تقييم أميركي سري: رجال مادورو الأقدر على حكم فنزويلا

دنيا الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقييم أميركي سري: رجال مادورو الأقدر على حكم فنزويلا, اليوم الخميس 8 يناير 2026 04:06 مساءً

رام الله - دنيا الوطن
فيما كانت الأنظار تتجه إلى مرحلة ما بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بدا أن حماسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتولي زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو مقاليد الحكم قد تراجعت خلال اليومين الماضيين، وفق ما تشير إليه مؤشرات سياسية واستخباراتية متقاطعة في واشنطن.

ورغم أن ماتشادو عبّرت مراراً عن شكرها لترامب على ما وصفته بوضع فنزويلا على "مسار التحرير"، بل وذهبت إلى حد التنازل عن جائزة نوبل للسلام التي نالتها العام الماضي لصالحه، فإن الخطاب الأميركي الرسمي شهد في الآونة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في الحديث عن تسليم السلطة للمعارضة. ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس رغبة ترامب في تجنّب تصوير اعتقال مادورو على أنه خطوة أميركية مباشرة لتغيير النظام في فنزويلا.

تقييم استخباراتي سري
ويأتي هذا الموقف في ضوء تقييم استخباراتي أميركي سري حديث، خلص إلى أن شخصيات بارزة من داخل نظام مادورو، وفي مقدمتها نائبة الرئيس دلسي رودريغيز، هي الأقدر على قيادة حكومة مؤقتة في كاراكاس وضمان قدر من الاستقرار في المدى القريب. وبحسب أشخاص مطلعين على مضمون التقرير، فقد أُعدّ التقييم من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، وعُرض على ترامب ودائرة ضيقة من كبار مسؤولي إدارته.

ووفق هذه المصادر، أسهم هذا التحليل في دفع ترامب إلى تفضيل دعم خيار تقوده نائبة مادورو، بدلاً من تبني سيناريو تسليم السلطة الفوري للمعارضة، رغم الزخم السياسي الذي تحظى به ماتشادو. كما فسّر التقييم أسباب إحجام واشنطن عن دعم مسعى المعارضة لتولي الحكم عقب العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت الأسبوع الماضي وأفضت إلى اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

الاستقرار ودور الجيش
وأشار التقييم الاستخباراتي إلى أن الحفاظ على الاستقرار في فنزويلا خلال المرحلة الانتقالية يظل مرهوناً بمدى قبول البديل المحتمل لمادورو من قبل القوات المسلحة والنخب المؤثرة في البلاد. وفي هذا السياق، وردت أسماء رودريغيز، إلى جانب شخصيتين أخريين من كبار مسؤولي النظام، بوصفهم مرشحين محتملين لإدارة الحكم مؤقتاً والحفاظ على النظام العام.

ورغم عدم كشف التقرير عن هوية المسؤولين الآخرين، فإن مسؤولين أميركيين وفنزويليين سابقين يرجّحون أن يكون وزير الداخلية ديوسدادو كابييو ووزير الدفاع فلاديمير بادريينو من بين أبرز الأسماء المطروحة، نظراً لنفوذهما الواسع وسيطرتهما على أجهزة الأمن والجيش. غير أن هؤلاء يرون في الوقت ذاته أن تشددهما، إضافة إلى مواجهتهما اتهامات جنائية أميركية مشابهة لتلك الموجهة إلى مادورو، قد يقوض أي مسار انتقالي مدعوم من واشنطن.

صعوبات أمام المعارضة
وخلص التقييم إلى أن إدمنودو غونزاليس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره الفائز الفعلي في انتخابات عام 2024، إلى جانب ماتشادو، سيواجهان تحديات جسيمة في اكتساب الشرعية السياسية، في ظل معارضة محتملة من الأجهزة الأمنية الموالية للنظام، وشبكات تهريب المخدرات، فضلاً عن خصوم سياسيين نافذين.

وبحسب المصادر، كانت إدارة ترامب قد كلّفت وكالة الاستخبارات المركزية بإعداد هذا التقييم قبل نحو أسبوعين، في إطار نقاشات داخلية حول سيناريوهات "اليوم التالي" في فنزويلا، من دون أن يكون اعتقال مادورو أو غيابه عن الحكم جزءاً صريحاً من تلك النقاشات في حينه.

أخبار ذات صلة

0 تعليق