محمد كمال المصري، الشهير بـ«شرفنطح»، ممثل من الزمن القديم، قدم أدوارًا صغيرة، ولم يحصل على البطولة، لكنه بقدراته التمثيلية أصبح أحد أعمدة السينما لصدقه في الأداء، وساعده على ذلك ملامحه وتكوينه الجسماني، اختار لنفسه اسم «شرفنطح» خلال عرض إحدى الشخصيات التي جسدها في إحدى المسرحيات، ورحل في مثل هذا اليوم، 25 أكتوبر عام 1966.
ولد محمد كمال المصري، شرفنطح السينما، عام 1886 بشارع محمد علي، وكان والده معلمًا بالأزهر، وكان يتمنى له مستقبلًا تعليميًا جيدًا، فألحقه بمدرسة الحلمية الأميرية، وهناك تكونت أول فرقة مدرسية للتمثيل، وكان الطالب محمد كمال المصري أحد أعضائها. وكان أول أدواره في فرقته المدرسية هو بائع أحذية، وشجعه هذا على الالتحاق بمسارح الهواة، مقلدًا الشيخ سلامة حجازي في أدواره، حتى أطلقوا عليه لقب «سلامة حجازي الصغير».
منافس قوي لنجيب الريحاني
التحق شرفنطح بعدة فرق مسرحية، وجسد شخصية الرجل الضئيل الماكر، وكذلك الداهية والبخيل، في جوقة سيد درويش المسرحية، وفرقة جورج أبيض، وفرقة نجيب الريحاني، الذي قدم معه مسرحية «صاحب السعادة كشكش بيه»، التي حققت نجاحًا كبيرًا أوائل القرن العشرين، وكان منافسًا قويًا لعملاق الكوميديا نجيب الريحاني، وقدم مسرحيات: «مملكة الحب»، و«المحظوظ»، و«علشان بوسة»، و«آه من النسوان»، و«نجمة الصباح»، و«ياسمينة»، وغيرها.

صاحب صالون دقن الباشا
محمد كمال المصري، الشهير بـ«شرفنطح»، قدم أدوارًا مميزة وشخصيات كوميدية فريدة في السينما المصرية، فقدم الشرير الداهية، والكوميدي خفيف الظل، رغم ضآلة جسمه؛ فهو مرجان ناظر المدرسة في فيلم «سلامة في خير»، وعم عمر الألفي في فيلم «سي عمر»، والأستاذ فصيح في فيلم «فاطمة»، وهو الأسطى عكاشة، صاحب صالون دقن الباشا، في فيلم «الآنسة ماما».
وقد اشتهر بتقديم أدوار الرجل القصير البخيل والزوج المغلوب على أمره أمام زوجة متسلطة، ومن أفلامه أيضًا «حبيب العمر» مع فريد الأطرش، وكانت آخر أدواره عام 1954 في فيلمي «عفريتة إسماعيل ياسين» و«حسن ومرقص وكوهين».

مثل شرفنطح أدوارًا هامشية، لا هي نجومية ولا ثانوية، لكنها أدوار تركت أثرًا لدى الجمهور؛ فأدواره الصغيرة صنعت له نجومية كبيرة. فمثل دور الشرير الداهية خفيف الظل، رغم ضآلة جسمه، وكان صاحب أداء صوتي مميز. اشتهر بتقديم دور الرجل القصير البخيل والزوج المغلوب على أمره أمام زوجته أو حماته المتسلطة. فقدم دور بيومي مرجان، ناظر المدرسة، في فيلم «سلامة في خير»، وعمر الألفي في فيلم «سي عمر»، والأسطى عكاشة الحلاق في فيلم «الآنسة ماما»، والأستاذ فصيح في فيلم «فاطمة». كلها شخصيات جسدها نجم الكوميديا محمد كمال المصري، الشهير بـ«شرفنطح»، الذي كان واحدًا من أهم ممثلي السينما منذ عشرينيات القرن الماضي.
عاش شرفنطح حياته فقيرًا مريضًا، وكانت حياته مليئة بالعديد من الأسرار، ومن بينها سر رفضه الإنجاب، رغم معاناته هو وزوجته من الوحدة، والذي كشف عنه في أحد لقاءاته الصحفية القديمة، قائلًا: «إلا الأولاد، لقد عشت حياتي معذبًا، مثقلًا بالهموم والمتاعب، فلم أجد معنى لأن أقدم بيدي ضحايا جددًا للحياة، لم أشأ أن أقذف بنفوس جديدة في مجرى الحياة تعاني مثلي الهموم والأحزان».

عانى شرفنطح كثيرًا من العوز والحاجة، حتى خصصت له النقابة عشرة جنيهات معاشًا شهريًا، بالكاد كانت تكفي دواءه. وعاش سنوات من الوحدة والانعزال إلى أن رحل عن عالمنا، ولم يعلم أحد بوفاته إلا حين أتى موظف النقابة لتسليمه المعاش، وحين طرق بابه ولم يفتح، خرج الجيران ليقولوا له: «البقية في حياتك.. عم شرفنطح مات».
ولم يُعلم بوفاته إلا بعد انتشار رائحة كريهة من شقته، فكسر الجيران الباب ليكتشفوا وفاته.
- دينا الشربينى.. نجمة السينما فى 2027 بفيلمين.. الفيل الأزرق 3 وأهل العيب
- نجم ديدبول.. هوليوود تحتفى باليوبيل الذهبى لرايان رينولدز
- تعليم بني سويف: وقف أعمال البناء بالمبنى المجاور لمدرسة محمود حمد الرسمية للغات
- مفاجأة سينمائية.. تارانتينو يعود بنسخة جديدة لشخصية براد بيت
- تايلور سويفت تتحرك نحو حلم الأوسكار.. ظهور لافت فى حفل متحف الأكاديمية






