تصدر منشور لقائمة المواضيع الرائجة في الموقع الصينى trendingonweibo يتحدث عن ظاهرة اختفاء ممثلي المسلسلات القصيرة، فكاتب المنشور، وهو مدون فيديو، يسلط الضوء على تراجع المسلسلات القصيرة التى كانت تغزو منصات الفيديو القصيرة، وحلت محلها عروض لم يشارك فيها ممثلون، وحصد المنشور أكثر من 3000 إعجاب خلال ساعات، وأثار ضجة واسعة بعدما تمكن المشاهدون من مقارنة ما شاهده المدون بما يظهر على شاشاتهم.
وتعرف المسلسلات القصيرة جدا بأنها حلقات عمودية تتراوح مدتها بين دقيقة وثلاث دقائق، وتباع دفعة واحدة، ويتم تصويرها خلال أيام، وهى تمثل نمطا سريعا من الإنتاج التليفزيونى، إذ تتميز بانخفاض تكلفتها وسرعة استبدالها، كما تعرض يوميا وفقا لتوصيات المشاهدين، وهذه الخصائص تحديدا تتيح للفيديو المصنّع بالذكاء الاصطناعى تحقيق النجاح أولا، وهو ما يؤكده إقبال مشاهدى هذا النوع من البرامج على الأعمال المنتجة بهذه الطريقة.

مسلسلات صينية بالذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعى يدخل سباق الإنتاج
عبر أحد مدونى التقنية عن رأيه تحت هاشتاج مختصر من 4 كلمات: "الأمر كله الآن ذكاء اصطناعى"، وروت معلقة أخرى تجربتها الشخصية قائلة: "فى وقت سابق من هذا العام، شاهدت مقاطع فيديو تشير إلى هذا الأمر، ولم أعرها اهتماما، ثم شاهدت بعض المسلسلات التى تنتجها تقنية الذكاء الاصطناعى، واكتشفت أننى لم أعد أستطيع متابعة المسلسلات التى ينتجها ممثلون حقيقيون".
وأضافت المعلقة: "عندها أدركت الأمر، يعانى ممثلو المسلسلات القصيرة جدا من صعوبات حقيقية، لقد أثرت عليهم برامج الذكاء الاصطناعى بشدة"، وأصبح هذا التحول الآن جزءا من التقييم الرسمى للصناعة، ففى عرض خريفى عقد فى بكين، قيّم التقرير الفصلى للصناعة 12 مسلسلا قصيرا، من بينها 8 أعمال من إنتاج ممثلين بشريين و4 أعمال من إنتاج الذكاء الاصطناعى.
وأعد التقرير لجنة فنون التلفزيون الصينية التابعة لقسم الإعلام المرئى والمسموع عبر الإنترنت فى هيئة تنظيم البث، بينما أشار ملخص الاجتماع، الذى نشرته صحيفة "ذا بيبر" وتصدر تقريرها الخريفى قائمة أهم التقارير، إلى أن السمة الأبرز لهذا الربع تمثلت فى الاستخدام واسع النطاق للذكاء الاصطناعى، الذى "غيّر نموذج الإنتاج والبث التقليدى" للمسلسلات القصيرة التى ينتجها ممثلون بشريون.
صناعة تعيد حساباتها
وبدأ المنظمون فى مراجعة هذا النوع من المسلسلات على أساس فصلى، مع تزايد حجمه بصورة لم يعد من الممكن تجاهلها، فيما تخضع الأعمال الآن للرقابة فى نسختيها، سواء تلك التى تعتمد على ممثلين بشريين أو تلك المنتجة بالذكاء الاصطناعى، ويعكس ذلك انتقال استخدام التقنية من مجرد تجربة إلى عنصر حاضر فى تقييم صناعة المسلسلات القصيرة.
ووفقا للتقرير، يبدو أن الطبقة الفنية بدأت تتعامل مع هذا التحول، فعندما سُئل ليو يونينغ، المغنى والممثل الذى برز من خلال أغانى البث المباشر، خلال بث مباشر فى يناير عن الأغانى التى تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعى، أجاب بواقعية تعكس موقفا متقبلا داخل صناعة الموسيقى، وحصد مقطع الفيديو أكثر من 4000 إعجاب.
وقال ليو يونينغ: "لن أعارض أى شيء متطور، الذكاء الاصطناعى عصر جديد، تعرف عليه مبكرا، واستخدمه مبكرا، وستسبقه بخطوة"، وفى المقابل، يبقى السؤال المطروح أمام الممثلين العاملين فى هذا النوع من الأعمال، خاصة أن مواقع تصوير المسلسلات القصيرة لطالما كانت ملاذا للممثلين الطموحين الذين يقضون أياما مدفوعة الأجر بين أعمالهم.
وباتت جاذبية هذا النوع من الإنتاج قوية إلى درجة أن السياح يدفعون المال للمشاركة فى إنتاج أعمالهم الخاصة فى هينغديان، مدينة الاستوديوهات فى البلاد، وتعد قائمة الخريف، التى تضم 8 مسلسلات من بطولة ممثلين حقيقيين مقابل 4 مسلسلات من إنتاج الذكاء الاصطناعى، أوضح إحصاء علنى حتى الآن لكيفية انقسام المحتوى، ليصبح الاختفاء الذى لاحظه المدون من مجرد مزحة حول الخوارزمية إلى مضمون حاضر فى محضر اجتماع الجهة المنظمة.
- «أوپيك+» يبقي حصص الإنتاج دون تغيير.. و2.676 مليون برميل إنتاج الكويت
- "أوبك+" يقرر تثبيت إنتاج النفط دون تغيير للشهر الثاني على التوالي
- في دورته الـ12، ملتقى القاهرة السينمائي يختار 16 مشروعا من 12 دولة للتنافس على جوائز الدعم
- اكتشف الذهب الأصلى من المغشوش بالذكاء الاصطناعى..تأكد من سلامة مدخراتك؟
- كارثة بيئية.. النفايات الإلكترونية للذكاء الاصطناعى قد تصل إلى 23 مليون حاوية بحلول 2050






