السمان والخريف، فيلم عربى أخذ عن قصة كتبها الأديب نجيب محفوظ بنفس الاسم، عرض عام 1967 واستمر ثلاثة أسابيع فقط، وصف بأنه من أجرأ افلام السينما المصرية انتقد عهد ما قبل الثورة وما بعدها، اعترضت عليه الرقابة وبعد حذف مشاهد كثيرة أجيز عرضه، فاحتل المركز 95 فى قائمة أفضل أفلام السينما المصرية.
فيلم"السمان والخريف" بطولة نادية لطفى ومحمود مرسي ونعيمة وصفى وليلى شعير وعبد الله غيث وعادل أدهم وميمى شكيب وعبد العظيم عبد الحق وعلا رامى في أول أدوارها وكان عمرها خمس سنوات.

فى فيلم السمان والخريف قدم الفنان محمود مرسي شخصية عيسى الدباغ، ذلك الشاب الذي ينتمى إلى أحد الأحزاب التي انتهى دورها بعد قيام ثورة يوليو 1952، تضطرب حياته ويستبعد من المراكز التي كان يتقلدها وتتركه خطيبته الثرية التى أحبها وترحل والدته وتفسد كل آماله فى أن يعتلى منصبا أكبر، حتى إنه يقول عبارته الشهيرة يعزيني أحيانا أن أرى نفسي كالمسيح أحمل خطايا أمة من الخاطئين، أما سمير عبد الباقي صديقه الوطنى الذى تحمس للثورة فيقول عن نفسه: كنا طليعة ثورة فأصبحنا حطام ثورة.
البحث عن إحساس القوة
يحكى فيلم السمان والخريف، حكاية عيسى الدباغ ــ محمود مرسى ــ رجل عاش عمره مؤمنا بنفسه وبشعاراته، وعندما سقطت المكانة التي كان يستند إليها، بدأ يبحث عن أي شيء يعيد إليه إحساس القوة، يذهب إلى الاسكندرية، للهروب ويتعرف على ريرى ــ نادية لطفى ــ واحدة من فتيات الليل، يتعامل مع ريري وكأنها مجرد وسيلة لاستعادة إحساسه القديم بالسيطرة، بينما هي تتعلق به بصدق، وعندما يعرف أنها حامل منه، يهرب منها ويطردها، لأن الحقيقة التى لا تتفق مع الصورة المثالية التي رسمها لنفسه، وبعد سنوات، حين يحاول العودة إليها، يكتشف أن الإنسان لا يستطيع دائما استرجاع الماضي بمجرد أن يشعر بالندم خاصة عندما رفضت الرجوع إليه.

حبيسة الأدراج خمس سنوات
اشترى الكاتب سعد الدين وهبة رواية "السمان والخريف "من مؤلفها الذى نشرها عام 1962، وظلت حبيسة أدراجه خمس سنوات حتى خرجت إلى النور، وشارك الكاتب أحمد عباس صالح في كتابة السيناريو والحوار، وأخرج الفيلم حسام الدين مصطفى وساعد في الإخراج أحمد السبعاوى، وصمم الديكور شادى عبد السلام.
تعرض فيلم السمان والخريف للنقد فهناك من رأى أن الاقتباس لم يصل إلى قوة الرواية فهو أقل من مستوى الرواية، وأن النهاية بدت أقرب إلى الحل السينمائي التقليدي …

براعة محفوظ فى اختيار الاسم
اجمع النقاد على أن نجيب محفوظ برع فى اختيار اسم الرواية السمان والخريف واحتفظ المخرج بنفس الاسم حيث ربط بين السمان المشهور بحركته الزائدة والخريف الذى يكثل الزمن الذى تتساقط أوراقه.
الفيلم ليس نقلا حرفيا للرواية
من أهم أسرار الفيلم أن المخرج لم يحاول نقل الرواية حرفيا إلى الشاشة، بعد أن رأى مخرج الفيلم حسام الدين مصطفى أن الفيلم يجب أن يركز على أزمة الذين عاشوا في ظل نظام اجتماعي وسياسي مختلف ثم وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد. كما أن الفيلم وسع مساحة ريري مقارنة ببعض شخصيات الرواية الأخرى، وهنا بدأ الاختلاف بين نجيب محفوظ الروائي وحسام الدين مصطفى السينمائي.
- مغامرة جريئة حول الوجود والحرية، فيلم "الشحات" يعود لمهرجان القاهرة السينمائي بعد ترميمه
- رئيس مياه القناة يوجه بتكويد مخازن السويس والإسماعيلية وبورسعيد لتعزيز الرقابة على المخزون
- لإحكام الرقابة، مياه القناة تبدأ حصر وتكويد الأصناف بالمخازن على مستوى 3 محافظات
- نهاية عصر الـ"انفلونسرز" بالبورصة..الرقابة تحاصر توصيات فيسبوك وتليجرام المضللة
- هل تستخدم الرقابة المالية سلطتها القانونية لزيادة تعويضات ضحايا الطرق 50%؟






