- نمر الصباح: مشاريع «مسار» جاءت ثمرة تخطيط إستراتيجي دقيق في الفترة بين 2025 و2027
- «مسار» برنامج شامل للتحول المؤسسي لا يقتصر على الرقمنة.. بل إعادة تعريف أساليب العمل
في إطار التزامها بتسريع مسيرة التحول الرقمي وترسيخ أسس الحوكمة الذكية في القطاع النفطي، نظمت وزارة النفط أمس حفل تدشين مشاريع التحول الرقمي تحت مسمى «مسار»، وذلك في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بمركز المؤتمرات، وذلك بحضور وزير النفط طارق الرومي ووكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر الصباح.
وتمت تنظيم الفعالية بالتعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة قيادات الوزارة، وعدد من الوكلاء والوكلاء المساعدين، وكبار التنفيذيين في الشركات النفطية، وممثلي الجهات الحكومية، إلى جانب نخبة من شركاء النجاح من شركات التكنولوجيا المحلية والعالمية.
وبهذه المناسبة، قالت وزارة النفط، في بيان صحافي، إنها دشنت خلال الحفل 6 أنظمة رقمية وخدمات جديدة متكاملة تشكل نواة المنظومة الذكية الحديثة لوزارة النفط، في خطوة إستراتيجية تعكس الانتقال الفعلي من مرحلة التخطيط إلى التطبيق العملي للتحول الرقمي للفترة 2025-2027.
كما تم خلال الحفل عرض مشاريع التحول الرقمي للجهات الحكومية وممثلي مؤسسات الدولة، والتعريف بالنموذج المتكامل لتجربة التحول الرقمي الشامل والناجح، إلى جانب تنظيم معرض مصاحب استعرض أحدث الحلول الرقمية، ودور شركاء النجاح في دعم وتنفيذ هذه المشاريع.
وخلال كلمته، قال وزير النفط طارق الرومي إن تدشين مشاريع التحول الرقمي تحت مظلة «مسار» لا يمثل حدثا تقنيا بحد ذاته بقدر ما يعكس نهجا مؤسسيا مستداما تتبناه وزارة النفط، يقوم على تحديث أساليب العمل، وإعادة هندسة الإجراءات، وتكامل البيانات، وربط التخطيط الإستراتيجي بالتنفيذ العملي، بما يضمن اتخاذ القرار على أسس دقيقة وشفافة وقابلة للقياس.
وتابع «رؤيتنا في وزارة النفط للتحول الرقمي تنطلق من قناعة راسخة أن التقنية ليست هدفا بحد ذاتها، وإنما أداة تمكين لرفع كفاءة العمل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكامل بين قطاعات الدولة، وبناء منظومة مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية في قطاع الطاقة».
وأوضح الرومي «من هذا المنطلق، فإن ما نشهده اليوم يؤكد أن وزارة النفط ماضية بثبات في تنفيذ خطتها للتحول الرقمي، ضمن رؤية متكاملة تستثمر في الإنسان قبل التكنولوجيا، وتبني القدرات الوطنية، وترسخ ثقافة الابتكار، وتدعم انتقال العمل المؤسسي من النماذج التقليدية إلى نماذج رقمية أكثر كفاءة واستدامة». وقال «إن وزارة النفط، وهي تمضي قدما في مسيرتها، تؤكد التزامها بتطوير منظومة العمل المؤسسي، وتعزيز الحوكمة الرقمية، ورفع كفاءة الأداء، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، ويسهم في ترسيخ مكانة الكويت كدولة قادرة على قيادة تحولها الرقمي في قطاع الطاقة، بأدوات وطنية، ومعايير عالمية، ورؤية مستقبلية واضحة».
وأكد الوزير في ختام كلمته أن «مسار» يشكل خطوة متقدمة ونموذجا يعكس جدية العمل واستدامة الرؤية والتزام وزارة النفط بدورها الوطني، في ظل التوجيهات السامية للقيادة السياسية الحكيمة، ممثلة بصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وبدعم مباشر من سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء.
من جانبه، ألقى وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر الصباح كلمة أعرب فيها عن سعادته بتدشين مشاريع التحول الرقمي في «النفط»، معتبرا إياها محطة مفصلية بمسيرة العمل المؤسسي للوزارة، تنتقل فيها من مرحلة الإعداد والتخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمنظومة التحول الرقمي، ضمن إطار مؤسسي متكامل يحمل مسمى «مسار».
وأوضح أن «مسار» يأتي بوصفه برنامجا شاملا للتحول المؤسسي، لا يقتصر على رقمنة الأنظمة، بل يستهدف إعادة تعريف أساليب العمل، وترسيخ الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء، وربط التخطيط الاستراتيجي بالتنفيذ العملي، من خلال منظومة رقمية مترابطة تعتمد على مؤشرات أداء واضحة، وتدعم صناعة القرار بكفاءة وشفافية.
وأشار إلى أنه قبل الخوض في تفاصيل المشاريع، من المهم التأكيد أن «مسار» لم يصمم كمبادرة منفصلة أو حلول تقنية متفرقة، بل كبرنامج مؤسسي متكامل يعالج منظومة العمل من جذورها، ويستهدف بناء بيئة تشغيلية حديثة، أكثر تكاملا، وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة في قطاع حيوي بحجم القطاع النفطي.
وأوضح أن العمل على «مسار» بدأ من خلال تخطيط استراتيجي دقيق، تم خلاله تحديد الأهداف، ونطاقات العمل، ومؤشرات الأداء، والأطر الزمنية، بما يضمن الانتقال المنظم من الرؤية إلى التطبيق، لافتا إلى أن هذا النهج المؤسسي المنظم أسفر عن إنجاز ستة مشاريع رقمية متكاملة تشكل اليوم العمود الفقري لمنظومة التحول الرقمي في وزارة النفط.
وأشاد بالدعم والتوجيه المباشر الذي قدمه وزير النفط طارق الرومي، الذي كان له دور محوري في تمكين فرق العمل، وتسريع اتخاذ القرار، وترسيخ نهج العمل المؤسسي القائم على الإنجاز والمتابعة، وربط المبادرات الرقمية بالأهداف الاستراتيجية للوزارة.
وبين الصباح أن المشروع الأول يتمثل في نظام إدارة الأداء الاستراتيجي (MOS)، الذي أسهم في تحويل متابعة الخطط والبرامج من نماذج تقليدية إلى لوحات قيادة رقمية تفاعلية، تتيح قياس الأداء، ومتابعة الإنجاز، ودعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وأضاف أن المشروع الثاني هو نظام مرسوم التحاسب (MOC) لقطاع الشؤون الاقتصادية، والذي أنشأ منظومة مالية رقمية موحدة تربط وزارة النفط بالشركات النفطية، وتوفر بيانات دقيقة وشفافة، وتحد من الأخطاء البشرية، وتعزز كفاءة الإجراءات المالية والرقابية.
وأشار إلى أن المشروع الثالث يتمثل في منظومة مركز تدريب النفط (OTC)، التي تم تطويرها لتكون إطارا متكاملا لإدارة التدريب والتطوير، وربط الاحتياجات التدريبية بالمسارات الوظيفية، وبناء قدرات وطنية مؤهلة تدعم استدامة القطاع النفطي في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المشروع الرابع هو بوابة وزارة النفط الرقمية (MOP)، والتي تمثل الواجهة الموحدة للخدمات والأنظمة الرقمية، وتسهم في تحسين تجربة المستخدم، وتسريع الإجراءات، وتعزيز التكامل بين الأنظمة المختلفة ضمن بيئة رقمية واحدة.
كما ذكر أن المشروع الخامس هو نظام إدارة رحلة حياة البئر (MOW) لقطاع الشؤون الفنية، وهو من أكثر المشاريع تعقيدا من الناحية الفنية، حيث يتيح متابعة العمليات الفنية والرقابية، وتطبيق لوائح المحافظة على الثروة البترولية، وتعزيز الإشراف الفني باستخدام أدوات رقمية متقدمة.
أما المشروع السادس، فهو نظام التحول الرقمي للشؤون القانونية (MOL)، الذي حول الإجراءات القانونية من مسارات ورقية معقدة إلى إجراءات إلكترونية واضحة، تدعم إدارة العقود، وتقديم الاستشارات القانونية، وحماية الحقوق الوظيفية، ورفع كفاءة العمل القانوني المؤسسي.
وشهد الحفل تكريم عدد من شركاء النجاح من الجهات والمؤسسات الداعمة لمسيرة التحول الرقمي، تقديرا لإسهاماتهم في دعم المشاريع ونقل الخبرات، أعقبه افتتاح المعرض المصاحب الذي استعرض تفاصيل الأنظمة الرقمية الستة، وآليات عملها، وأثرها المباشر على تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز الشفافية، وتسريع وتيرة الإنجاز.

















0 تعليق