بيروت - منصور شعبان
يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان بلا هوادة قصفا للمناطق المستهدفة وغارات محددة منها وهمية على علو منخفض إلى متوسط عند الحدود الشمالية في عكار والهرمل، واختار، أمس، يحمر الشقيف منفذا تفجيرا ضخما احدث ارتجاجات ودويا هائلا تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية، ورصدت «الوكالة الوطنية للإعلام» تمركز دبابتي ميركافا عند اطراف بلدة عيتا الجبل نفذتا عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة، تزامنا مع تواجد الاهالي في الكروم لقطاف موسم الزيتون، ولم يفد عن وقوع اصابات كما سجل تحرك لآليات عسكرية في بلدة حداثا حيث عمدت دبابة ميركافا إلى اطلاق قذيفة داخل البلدة بالتزامن مع تمشيط بالرشاشات المتوسطة.
وفي الموازاة هاتف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين معزيا بضحايا الاعتداء الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في كنيسة «القديس جاورجيوس» للروم الأرثوذكس، في الكرك.
في غضون ذلك، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظته أمس: «إننا نضع في مقدمة اهتماماتنا الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق، باعتباره جزءا أصيلا من هوية المنطقة ورسالتها وتنوعها. هذا الحضور المسيحي يرتبط بالتمسك بالأرض، وعدم التفريط بها، لاسيما أننا نشهد بيعا متزايدا للأراضي تحت ضغط الظروف الاقتصادية الصعبة. فالأرض ليست مجرد ملكية مادية، بل هي ذاكرة وجذور وهوية».
وأضاف: «تبقى الديبلوماسية اللبنانية والعلاقات مع المجتمع الدولي ضرورة لتحصين موقع لبنان وتأمين الدعم لمؤسساته والدفاع عن مصالحه، على أن تترجم هذه العلاقات إلى نتائج ملموسة تعزز الاستقرار والتعافي. وفي هذا كله، يبقى لبنان مدعوا إلى أن يكون أرض لقاء لا ساحة صراع، ووطن عيش مشترك لا ميدان انقسام».
وخلال عظة اخرى في «كاتدرائية مار جرجس» بالعاقورة قضاء جبيل، كرر الراعي بعض ما قاله في وسط بيروت مضيفا اليه ان: «ما يجري على الحدود يفرض نفسه اليوم كقضية لا يمكن التقليل من خطورتها. فتكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح والمواد الممنوعة يكشف أن الخطر ليس نظريا، وأن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى مدخل لتهديد أمن المواطنين واستقرار البلاد»، مشيرا إلى «ضبط الحدود بصورة جدية وفاعلة هو جزء من حماية كل لبنان».
وجدد التأكيد أن «حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية هو شرط أساسي لقيام دولة قادرة وعادلة، تتولى وحدها مسؤولية الأمن والسلم. فلا يمكن أن نطالب بالأمان ونقبل في الوقت نفسه بتعدد المرجعيات الأمنية. والدولة التي نريدها ليست دولة قوية على المواطن وضعيفة أمام الفوضى، بل دولة تحمي المواطن، وتضبط حدودها، وتطبق القانون على الجميع، وتصون السيادة والحقوق من دون استثناء».
- الراعي: الديبلوماسية أمام اختبار تحويل التحرك الخارجي إلى نتائج ملموسة
- عون يثمّن دعم دول «مجلس التعاون» وتأكيدها أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه
- كيف جرت أعمال تنظيف تمثال رمسيس الثاني بالمتحف المصري الكبير؟.. صور
- بعد انقاص وزنك بنجاح.. 4 خطوات بسيطة للحفاظ على ثباته
- 5 تمارين بسيطة لتخفيف آلام الرقبة وتقويتها.. تعرف عليها






