مسح: مخاوف التضخم أسوأ مما كانت عليه خلال الجائحة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مسح: مخاوف التضخم أسوأ مما كانت عليه خلال الجائحة, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 01:05 صباحاً

مباشر- يشير الانتعاش الملحوظ في نشاط المصانع إلى أن الاقتصاد الأمريكي ربما يتحرر من عبء الرسوم الجمركية ويكتسب وظائف جديدة في قطاع التصنيع، وذلك في الوقت الذي لا يزال فيه يرزح تحت وطأة حالة من عدم اليقين الجيوسياسي يصفها بعض قادة القطاع بأنها أسوأ من تداعيات جائحة كوفيد.

ففي مسح لقطاع التصنيع لشهر يوليو، أفاد "معهد إدارة التوريدات" بتسجيل أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من أربع سنوات، إذ بلغ المؤشر 55.6 نقطة، وهو أفضل مستوى له منذ مايو 2022 ومتجاوزاً توقعات "وول ستريت" التي كانت تشير إلى 54.0 نقطة. ويقيس هذا المؤشر نسبة الشركات التي تشهد نمواً، وبالتالي فإن أي قراءة تتجاوز مستوى 50 نقطة تعكس حالة من التوسع الاقتصادي.

وجاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بزيادات كبيرة في طلبيات التصدير الجديدة وحجم الطلبيات المتراكمة، فضلاً عن قفزة بمقدار 6.3 نقطة في معدلات الإنتاج. وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر التوظيف أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022، محققاً نمواً لأول مرة منذ 33 شهراً، وفقاً لما ذكره مسؤولو المعهد.

غير أن ثمة مخاوف كانت تلوح في الأفق خلف هذا التقرير الذي اتسم في مجمله بالإيجابية.

وتراجع مؤشر الأسعار قليلاً، لكنه استقر عند مستوى مرتفع بلغ 71.1 نقطة، ما يشير إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن الأسعار لا تزال تتجه نحو الارتفاع، وهي المرة الثانية والعشرون على التوالي التي يُسجل فيها هذا الاتجاه.

علاوة على ذلك، أشارت التعليقات الواردة في التقرير إلى بيئة تتسم بتقلبات شديدة، حيث يواجه مديرو المشتريات صعوبة في مواكبة أحداث وتطورات متلاحقة، مثل التوترات المتعلقة بإيران وقضية الرسوم الجمركية، والتعامل مع تداعياتها.

وقال مسؤول تنفيذي في قطاع المعادن الأولية إنه لا يوجد أي بوادر لعودة الأمور إلى طبيعتها في عالم المعادن، بل إن فوضى جائحة فيروس كورونا كانت أسهل في التعامل مقارنةً بالوضع الراهن الذي نعيشه.
وأعرب مدير في قطاع المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية عن مخاوف مماثلة.

وقال المشارك في الاستطلاع إن تقلبات الأسعار وتمدد فترات التسليم في هذا السوق أسوأ، على الأرجح، مما كانت عليه خلال فترة الجائحة. ففي أثناء أزمة كوفيد-19، كانت هناك موجة من ارتفاع الأسعار وعمليات شراء مكثفة للمخزون، ما تسبب في اختناقات سرعان ما استقرت وتلاشت بمرور الوقت.

أما هذه المرة، فيقول المدير أنه لا يوجد سوى اتجاهات تصاعدية مستمرة في كل من الأسعار وفترات التسليم، دون أي مؤشرات على تباطؤ هذه الوتيرة.

ومن منظور السياسات، تفرض ديناميكيات قطاع التصنيع تحدياً أمام الاحتياطي الفيدرالي، وهو تحدٍ يرى العديد من المحللين أنه قد يعزز الحجة الداعية لرفع أسعار الفائدة في القريب العاجل.

فالمشهد الاقتصادي القوي المصحوب بضغوط سعرية مستمرة قد يدفع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، وزملاءه إلى اتخاذ قرار برفع الفائدة في أقرب وقت ممكن، لا سيما في ظل الاستقرار الظاهر لسوق العمل. وللمقارنة، كان المسؤولون في مثل هذا الوقت من العام الماضي يبدون قلقاً بالغاً إزاء ركود معدلات التوظيف، مما أدى حينها إلى خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية بدءاً من شهر سبتمبر.

وجاءت بيانات التضخم لشهر يونيو/حزيران إيجابية إلى حد ما، إذ أدى انحسار مؤقت للتوترات في الشرق الأوسط إلى خفض أسعار الطاقة، كما واصلت تكاليف السكن اعتدالها. ومع ذلك، تُظهر جميع مؤشرات الأسعار تقريباً أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من المستهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.

وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي لصالح إبقاء سعر الفائدة الرئيسي (للقروض لليلة واحدة) ضمن النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو المستوى الذي استقر عنده السعر طوال العام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق