تتجه ألمانيا نحو تشديد مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، مع طرح مقترحات تستهدف مراجعة وضع الرجال السوريين غير المتزوجين الذين لا يعملون ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية، وفق ما نقلته وسائل إعلام ألمانية عن ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي للشؤون الداخلية.
وبحسب صحيفة «زودكورير» الألمانية، دعا تروم إلى البدء في مراجعة وضع الحماية الممنوحة لهذه الفئة، في ظل التوجهات الألمانية لإعادة تقييم ملفات اللاجئين السوريين، مع إتاحة إمكانية تغيير نوع الإقامة لبعض العاملين، مثل الأطباء والممرضين، إلى تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل.
ولا يعني هذا التوجه، وفق المعلومات الواردة في التقرير، صدور قرار نهائي بإلغاء الحماية عن جميع السوريين الذين يحصلون على مساعدات اجتماعية، إذ يتعلق الأمر بمقترح لمراجعة أوضاع فئة محددة، بينما يخضع سحب الحماية أو إلغاؤها للإجراءات القانونية المعمول بها في ألمانيا.
415 ألف سوري يحصلون على مساعدات اجتماعية في ألمانيا
وبحسب إحصاءات الوكالة الاتحادية للعمل، بلغ عدد السوريين الذين يتلقون مساعدات اجتماعية في ألمانيا نحو 415 ألف شخص في مايو 2026.
واستقبلت ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري منذ عام 2011، وحصل معظمهم على الحماية الفرعية، التي تُمنح للأشخاص الذين لا تنطبق عليهم بالضرورة شروط صفة اللاجئ، لكنهم يحتاجون إلى الحماية من مخاطر العودة إلى بلادهم، فيما حصل آخرون على صفة اللجوء السياسي أو أوضاع حماية أخرى.
ويأتي النقاش بشأن مراجعة أوضاع السوريين في ظل تحركات ألمانية لإعادة تقييم ملفات الحماية، إلى جانب بحث خيارات قانونية تتيح لبعض المقيمين الانتقال إلى تصاريح إقامة قائمة على العمل، بما يتناسب مع أوضاعهم المهنية والقانونية.
سوريا تنفي التخطيط لترحيل 700 ألف لاجئ
في المقابل، نفت نهلة عثمان، مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية السورية، صحة الأنباء المتداولة بشأن اعتزام ألمانيا ترحيل 700 ألف لاجئ سوري.
ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية «سانا» عنها، عقب اجتماع مع وزارة الداخلية الألمانية في برلين يوم 24 سبتمبر الماضي، أن هذه الأنباء لا تعكس حقيقة الإجراءات المتبعة، مؤكدة استمرار المباحثات بين الجانبين بشأن تغيير أنواع الإقامات بما يتناسب مع أوضاع السوريين الذين استقروا واندَمجوا في المجتمع الألماني.
وأضافت أن الجهود تشمل أيضا بحث فرص جديدة للنظر في ملفات أشخاص صدرت بحقهم قرارات رفض، وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها في ألمانيا.
ارتفاع نسبة سحب الحماية من اللاجئين
وفي مؤشر على تشديد مراجعة ملفات الحماية، انتهت 23.2% من إجمالي 8320 عملية مراجعة أجرتها السلطات الألمانية خلال النصف الأول من عام 2026 بإلغاء وضع الحماية أو سحبه، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.
وبلغت نسبة السوريين الذين فقدوا وضع الحماية بعد مراجعات مماثلة 3.7% في عام 2025، مقابل 3.1% في عام 2024.
ويختلف إلغاء الحماية عن سحبها من الناحية القانونية، إذ قد يرتبط الإلغاء بانتفاء الشروط التي استندت إليها الحماية، ولا سيما عند حدوث تغير جوهري في الأوضاع ببلد المنشأ، بينما قد يحدث السحب إذا تبين أن الشخص قدم معلومات كاذبة بشأن هويته أو أسباب فراره.
وبذلك، تظل مراجعة أوضاع السوريين في ألمانيا مرتبطة بمسارات قانونية مختلفة، ولا تعني المقترحات المطروحة أن جميع الحاصلين على المساعدات الاجتماعية سيفقدون الحماية تلقائيا.
- الخارجية تنفي أنباء ترحيل 700 ألف لاجئ سوري من ألمانيا
- هتلر يعاود الظهور في صورة امرأة.. شبح الزعيم النازي يزلزل أوروبا.. المهاجرون والأقليات يدفعون الثمن.. والنازيون الجدد يسعون للسيطرة على مؤسسات الاستخبارات والقضاء والتعليم الألمانية
- مصر تتحرك لتمويل مشروعات المياه في أفريقيا، شراكة مرتقبة مع ألمانيا لتوفير التمويل والتكنولوجيا
- بعد توقف 14 عامًا، ألمانيا تستأنف رحلاتها المباشرة إلى سوريا
- أسهم الدفاع تهوي وسط تقارير بتخلي ألمانيا عن سفن حربية






