أثار انتشار بطاقات الأسعار الرقمية داخل المتاجر مخاوف من إمكانية استخدامها مستقبلًا لتغيير الأسعار بسرعة أو تخصيصها وفق بيانات كل متسوق، وهي مخاوف دفعت Walmart إلى تقديم تعهد يتعلق بالطريقة التي ستستخدم بها التقنية، وتكتسب القضية أهميتها من أن تحويل بطاقات الأسعار التقليدية إلى شاشات رقمية يجعل تحديث آلاف الأسعار أسرع من الطريقة اليدوية، لكنه يثير في الوقت نفسه أسئلة تتعلق بالبيانات والخوارزميات وحدود التسعير الشخصي.
لا أسعار حسب بيانات العميل
وفقًا لتقرير لوكالة Associated Press، أكد جون فرنر الرئيس التنفيذي لـ Walmart أن الشركة لا تستخدم معلومات شخصية مثل دخل المستهلك أو تاريخ مشترياته أو تقدير قدرته على الدفع لتحديد السعر الذي يراه، كما قال إن الشركة لا تضع أسعارًا مختلفة وفق هوية المتسوق أو توقيت الشراء، وذلك بالتزامن مع توسيع استخدام بطاقات الأسعار الرقمية داخل متاجرها.
التقنية تفتح سؤال الخصوصية
المشكلة الأساسية ليست في الشاشة الرقمية نفسها، فهي تستطيع تسريع تحديث الأسعار وتقليل العمل اليدوي ومساعدة الموظفين في إدارة المخزون، لكن ربط أنظمة التسعير مستقبلًا ببيانات العملاء أو أدوات الذكاء الاصطناعي قد يخلق نموذجًا مختلفًا تمامًا، حيث يصبح السؤال ليس فقط كم يبلغ سعر المنتج، بل لماذا ظهر هذا السعر لهذا المستخدم، ومن هنا تتحول الشفافية إلى عنصر أساسي في أنظمة التجارة الرقمية، خصوصًا مع امتلاك الشركات بيانات متزايدة عن عمليات البحث والمشتريات وبرامج الولاء وسلوك المستهلكين.







0 تعليق