أكدت الحكومة اليمنية أن عملية "فجر اليمن" تمثل "مرحلة جديدة" في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي، وأن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي انطلاق العملية جاء في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وصون سيادة البلاد.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن العملية تهدف إلى استكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية وصولاً إلى العاصمة صنعاء، وإنهاء دوامة الحرب واستعادة الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.
تغطية مباشرة لتطورات المعارك والعمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وأضاف أن العمليات العسكرية "ليست حرباً على سكان أي منطقة أو محافظة، ولا على مذهب أو فئة اجتماعية"، بل تندرج ضمن مسؤولية الحكومة في استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيد الدولة وفقاً للقانون.
وأكد السعدي أن الحكومة اليمنية لا تزال تعتبر تحقيق سلام "حقيقي وشامل ومستدام" هدفاً أساسياً، موضحاً أن السلام المنشود هو الذي ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة وسيطرتها على كامل أراضيها، وفق المرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وقال السعدي إن جلسة مجلس الأمن تنعقد في ظل "تصعيد مستمر" من جانب الحوثيين، معتبراً أن الجماعة تتحمل مسؤولية اندلاع الحرب واستمرارها منذ انقلابها على الدولة قبل 12 عاماً.
أعلنت القوات الحكومية اليمنية إحكام سيطرتها على جبهة كهبوب، بالتزامن مع تقدم في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، فما أهميتهما الميدانية؟
وأضاف أن الحكومة منحت "فرصاً متكررة" للتهدئة والسلام، إلا أن الحوثيين قابلوا ذلك بمزيد من التسليح والتجنيد والتصعيد العسكري، إلى جانب استهداف المدنيين والبنية التحتية داخل اليمن وتهديد الملاحة الدولية.
وأشار إلى أن الجماعة سعت إلى فرض وقائع عسكرية جديدة في مناطق تعز والمخا وباب المندب، محذراً من أن استمرار التساهل الدولي مع هذه الممارسات من شأنه تقويض فرص التسوية السياسية.
وفي الجانب الإنساني، قال السعدي إن الحكومة وثقت سقوط ما لا يقل عن 100 طفل خلال مواجهات سبتمبر الماضي، متهماً الحوثيين بمواصلة تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال.
وأضاف أن العمليات الأخيرة أدت إلى نزوح نحو 200 ألف شخص داخل اليمن، معظمهم نزحوا أكثر من مرة، فيما لجأ قرابة 3 آلاف شخص إلى جيبوتي ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
واتهم السعدي الحوثيين باستهداف الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية، ما فاقم الأعباء الإنسانية على السكان.
كما أشار إلى أن الجماعة استهدفت مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، سقط أحدهما قرب المدرج قبيل هبوط رحلة مدنية، بما عرض سلامة المسافرين والعاملين في المطار للخطر.
وقال السعدي إن الخطر الحوثي "لم يعد شأناً يمنياً داخلياً"، معتبراً أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب بات يمثل تحدياً للأمن الإقليمي والدولي.
قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري لـ"الشرق" إن معركة مأرب تشهد تقدماً عسكرياً، وإن القوات تتقدم في أكثر من جبهة.
وأشار إلى ما وصفه بتنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في مجالات تهريب السلاح والقرصنة والدعم اللوجستي، محذراً من أن ترسيخ سيطرة جماعة مسلحة على باب المندب قد يحول الممر البحري إلى بؤرة للتهديدات الأمنية.
وأضاف أن القوات اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب وتحمي أحد أهم الممرات البحرية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
وطالب مندوب اليمن مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وبخاصة القرار 2216، واتخاذ إجراءات عملية للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى الجماعة.
كما دعا إلى تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية؛ لمساعدتها على حماية المدنيين وإغاثة النازحين ودعم مؤسسات الدولة.
وأعرب السعدي عن تقدير بلاده للدعم السعودي، مشيراً إلى أن المملكة قدمت دعماً متواصلاً لمؤسسات الدولة والاقتصاد اليمني، بما في ذلك دعم الموازنة العامة، إضافة إلى إجراءات لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين بصورة غير نظامية في السعودية.
وأكد أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن "لا ينبغي أن تقتصر على إدارة الأزمة"، بل يجب أن تشمل دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على استعادة الاستقرار وإنهاء المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحرب.
- التحالف: تدمير 136 هدفاً عسكرياً للحوثيين وتكثيف الدعم الجوى للقوات اليمنية
- اليمن لمجلس الأمن: عملية "فجر اليمن" تهدف لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الحرب
- أكثر من 60 قتيلا جراء الاشتباكات اليمنية وتحذيرات من سيطرة الحوثيين على الجزر
- على رأسهم الزبيدي «سارق البلاد ومحرض العباد».. اليمن يطالب العالم بمعاقبة معرقلي السلام
- السعودية تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر






