أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية أن الحزب الديمقراطي يحافظ على تقدمه في السباق للسيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفى المقررة في نوفمبر القادم، مع احتفاظه بأفضلية لتحقيق أغلبية ضيقة من مقاعد المجلس، مدفوعًا بمعارضة سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب وتراجع حماس بعض الناخبين الجمهوريين للمشاركة.
وأوضح الاستطلاع، الذي نشرته الشبكة، أن الاقتصاد لا يزال القضية الأبرز بالنسبة للناخبين الأمريكيين، إلا أن مفهوم الاقتصاد بالنسبة لغالبية الناخبين يرتبط بصورة أساسية بارتفاع الأسعار، وليس بمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي أو سوق الأسهم أو معدلات الرهن العقاري، ويرى معظم الناخبين أن سياسات إدارة ترامب تسهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبقالة، كما يعتقد أغلبهم أن الحرب مع إيران تؤدي إلى زيادة أسعار البنزين، وأن الإدارة لم تركز بالقدر الكافي على خفض تكاليف المعيشة.
وأشار الاستطلاع إلى أن حالة الاستياء من ارتفاع الأسعار قد تؤثر على مشاركة الناخبين الجمهوريين، إذ تقل احتمالات إعلان الجمهوريين عن عزمهم المؤكد على التصويت مقارنة بالديمقراطيين. كما يحصل ترامب على تقييمات أقل من الجمهوريين بشأن تعامله مع التضخم مقارنة بملفات أخرى، فيما تقل احتمالات مشاركة الجمهوريين الذين يرون أن الإدارة لا تولي اهتمامًا كافيًا للأسعار، أو أن مرشحي الحزب لا يتحدثون بما يكفي عن تكاليف المعيشة.
وبحسب الاستطلاع، يحمل الناخبون سياسات إدارة ترامب مسؤولية أكبر عن الوضع الاقتصادي الراهن مقارنة بسياسات الرئيس السابق جو بايدن. كما قد يلعب الناخبون من أصول لاتينية دورًا حاسمًا في تحديد نتائج عدد من الدوائر الانتخابية، إذ تشير النتائج إلى تراجع نسبة تأييدهم للمرشحين الجمهوريين مقارنة بنسبة الأصوات التي حصل عليها ترامب بين الناخبين من أصول لاتينية في انتخابات الرئاسة عام 2024. وتأتي قضايا الاقتصاد والتضخم والهجرة والترحيل في مقدمة اهتمامات هذه الشريحة من الناخبين.
وفيما يتعلق بالحرب مع إيران، أظهر الاستطلاع أن غالبية الناخبين تفضل مرشحين يدعون إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك نحو ثلث الناخبين الجمهوريين، بينما يرى عدد أكبر من الناخبين أن فرص انتهاء الحرب ستكون أكبر إذا فاز الديمقراطيون بالسيطرة على الكونجرس. ورغم أن الصراع مع إيران يأتي في مرتبة أدنى من الاقتصاد باعتباره قضية انتخابية رئيسية، فإن معظم الناخبين يعتقدون أن الحرب أسهمت في ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يرتبط بتأييد هؤلاء الناخبين للمرشحين الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب.
وأظهر الاستطلاع كذلك أن الذكاء الاصطناعي أصبح قضية اقتصادية وانتخابية إلى جانب كونه قضية تكنولوجية، إذ يميل الناخبون، من مختلف الانتماءات الحزبية والأعمار، إلى الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في مشكلات أكثر مما يحل، وأنه سيؤدي إلى فقدان وظائف بدلًا من خلقها. ويفضل الناخبون الذين يتبنون هذا الرأي مرشحين يؤيدون فرض قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي وتطويره، وهم يميلون بدرجة كبيرة إلى دعم المرشحين الديمقراطيين.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن الانتخابات المقبلة قد تتأثر بصورة كبيرة بمستوى المشاركة، خاصة بين الناخبين الجمهوريين غير الراضين عن ارتفاع الأسعار، وكذلك بين الناخبين الشباب الذين يحتاج الديمقراطيون إلى حشدهم بأعداد كبيرة لتعزيز فرصهم في الاحتفاظ بالتقدم في سباق مجلس النواب.
- رئيس مجلس النواب يفتتح الجلسة العامة لإجراء انتخابات اللجان النوعية
- ترامب يعلن تشكيل “قوة الذكاء الفائق” بقيادة جاي كلايتون لتوجيه استراتيجيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة
- ترامب يعلن تشكيل “قوة الذكاء الفائق” لقيادة سباق أمريكا في الذكاء الاصطناعي
- أنثروبيك تستثمر 100 مليون دولار لتدريب مهندسي الذكاء الاصطناعي
- أزمة عالمية في رقائق الذاكرة تهدد بارتفاع أسعار الهواتف الذكية حتى 2028






