الأسهم الأوروبية تفقد جاذبيتها التاريخية مع تصاعد ضغوط الحرب الإيرانية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأسهم الأوروبية تفقد جاذبيتها التاريخية مع تصاعد ضغوط الحرب الإيرانية, اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 03:34 مساءً

مباشر- تواجه الأسهم الأوروبية تحدياً مصيرياً للحفاظ على ثقة المستثمرين بعد سنوات من الجهد لجذب رؤوس الأموال. وأدت الحرب الإيرانية إلى تراجع مؤشر "يورو ستوكس 50" بنسبة تجاوزت 7% منذ بدء الأعمال العدائية، وهو انخفاض يفوق ضعف ما سجله مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأمريكي، مما يهدد بتلاشي التفوق الذي حققته القارة العجوز مطلع العام.

تتزامن هذه الضغوط مع تقلص فجوة التقييم بين ضفتي الأطلسي، حيث تشهد الأسهم الأمريكية انخفاضاً حاداً في قيمتها يقلل من ميزة "الخصم" التي كانت تتمتع بها أوروبا. وبينما استقر مؤشر "ستوكس 600" الأوسع نطاقاً نسبياً، إلا أن توقعات الأرباح الأوروبية بدأت تتراجع مع انحسار الآمال ببدء دورة تيسير نقدي قريبة نتيجة صدمة الطاقة الحالية.

يرى محللون أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، ربما تبدأ الشهر الجاري، لمواجهة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط. ويشكل هذا التحول ضربة لتوقعات أرباح الشركات الأوروبية، التي باتت تمتلك هامشاً ضيقاً للدفاع عن أرباحها مقارنة بصدمة الطاقة في عام 2022، نظراً لضعف سوق العمل وتراجع الدعم المالي الحكومي.

تشير التقديرات إلى نمو أرباح أسهم مؤشر "ستوكس 600" بنحو 5% فقط في عام 2026، وهو ما يقل كثيراً عن التوقعات السابقة البالغة 10%. ورغم استقلال الولايات المتحدة النسبي في مجال الطاقة، إلا أن أسواقها تواجه رياحاً معاكسة تتعلق بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعثر قطاع الائتمان الخاص، مما يجعل المستثمرين في حالة حذر عالمي شامل.

يظهر التباين في نبرة البنوك المركزية كعامل حاسم في توجهات الأسواق، حيث يبدو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أكثر تأنياً في التعامل مع أزمة النفط مقارنة بالمركزي الأوروبي الأكثر تفاعلاً. ويرى خبراء أن هذا التوجه يوفر دعماً إضافياً للأسهم الأمريكية، في حين محا مؤشر "ستوكس 600" مكاسب عدة أشهر في غضون شهر واحد فقط، مع انخفاض مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 8%.

تظل نتائج المفاوضات لإنهاء النزاع الإيراني هي المفتاح لاستعادة استقرار الأسواق وخفض أسعار الفائدة. ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، تظل الثقة منخفضة في قدرة الاقتصاد الأوروبي على تجنب الركود، خاصة مع ظهور انعكاسات سلبية قوية على المؤشرات القيادية التي باتت تتحمل وطأة عمليات جني الأرباح المتسارعة منذ اندلاع الحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق