حذر رجل الأعمال الإماراتي الملياردير خلف الحبتور من تداعيات الحروب والتوترات التي تشهدها المنطقة العربية، معربًا عن مخاوفه من وجود تفاهمات أو ترتيبات بين قوى دولية وإقليمية قد تستهدف تعزيز نفوذ إيران ومنحها مساحة أوسع للهيمنة على المنطقة، بما يجعلها، بحسب تعبيره، في موقع الوصي على دول الخليج العربي والعالم العربي.
أشعلت حرب السعودية والحوثيين، وزير سابق يكشف مؤامرات الكيان لمخطط إسرائيل الكبرى وتصدي مصر له

خلف الحبتور يوجه رسالة إلى مصر والأردن ودول الخليج
ودعا الحبتور مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز التعاون والتضامن وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على ضرورة زيادة الوعي بالمخاطر والأطماع التي تحيط بالمنطقة، ومؤكدًا أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن مصر والأردن واستقرارهما.
نصر علام: المنطقة تمر بأصعب مراحلها ومخطط إسرائيل الكبري قائم والكيان يريد الإيقاع بمصر
وقال الحبتور، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «حذّرت بالأمس، وأجدّد التحذير اليوم، ليس لأثبت أنني كنت على حق، بل خوفًا على أمن أوطاننا ومستقبل أبنائنا وأحفادنا».
وأضاف في رسالته إلى شعوب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن: «علينا أن نزيد تعاضدًا وتعاونًا ووحدة في الموقف، وأن نكون أكثر وعيًا بالأطماع والمخاطر التي تحيط بمنطقتنا».
مصر تقف ضد إسرائيل الكبري بالمرصاد، نصر علام يكشف مخطط التآمر على أم الدنيا داخليا وخارجيا
وأكد رجل الأعمال الإماراتي أن أمن السعودية والإمارات وقطر وسائر دول الخليج، إلى جانب أمن مصر والأردن، يمثل منظومة مترابطة، مشيرًا إلى أن أي تهديد لاستقرار دولة عربية يجب أن يحظى باهتمام بقية الدول.
وشدد الحبتور على أن المنطقة لا تسعى إلى العداء مع أي طرف، لكنها في الوقت نفسه ترفض فرض الوصاية عليها، قائلًا: «لا نريد العداء مع أحد، ولا نقبل وصاية من أحد. نحن أدرى بمصالحنا، وأقدر على حماية أوطاننا عندما نقف معًا».
من مصر إلى جزر المالديف، المبعوث الأمريكي إلى تركيا يثير موضوع "إسرائيل الكبرى" (فيديو)

الحبتور يجدد مخاوفه من تنامي النفوذ الإيراني
وفي معرض حديثه عن أسباب تحذيراته، أوضح الحبتور أن مخاوفه تعود إلى سنوات طويلة، وتتعلق باحتمال وجود تفاهمات بين قوى دولية وإقليمية تهدف إلى تقوية إيران ومنحها نفوذًا واسعًا في المنطقة العربية.
وقال إن التطورات الراهنة والاعتداءات المتكررة على دول الخليج، سواء التي ينسبها إلى إيران أو إلى جماعات مرتبطة بها، أعادت هذه المخاوف إلى الواجهة، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بجدية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وأضاف أن ما يقلقه لا يقتصر على الأحداث الجارية، بل يمتد إلى التداعيات المستقبلية التي قد تنتج عن عدم الاستعداد للمخاطر، محذرًا من أن إضعاف اقتصادات دول الخليج وزعزعة استقرارها قد يمهدان الطريق أمام أطراف تسعى إلى فرض نفوذها على المنطقة.
وتساءل الحبتور: «إلى أين يريدون أن تصل منطقتنا؟ ومن المستفيد من إضعاف دول الخليج وتهديد أمنها واقتصاداتها واستقرار شعوبها؟».
وأكد أن مستقبل المنطقة يجب أن تحدده شعوبها وقياداتها، رافضًا أي محاولات لفرض توجهات أو ترتيبات خارجية على دول الخليج، ومشددًا على أن حماية الأمن والاستقرار تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول العربية.

مخاوف الحبتور بشأن أمن مكة المكرمة والمدينة المنورة
وتطرق الحبتور إلى مخاوفه بشأن التهديدات ومحاولات الاعتداء التي قال إنها طالت محيط مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن أمن المدينتين المقدستين وسلامة سكانهما وزوارهما يمثلان مسؤولية لا يجوز التهاون فيها.
وقال إن مكانة الحرمين الشريفين في قلوب المسلمين تفرض ضرورة التعامل مع أي تهديدات تمس أمنهما بمنتهى الجدية، داعيًا إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
وأشار إلى أن أي اعتداء على أراضي دول الخليج لا يقتصر تأثيره على الدولة المستهدفة، بل يمتد إلى بقية دول المنطقة، نظرًا إلى ترابط المصالح الأمنية والاقتصادية بينها.
وأضاف أن وحدة الموقف الخليجي والعربي تمثل عاملًا أساسيًا في مواجهة التحديات، إلى جانب ضرورة تحصين الاقتصادات الوطنية وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
رسالة الحبتور إلى إيران: نريد السلام وحسن الجوار
وفي رسالة مباشرة إلى إيران، أكد الحبتور أن الدول العربية لا تسعى إلى الدخول في حالة عداء معها أو مع غيرها من الدول، بل تتطلع إلى إقامة علاقات تقوم على السلام وحسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن العلاقات الإقليمية ينبغي أن تقوم على التعاون المتكافئ، لا على الهيمنة أو فرض النفوذ.
واختتم الحبتور تحذيراته بالتأكيد على ضرورة الاستعداد للمخاطر المحتملة وتعزيز التضامن العربي، معتبرًا أن قوة دول المنطقة تنبع من وحدتها وقدرتها على حماية مصالحها المشتركة.
وشدد على أن أي طرف يفكر في رسم مستقبل الخليج من خارجه يجب أن يدرك أن شعوب المنطقة وقياداتها هي صاحبة القرار في تحديد مستقبلها، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار يتطلب موقفًا موحدًا وتنسيقًا مستمرًا بين الدول العربية.
- الخليج العربي: بين سرديات الشرق ونبوءات الشتات
- إيران ودول الخليج: لماذا تبدو المنطقة على حافة شيء... لا يحدث؟
- وزير خارجية روسيا: نعتز بشراكتنا مع دول الخليج
- النائبة ميرال الهريدى: تحركات الرئيس السيسى لحماية الخليج تجسد قوة الدولة المصرية
- النائب محمد سمير مكي: رسائل الرئيس من أكاديمية الشرطة تؤكد أولوية الأمن والاستقرار الإقليمي






