احتضن مسرح “الحمراء” في دمشق، مساء اليوم، العرض الغنائي المسرحي “نوستالجيا.. ذاكرة الفن السوري” للمرة الثانية بعد أن شهد العرض الأول إقبالاً جماهيرياً واسعاً يوم الخميس الفائت، ما دعا القائمين عليه إلى إعادة عرضه.
وقدّم العرض مجموعة من أبرز محطات الدراما والمسرح السوري، عبر ثماني لوحات جمعت التمثيل والموسيقا والغناء والرقص، بمشاركة نحو 60 فناناً وفنانة، وبرعاية نقابة الفنانين السوريين.
واستعاد العرض، الذي امتد لنحو ساعة وربع الساعة من الزمن، شارات عدد من المسلسلات السوريّة التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، إلى جانب مشاهد مستوحاة من تاريخ المسرح السوري، ضمن صيغة فنية جمعت بين الأداء التمثيلي والموسيقي والحركي.
وبدأت لوحات الأوبريت بـ”سهرة مع أبي خليل القباني” مرفقة بأغنية “هذي دمشق”، قبل الانتقال إلى لوحة “المريض” مع شارة “أيام شامية”، ثم “صقر قريش” ، وشارة “حمام القيشاني”، تبعتها شارة “عيلة خمس نجوم”، وغيرها من شارات أبرز الأعمال الدرامية السوريّة.
وأكد مدير المسارح والموسيقا نوار بلبل في تصريح خاص لـ”الوطن” على عراقة الفن السوري، مبيناً أن العرض يأتي بعد استعادة مسرح “الحمراء” نشاطه في أيلول الماضي، وبعد إنجاز أعمال تأهيل شاملة تضمنت مرافقه وتجهيزاته، في إطار إعادة تنشيط الحركة المسرحية والفنية في دمشق، لا سيما أن الكثير من الشائعات التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ركزت على أن الدولة الجديدة ستلغي الفن، إلا أن ما نلمسه ونعيشه اليوم وما عملنا عليه خلال الأشهر الماضية يدحض كل ذلك.
وأضاف: “نقدّم اليوم أول عرض مسرحي وغنائي بعد إعادة الترميم لنقول: إن الفن باقٍ ومتجدد ومستمر، وعرض اليوم لامسَ قلوب الناس وصاحًبه تفاعل جماهيري واسع، وهو ما يؤكد تجذر هذا الفن عند السوريين وانتمائهم إلى فنهم”.
كما أعرب بلبل هن سعادته بالحضور الجماهيري الذي شهده مسرح “الحمراء” بعد إعادة تأهيله، مشيراً إلى أهمية استعادة المسرح لدوره في المشهد الثقافي والفني، لافتاً إلى أن العرض حمل الجمهور إلى أجواء الماضي، واستعاد معه ذكريات الطفولة والأعمال الدرامية التي رافقت أجيالاً متعاقبة، ومشيراً إلى التفاعل مع المقاطع التمثيلية وطريقة ربطها بالشارات الموسيقية.
وفي تصريح مماثل لـ”الوطن”، كشف قائد الأوركسترا إيهاب القطيش أن المسرح لم يتّسع يوم الخميس لجميع الحضور ولكل هذا الحنين، بحيث إن ما يزيد على 450 مقعداً وأكثر لم تكفِ، واجتمع أصحابها حول حكايةٍ سوريّة، ترويها الموسيقا، ويغنّيها الكورال، وتحكيها الخشبة، ويرقصها الجسد، حتى صار التصفيق جزءاً من العرض، ولأن العرض الفائت لم يتسع لكل هذا الحب قررنا أن نفتح الستارة مجدداً ونعيش اللحظات الممتعة بصحبة القلوب المحبة.
وأوضح القطيش أن العمل جمع أربع فرق فنية متخصصة في الأوركسترا والكورال والفنون الشعبية والمسرح، مبيناً أن كل لوحة تبدأ بمشهد تمثيلي، قبل أن تدخل الأوركسترا والكورال وفرقة الرقص لاستكمال اللوحة، في بناء يجمع بين أكثر من شكل فني على الخشبة.
وأشار إلى أن الشارات المختارة تغطي مرحلة زمنية تمتد من ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى الأعمال المعاصرة، موضحاً أن التحضيرات استغرقت بين ثلاثة وأربعة أشهر، وشملت اختيار الشارات وإعادة توزيعها موسيقياً بما يتناسب مع الآلات المتوافرة ومساحة المسرح.
وأضاف: إن التدريبات جرت في البداية بصورة منفصلة لفرق الرقص والكورال والموسيقا، قبل أن تجتمع الفرق الأربع خلال الأسبوعين الأخيرين من التحضيرات للوصول إلى الصيغة النهائية للعرض.
كما أكد أن الوقوف على مسرح “الحمراء” يعنيه بشكل كبير، لاسيما أنه كان يقفه عليه منذ صغر سنه، مؤكداً وجوده وحضوره وكلمته ولحنه وبأفكار ومقترحات جديدة.
وشارك في الأوبريت كلّ من: محمد أيتوني، ربى طعمة، فهد السكري، أميل حنا، زينة الساروت، وئام إسماعيل، سامر الزلم، ونور سليمان، بينما حلّ محمد جندية ضيفاً على العرض، بمشاركة فرقة “خطى” للمسرح الراقص، وتولى إخراج الأوبريت غزوان قهوجي، والإعداد المسرحي وئام إسماعيل، وقيادة الفرقة الموسيقية إيهاب القطيش، وكريوغراف محمد حلبي.
- احتفالات أكتوبر تضيء مسارح مصر.. عروض وفعاليات في القاهرة والإسكندرية
- 8 مسرحيات واحتفالات أكتوبر، البرنامج الفني لقطاع المسرح خلال الشهر الجاري
- اليوم، 4 عروض مجانية بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
- 5 عروض مجانية ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي اليوم
- تفاصيل عروض مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي اليوم






