اتفقت أربعة فصائل فلسطينية رئيسية في مقدمتها حركتا فتح وحماس خلال اجتماع في القاهرة على ضرورة عقد «حوار وطني شامل» بمشاركة كل القوى الفلسطينية قبيل الانتخابات التشريعية التي رفعت مذكرة لتأجيلها، على ما أفاد قيادي في فتح ومصدر مطلع وكالة فرانس برس الخميس.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح ورئيس وفد الحركة للحوار الوطني الفريق جبريل رجوب لفرانس برس انه «عقد لقاء مع اخواننا في حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية» أمس الأول.
وأضاف «خلال الأسبوع المقبل سيكون هناك حوار وسيستمر وينتقل إلى حوار وطني شامل للوصول إلى أرضية مشتركة في الموضوع السياسي الذي له علاقة بالدول الفلسطينية كاملة في السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967».
ولم يوضح رجوب موعد اجتماع الاسبوع المقبل أو إذا كان سيضم فصائل إضافية.
وأكد مصدر مطلع شارك في لقاء الفصائل لفرانس برس، أن «الفصائل الأربعة توافقت على ضرورة وأهمية عقد جلسة حوار وطني شامل بمشاركة كل الفصائل والقوى».
وتابع أنه «تم التوافق على رفع توصية للرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتأجيل الانتخابات لاعطاء فرصة للحوار الوطني والتوافق الفلسطيني» وموعدها 28 نوفمبر المقبل.
وقال رجوب أن الاجتماعات المقبلة تهدف للوصول إلى «وحدة مفهوم لشكل دولة المستقبل بحيث تكون فيها التعددية السياسية، ولكن فيها سلطة واحدة وقانون واحد وأسلحة واحدة وشرطة واحدة».
وأضاف أن «الاتفاق تم خلال اللقاء مع الفصائل على ان الانتخابات هي الخيار الاستراتيجي عند الجميع لبناء نظام سياسي وبناء شراكة سياسية ووطنية».
ويشكل إجراء الانتخابات جزءا من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي الذي يقدم دعما ماليا للسلطة الفلسطينية ومقرها رام الله.
من جهة أخرى، أعلنت إسرائيل أن القنصلية البريطانية في القدس المحتلة أوقفت عملياتها، مشيرة إلى السماح لسبعة من الدبلوماسيين البريطانيين بالبقاء، فيما أكدت المملكة المتحدة أنها ستواصل تقديم «خدمات حيوية». وكانت إسرائيل أمرت في سبتمبر المنصرم بإغلاق القنصلية ردا على العقوبات الغربية التي فرضتها دول غربية تقودها المملكة المتحدة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فإن القرار المعلن أمس جاء بعد حوار مع الحكومة البريطانية بهدف تجنب أي تصعيد للتوتر بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية في بيان أمس إن «القنصلية البريطانية في القدس أوقفت عملياتها. أنهى القنصل العام وعشرون دبلوماسيا، مهمتهم وسيغادرون إسرائيل».
وأشار ساعر إلى بقاء «فريق عمل من سبعة دبلوماسيين، نطاق نشاطهم سيكون محدودا للغاية»، وذلك بعد شهر من إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية ردا على العقوبات التي فرضتها لندن على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ووفقا للوزير فإن بلاده وبريطانيا «اتفقتا على مواصلة الحوار بين الحكومتين، بحيث يتمكن الجانبان من طرح القضايا المهمة بالنسبة إليهما».
من جانبها، تعهدت الحكومة البريطانية بمواصلة تقديم «خدمات حيوية» في القدس، وقالت إن مبنى القنصلية العامة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة سيظل مفتوحا وسيعرف باسم «البعثة البريطانية في القدس».
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في بيان «البعثة البريطانية في القدس مستقلة وتعمل بشكل كامل، وستواصل تقديم الخدمات الحيوية وعملنا مع الشعب الفلسطيني».
فصائل فلسطينية تتفق في القاهرة على تأجيل الانتخابات تمهيداً لعقد حوار وطني شامل
فصائل فلسطينية تتفق في القاهرة على تأجيل الانتخابات تمهيداً لعقد حوار وطني شامل
إقرأ أيضاً






