أبرزت وسائل إعلام عراقية مضامين مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع قناة “دجلة”، التي سبقت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق اليوم الأربعاء، مركزةً على فرص التعاون الاقتصادي والنفطي وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مواقف الرئيس الشرع من حصر السلاح بيد الدولة والعلاقات التاريخية بين البلدين.
وسلطت شبكة “964” الإعلامية الضوء على ما طرحه الرئيس الشرع بشأن دور سوريا بوصفها منفذاً بحرياً للعراق على البحر المتوسط، وإمكانيات الربط بين ميناء الفاو وميناء طرطوس، إلى جانب الطرق البرية التي تصل العراق بسوريا والسعودية، ومشروعات تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.
وأبرزت الشبكة في تقرير بعنوان “الشرع: دخلت 2003 دفاعاً عن العراقيين واليوم أفتح البحر المتوسط لنفطهم”، تصريحات الرئيس الشرع بشأن تجربته في العراق، ونفيه المشاركة في الصراع الطائفي، فضلاً عن دعوته إلى دعم جهود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.
وأفردت الشبكة مساحة لتصريح الرئيس الشرع عن مجيئه إلى العراق عام 2003، ودوافعه في مواجهة الاحتلال الأميركي، ودخوله السجن عام 2005، قبل خروجه عام 2011 وعودته إلى سوريا.
كما نقلت إشادته بالشعب العراقي وروابطه التاريخية والاجتماعية مع الشعب السوري، وتأكيده أن المصالح المشتركة بين البلدين ينبغي أن تكون أساساً لتنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية.
بدورها، تناولت وكالة “شفق نيوز”، في تغطيتها للزيارة المرتقبة، الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي سيبحثها الزيدي مع المسؤولين السوريين، بينما ركزت تغطيتها المتعلقة بالمقابلة على أمن الحدود والتنسيق المشترك بين البلدين، في ظل تراجع التهديدات التي يشكلها تنظيم داعش.
في سياق متصل، نشرت وكالة الأنباء العراقية المستقلة تقريراً عن زيارة الزيدي إلى دمشق، تناول أهدافها المتعلقة بتعزيز التعاون الثنائي وإدارة الموارد المائية والتعاون النفطي وتطوير التبادل التجاري، مشيرةً إلى أن الرئيس الشرع وصف المرحلة الحالية بأنها فرصة تاريخية لتعزيز التعاون المشترك واستعادة القرار الوطني.
كما نشرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» تقريراً عن الزيارة، ركز على الملفات الحيوية التي سيبحثها الوفد العراقي، وفي مقدمتها التعاون في النفط والمياه والتبادل التجاري، وربط ذلك بما طرحه الرئيس الشرع بشأن الفرصة المتاحة أمام سوريا والعراق لتعزيز التعاون واستعادة القرار المستقل.
وفي السياق، نشرت قناة “السومرية” تقريراً بعنوان «الشرع: سوريا تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً للعراق»، وركزت على البعد الجغرافي والاقتصادي للمقابلة، ونقلت تصريحات الرئيس الشرع بشأن تصدير النفط العراقي عبر المتوسط، وضرورة بناء العلاقات على المشتركات، والشراكة التي يجسدها نهرا دجلة والفرات.
ولم يقتصر الاهتمام بالمقابلة على وسائل الإعلام، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهدت المقاطع المتداولة منها تفاعلاً إيجابياً من مستخدمين عراقيين، حيث تركزت المنشورات والتعليقات على ما حملته المقابلة من رسائل بشأن الروابط التاريخية والاجتماعية بين الشعبين السوري والعراقي، واستذكار تجربة الرئيس الشرع في العراق، إلى جانب الطروحات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والنفطي وفتح آفاق جديدة للتجارة والنقل بين البلدين.
وتأتي هذه التغطية في وقت تتزايد فيه أهمية بحث مشروعات الربط النفطي والتجاري، وإمكانيات الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا لتأمين منافذ إضافية لصادرات العراق، إلى جانب التعاون في قطاعات المياه والطاقة والنقل.
وتزامنت التغطية مع توجه الزيدي إلى دمشق على رأس وفد وزاري رفيع، لبحث ملفات مشتركة تشمل العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية، وإدارة الموارد المائية والتعاون النفطي وتطوير التبادل التجاري، في زيارة تكتسب أهمية إضافية في ضوء الطروحات التي قدمها الرئيس الشرع بشأن مستقبل الشراكة بين البلدين.
أسرة التحرير
- دمشق وبغداد.. الرئيس الشرع يرسم ملامح الانتقال من التقارب إلى التفاهم الاستراتيجي
- الأولى لرئيس وزراء عراقي منذ تحرير سوريا.. الزيدي يزور دمشق اليوم ويلتقي الرئيس الشرع
- خبير في الشؤون السياسية والاقتصادية: زيارة الزيدي لسوريا هندسة جديدة للعلاقات بين دمشق وبغداد
- الزيدي يتوجه إلى دمشق لتعزيز العلاقات السورية العراقية وبحث التعاون الاقتصادي
- من إرث الصراعات إلى شراكة المصالح.. قراءة في رؤية الرئيس الشرع لعلاقة دمشق وبغداد





