تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية جذب استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، التي تراهن على زيادة دور القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة الإنفاق الاستثماري.
وتستهدف الخطة أن تبلغ استثمارات القطاع الخاص نحو 2.2 تريليون جنيه، بما يعادل 59% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة، مقابل استثمارات عامة تقدر بنحو 1.5 تريليون جنيه، تمثل 41% من الإجمالي.
وتعكس هذه المستهدفات توجه الحكومة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع استمرار جهود حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق، وتوجيه الموارد إلى القطاعات التي يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات.
وبحسب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، مع رفع معدل الاستثمار إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030.
الاستثمارات في مصر 2026/2027.. توزيع 3.7 تريليون جنيه
تتوزع الاستثمارات المستهدفة خلال العام المالي المقبل بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس محاولة تحقيق توازن بين استمرار الدولة في تنفيذ أولويات التنمية، وزيادة مساهمة الشركات والمستثمرين في تمويل النشاط الاقتصادي.
وتبلغ الاستثمارات العامة المستهدفة نحو 1.5 تريليون جنيه، بينما تصل الاستثمارات الخاصة إلى نحو 2.2 تريليون جنيه.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التوزيع إلى إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص، خاصة في الأنشطة الإنتاجية والخدمية القادرة على جذب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل جديدة.
كما تستهدف الخطة رفع كفاءة الإنفاق العام وربط الاستثمارات بالنتائج التنموية، من خلال تطوير منظومة إعداد الخطط ومتابعتها، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
وتشير المستهدفات إلى أن زيادة الاستثمار الخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، مع العمل على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع فرص الاستثمار المحلي والأجنبي.
5 قطاعات تقود النمو الاقتصادي في مصر
تركز خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على القطاعات الإنتاجية والخدمية التي يمكن أن تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل منتجة.
وتتصدر الصناعات التحويلية هذه القطاعات، إلى جانب الزراعة والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية، باعتبارها مجالات ترتبط بزيادة الإنتاج وتعزيز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات السوق المحلية.
كما تستهدف الدولة تشجيع الاستثمارات في صناعات نوعية، من بينها صناعة السيارات، والهيدروجين الأخضر، والمنسوجات، والأسمدة والكيماويات.
وتهدف هذه التوجهات إلى توسيع القاعدة الإنتاجية، وتعميق التصنيع المحلي، وتحسين فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
كذلك، يمكن أن يساعد توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية على تقليل الاعتماد على الواردات في بعض المجالات، ورفع قدرة الشركات المحلية على المنافسة، بشرط توافر التمويل والتكنولوجيا والعمالة المؤهلة.
الطاقة المتجددة.. زيادة 261.1% في المخصصات المستهدفة
تولي الخطة اهتمامًا بأمن الطاقة، في ظل احتياجات الاقتصاد إلى إمدادات مستقرة لدعم المصانع والمشروعات الجديدة والأنشطة الخدمية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التخطيط استهداف زيادة مخصصات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بنسبة 261.1% ضمن خطة 2026/2027، بهدف دعم الشبكة القومية واستيعاب القدرات الجديدة وتأمين المشروعات الاستراتيجية.
وتعكس هذه الزيادة في المخصصات المستهدفة اهتمام الدولة بتطوير البنية الأساسية للطاقة، ودعم التحول الأخضر، وتوسيع القدرة على استيعاب مشروعات الطاقة المتجددة.
ومن المهم التمييز بين زيادة المخصصات المدرجة في الخطة وبين حجم الاستثمارات التي نُفذت بالفعل؛ إذ يشير الرقم إلى مستهدفات التخطيط، ولا يعني بالضرورة أن الإنفاق أو التنفيذ ارتفع بالنسبة نفسها على أرض الواقع.
بناء الإنسان ضمن أولويات خطة التنمية
لا تقتصر الخطة على توسيع الاستثمارات الإنتاجية، بل تشمل أيضًا دعم قطاعات التنمية البشرية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والبحث العلمي.
وتستهدف خطة 2026/2027 زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25%، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، والبحث العلمي بنسبة 15%، وفقًا لبيانات وزارة التخطيط.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الحكومة إلى تحسين الخدمات العامة ورفع كفاءة رأس المال البشري، بما يدعم قدرة الاقتصاد على النمو بصورة مستدامة.
كما يرتبط الاستثمار في التعليم والصحة بتحسين إنتاجية العاملين، وتأهيل الكوادر المطلوبة للقطاعات الصناعية والتكنولوجية، ورفع قدرة الشركات على التوسع والتنافس.
القطاع الخاص يستهدف رفع حصته إلى 64% بحلول 2030
تستهدف الخطة متوسطة المدى زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة إلى 64% من إجمالي الاستثمارات بحلول العام المالي 2029/2030، مقابل 59% في خطة 2026/2027.
ويعكس هذا المستهدف توجهًا نحو توسيع دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاستثماري، مع استمرار الحكومة في ترشيد الإنفاق العام وتوجيه الموارد إلى الأولويات التنموية.
ويتوقف تحقيق هذا الهدف على عوامل متعددة، من بينها استقرار بيئة الاستثمار، وتوافر التمويل، وتيسير إجراءات تأسيس المشروعات والتوسع فيها، إلى جانب تحسين البنية الأساسية والخدمات المقدمة للمستثمرين.
كما يتطلب جذب استثمارات جديدة وجود فرص واضحة في القطاعات الإنتاجية، وقواعد مستقرة، وقدرة على تحويل الخطط الاستثمارية إلى مشروعات فعلية توفر فرص العمل وتزيد الإنتاج.
توقعات الاستثمارات في مصر خلال السنوات المقبلة
تضع مستهدفات خطة 2026/2027 الاستثمار الخاص في موقع رئيسي ضمن جهود تعزيز النمو الاقتصادي، مع التركيز على الصناعة والطاقة والزراعة والاتصالات والنقل.
ومن المتوقع أن ترتبط النتائج الفعلية بمدى تنفيذ المشروعات المستهدفة، وقدرة الاقتصاد على جذب التمويلات، وتطور الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.
كما تمثل زيادة الاستثمارات أداة لدعم الإنتاج والتشغيل، لكنها تحتاج إلى توجيه فعال للموارد، ومتابعة معدلات التنفيذ، وقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات.
- بعد وصول حصة القطاع الخاص لـ65% من إجمالي الاستثمارات، كيف تتحول الأرقام لإنتاج وصادرت؟
- س وج.. أين تذهب أموال خطة 2026/2027؟.. استثمارات مصر 3.7 تريليون جنيه
- 11 تريليون جنيه استثمارات، مدبولي يكشف فوائد الدولة من الشراكة مع مجموعة طلعت مصطفى
- مدبولي يتابع خطة التنمية مع وزير التخطيط، 5.4% نموا و3.7 تريليون جنيه استثمارات مستهدفة
- وزير الاستثمار يعلن جذب 18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة فى مصر






