أمريكا تدعم مشروعاً للمعادن الأرضية النادرة في مدغشقر

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمريكا تدعم مشروعاً للمعادن الأرضية النادرة في مدغشقر, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 01:23 صباحاً

مباشر- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تدعم مشروع "أمباسيندافا" للمعادن الأرضية النادرة في مدغشقر، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الحد من هيمنة المنافسين على سلاسل توريد المعادن الحيوية، ما يبرز مساعي واشنطن لتطوير مصادر بديلة للمعادن التي تسيطر الصين حالياً على معظمها.
ويُسلط هذا المشروع الضوء على تحول في المشهد العام لقطاع المعادن الحيوية في أفريقيا، إذ هيمنت الشركات الصينية لفترة طويلة على الاستثمارات في مجالات النحاس والكوبالت والليثيوم، في حين بدأت الآن تظهر مشاريع رائدة لتطوير المعادن الأرضية النادرة في القارة بدعم من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
أعلنت شركة "هارينا للأتربة النادرة"، المدرجة في بورصة لندن والمطوِّرة لمشروع "أمباسيندافا" الذي تبلغ تكلفته نحو 150 مليون دولار، الأسبوع الماضي أن مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية قد التزمت بتقديم ما يصل إلى 4.48 مليون دولار لتمويل أعمال المحطة التجريبية والاختبارات المعملية والبرامج البيئية، مما يمهد الطريق للحصول على تمويل مستقبلي محتمل.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن استراتيجية واشنطن المتعلقة بالمعادن الحيوية في أفريقيا تهدف إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية في قطاعات التعدين التي طالما هيمنت عليها استثمارات تتسم بالغموض والجشع من جانب خصومها.
وقال المتحدث في رد عبر البريد الإلكتروني على أسئلة وكالة "رويترز"، إن مدغشقر تندرج ضمن هذه الاستراتيجية، مشيراً إلى أنه يرى فرصاً في جميع أنحاء البلاد لزيادة الاستثمارات الأمريكية، فضلاً عن تلك القادمة من حلفاء الولايات المتحدة، في قطاع المعادن الحيوية".
تهيمن الصين على عمليات تعدين ومعالجة العناصر الأرضية النادرة عالمياً، واستخدمت قيوداً على التصدير في السنوات الأخيرة لتأكيد نفوذها على سلاسل التوريد الحيوية للمركبات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والأنظمة الدفاعية.
وتشير شركة "هارينا" إلى أن رواسب الطين الأيوني في منطقة "أمباسيندفا" غنية بعناصر النيوديميوم والبراسيوديميوم والديسبروسيوم والتيربيوم، وهي عناصر حيوية لتصنيع المغناطيسات الدائمة الضرورية للتطبيقات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وأنظمة الصواريخ الموجهة بدقة.
وذكرت الشركة أن المشروع من المتوقع أن ينتج سنوياً حوالي 4000 طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، بما في ذلك 1700 طن من العناصر الأرضية النادرة عالية القيمة المستخدمة في المغناطيسات، مثل مزيج النيوديميوم والبراسيوديميوم، ومزيج الديسبروسيوم والتيربيوم.
وصرح أندرو ميرفي، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة "هارينا"، لوكالة "رويترز" أمس الاثنين بأن الشركة تسعى للحصول على ترخيص للاستغلال وتأمل في نيل الموافقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال ميرفي إن "هارينا" تهدف إلى بدء الإنتاج في "أمباسيندفا" بحلول منتصف 2028، وتدرس حالياً خيارات المعالجة في الولايات المتحدة وأوروبا، مشيراً إلى شركات مثل "إم بي ماتيريالز" و"يو إس إيه رير إيرثس" و"سولفاي" كشركاء محتملين في عمليات التكرير.
ورغم أن التزام مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية يُعد متواضعاً نسبياً، إلا أن ميرفي قال إنه قد يفتح الباب أمام دعم أمريكي أكبر مع تقدم المشروع، الذي تبلغ تكلفته حوالي 150 مليون دولار، نحو مرحلة الإنشاء.
وقال مسؤول في المؤسسة إن الوكالة قد تنظر في تقديم دعم إضافي للمشروع، رهناً بإجراءات الفحص النافي للجهالة والحصول على الموافقات اللازمة، لكنه رفض مناقشة تفاصيل التمويل المحتمل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق