عاجل
“الوطن” تشاطر نادي القامشلي الألم بمصابه من اللاعبين وترجو لهم الشفاءمقتل 40 شخصا على الأقل فى هجوم مسلح على قرية شمال شرق نيجيرياأوروبا تغير الساعة.. إسبانيا تتأخر عن مصر بساعة واحدةمدينة إسنا تكشف قيام لصوص بفك جزء من سور الكورنيش وإخفائه لسرقته.. صورحبس 5 متهمين بينهم سيدة 4 أيام لاستدراج شاب وسرقته في الهرمالتحقيق مع المتهمين بالتشاجر داخل مطعم بسبب الدور فى العجوزةمدير أوقاف الأقصر يتفقد عددا من المساجد ومعرض الكتاب بمسجد السيد يوسف.. صورمدرسة عرب الرملية بالشرقية 50 عاما داخل منزل مستأجر.. ومحافظة الشرقية ترد (صور)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

نجيب سرور شاعر اللسان السليط، اصطدم بالسلطة ورحل في مستشفى الأمراض العقلية

منذ 50 دقيقة

نجيب سرور، شاعر مصري من زمن الستينيات، صاحب إسقاطات سياسية، جمع بين كتابة الشعر والتمثيل والإخراج المسرحي، وسُمّي شاعر اللسان السليط. تميزت أشعاره بالجرأة الشديدة، وعانى بسببها في المعتقلات عدة مرات. ومن أشهر كتاباته «ياسين وبهية» و«بروتوكولات حكماء ريش». انتهت حياته بمأساة دخوله مستشفى الأمراض العقلية، ورحل في مثل هذا اليوم، 25 أكتوبر عام 1978.

اصطدم نجيب سرور كثيرًا مع الأنظمة الحاكمة، وكانت له مواجهات مباشرة مع كل الأنظمة الداخلية والخارجية، فسُجن وعُذّب كثيرًا، وسلطت مباحث أمن الدولة عليه ممثلة مشهورة؛ كي تتجسس عليه وعلى آخرين، لذا نُفي إلى سرنديب، وأُودع مستشفى الخانكة أكثر من ثلاثة أعوام، فكتب يقول: «يا حارس السجن ليه خايف من المسجون.. هي الحيطان اللي بينا قش يا ملعون.. ولا السلاسل ورق ولا السجين شمشون».

بعثة لدراسة الإخراج

ولد محمد نجيب محمد هجرس، الشهير بـ«نجيب سرور»، عام 1932 بقرية إخطاب، مركز أجا، بمحافظة الدقهلية. درس بكلية الحقوق، ثم بمعهد الفنون المسرحية، وسافر في بعثة إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة الإخراج، وعمل بعدها في قسم الإذاعة العربية في بودابست بالمجر، لكنهم طلبوا منه الاشتراك معهم في الهجوم على مصر بكتاباته وأشعاره أثناء العدوان الثلاثي، فرفض وترك العمل هناك، إلا أنهم سرقوا منه جواز سفره حتى لا يعود إلى بلاده.

الشاعر نجيب سرور 
الشاعر نجيب سرور

كتب نجيب سرور إلى والده معبرًا عن رغبته في العودة إلى مصر، وأبلغه أنه لا يملك جواز سفر حتى يعود، وأنه لو قُتل فسيكون ذلك على أيدي صهيونية. فقام والده بنشر الخطاب بإحدى المجلات، ولما علم عبد الناصر بالأمر، أرسل إلى سفير مصر بالمجر يطلب عودة سرور إلى أرض الوطن. وتزامن ذلك مع عرض مسرحيته «آه يا ليل يا قمر»، التي تنبأت بنكسة 1967 قبل حدوثها.

«الحذاء».. قصيدة كتبت البداية

كانت البداية الأدبية للشاعر نجيب سرور مع قصيدته الأولى عام 1956، بعنوان «الحذاء»، إثر موقف تعرض فيه والده للصفع أمامه من عمدة القرية، صاحب الجاه والجبروت، الذي كان متغطرسًا قاسي المعاملة مع فلاحي القرية، وكان سببًا في تمرد نجيب على الواقع الذي يعيشه، فنشأ حاقدًا على الظلم، ومن هنا ظهرت ميوله الاشتراكية.

نجيب سرور مع زوجته وأولاده 
نجيب سرور مع زوجته وأولاده

ولأن نجيب سرور كان متشائمًا، كتب يقول: «البحر بيضحك ليه.. وأنا نازلة أدلع أملى القلل، البحر غضبان ما بيضحكش.. أصل الحكاية ما تضحكش». وقال أيضًا في كتابه «بروتوكولات حكماء ريش»: «العبث اليوم هو المعقول.. والمعقول اللامعقول.. والحرية حق في العبث بمجد الحرية.. واختر للعبث سبيلك.. أو أسلوبك.. وارفض أن تختار الرفض».
«منين أجيب ناس لمعناة الكلام يتلوه؟».

كتب نجيب سرور مسرحيات تحمل جميعها إسقاطات سياسية، منها «ياسين وبهية» عام 1964، لتصوير مأساة الفلاح المصري، وقدّمها المسرح المصري وأخرجها كرم مطاوع. وقدم «آه يا ليل يا قمر»؛ لتتناول نضال الشعب ضد الاستعمار، وقدم «قولوا لعين الشمس» عن أزمة المثقف المصري بعد نكسة يونيو، وكتب «يا بهية وخبريني»، و«الكلمات المتقاطعة»، و«الحكم قبل المداولة»، و«الذباب الأزرق»، و«منين أجيب ناس لمعناة الكلام يتلوه»، التي قُدمت على مسرح السامر.

صدر للشاعر نجيب سرور عدد قليل من الدواوين الشعرية التي تتضمن التمرد ورفض الأوضاع السائدة، منها «لزوم ما لا يلزم»، التي كتبها في المجر وصدرت عام 1975، وديوان «الأميات»، الذي كان صرخة رفض أطلقها سرور اعتراضًا على الأوضاع التي كانت سائدة وقتئذ، و«بروتوكولات حكماء ريش»، و«رباعيات نجيب سرور»، وديوانا «الطوفان» و«فارس آخر زمن»، وهو آخر كتاباته الشعرية.

شاعرًا وناقدًا مسرحيًا

إلى جانب كتابة الشعر، عمل نجيب سرور ممثلًا ومخرجًا بالمسرح الشعبي، وشارك في عروض الفرقة النموذجية بالأقاليم، كما عمل بمؤسسة فنون المسرح، إلى جانب تدريس الإخراج والتمثيل. وشارك في الحياة الثقافية شاعرًا وناقدًا وباحثًا وكاتبًا مسرحيًا وممثلًا ومخرجًا، حتى أصبح أحد أعلام المسرح العربي المعاصر.

نهاية حزينة لنجيب سرور 
نهاية حزينة لنجيب سرور

جاءت نهاية الشاعر نجيب سرور في مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية، ليرحل مريضًا عن عمر ناهز 47 عامًا. وكانت آخر كلماته في إحدى قصائده: «أنا عارف إني هموت في عمر الورد»، ولم يكن يتوقع أن الموت سيكون في مستشفى الأمراض العقلية، في مثل هذا اليوم عام 1978.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة