نشرت وكالة شينخوا، صورا اليوم السبت، صور ملتقطة لجانب من منتدى الذكاء الاصطناعي والتحديث الصيني النمط الذي يُقام في بكين ضمن القمة العالمية السابعة للإعلام.
وأطلقت وكالة أنباء شينخوا خلال المنتدى أول مذيع أخبار روبوتي شبيه بالبشر في العالم.
ويعد هذا المذيع الروبوتي وليدة تعاون بين وكالة أنباء شينخوا وشركة "يوبي تيك" الصينية الرائدة في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات الخدمية الذكية، إذ تعاون الطرفان في إنشاء هذا المذيع الروبوتي بالاعتماد على النموذج الكبير للبيانات من شينخوا والتقنيات المتكاملة للروبوتات الشبيهة بالبشر، وذلك بهدف نقل الذكاء الاصطناعي من كونه "افتراضيا على الشاشة" ليصبح "ماديا ومتجسدا" من أجل بناء شكل جديد لكافة وسائل الإعلام المستقبلية.
ولا تعتبر هذه الترقية للمحطات الإعلامية الطرفية خطوة مهمة لتعميق التحول المنهجي لوسائل الإعلام وتحسين منطومة الإعلام الشاملة فحسب، بل تشكل أيضا ممارسة نموذجية لتنفيذ المخططات المستقبلية للصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والذكاء المتجسد. ويهدف المشروع، اعتمادا على الذكاء الاصطناعي، إلى إحداث نقلة نوعية في الابتكار الإعلامي، ويعزز الدمج العميق بين الذكاء الاصطناعي وصناعة الإعلام، بما يمكن من احتلال مكانة رائدة ضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والترقية الإعلامية على المستوى العالمي، وهو ما يجعله ذا أهمية بالغة.
وفي هذا الصدد، أعرب أحمد بن سعيد الرميحي، المدير العام لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، عن تهانيه لوكالة أنباء شينخوا وشركائها على هذا الإنجاز التقني المبتكر الذي يمثل نقلة نوعية في دمج الذكاء الاصطناعي بالعمل الصحفي. وأضاف أن الانتقال من المذيع الافتراضي إلى روبوت ذكي "مادي ومتجسد" يعتمد على نماذج البيانات الضخمة يعكس القدرة العالية للصين في قيادة الابتكار التقني.
وأردف الرميحي أنه من منظور مستقبلي، لا تشكل هذه الخطوة استبدالا كاملا للعنصر البشري، بل تعد أداة مساندة لرفع كفاءة غرف الأخبار وتسريع تقديم محتوى دقيق ومتعدد اللغات، بما يمكن من تحويل دور الصحفي والمذيع نحو التركيز على التحقيق العميق والتحليل الاستراتيجي واللمسة الإنسانية التي تفتقر إليها الآلة، مما يحقق تكاملا ذكيا بين القدرات البشرية والتقنيات المعرفية.
وقال وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث في لبنان: "أرى أن هذه الخطوة تفتح بابا جديدا في العلاقة بين التكنولوجيا والإعلام، فقد اعتدنا أن يظهر المذيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي على الشاشة، أما أن يصبح له حضور مادي يستطيع من خلاله التفاعل مع الناس، فهذا يتيح استخدامات أوسع في التغطيات والمعارض وتقديم المعلومات بلغات مختلفة".
ويرى قميحة أن هذه التقنيات ستغيّر توزيع المهام داخل المؤسسات الإعلامية، وتسهم في تقديم الأخبار والتحديثات المتكررة، وتمنح الصحفيين مزيدا من الوقت للتحقيق والعمل الميداني والتحليل. غير أن المسؤولية التحريرية تبقى على عاتق الإنسان، إذ إن فهم معاناة الناس وتقدير حساسية الخبر واتخاذ قرار النشر، جميعها أمور تتطلب معرفة وسياقا وحكما مهنيا.
- المناوي ويوسف رؤساء تنفيذيين "للوسائل الإعلامية بالمتحدة"
- وزير الإعلام ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية يبحثان توسيع التعاون الإعلامي
- الذكاء الاصطناعي يقترب من التعليم.. هل يصبح لكل طالب مدرس رقمي؟
- وزارة الدولة للإعلام تستعرض 12 لقاءً تمهيدًا لمؤتمر تطوير الإعلام المصري
- مفتى الجمهورية: الذكاء الاصطناعي يخترق جدران الأسرة ويهدد مفاهيمها.. فيديو






