداث تموز 2025 حالات توتر أمني بشكل متكرر، أبرز صورها اشتباكات مسلحة بين تلك المجموعات تسفر عن قتلى واصابات بين المدنيين، إضافة الى عمليات خطف وسرقة.
أسرة التحرير
- مسؤول حكومي لـ “الوطن”: منع المسلحين دخول فرق أممية إلى السويداء جريمة حرب
- مسلحو السويداء يقطعون مجدداً شريان المحافظة الحيوي.. ما وراء ذلك؟
- كبار المجرمين بمنأى عنها.. حملات دعائية في السويداء ضد مهربي وتجار المخدرات
- القانون يحدد ضوابط عمل الاتحاد الإقليمى للجمعيات الأهلية.. تعرف عليها
- دعوة جديدة من البكور لأهالي السويداء لفتح باب الحوار لحل أزمة المحافظة






