- حظر إنشاء علاقات عمل مع عملاء مجهولي الهوية وبأسماء وهمية
- إرفاق مستندات المعاملة التي تزيد قيمتها على 3000 دينار وما يعادلها
- منع التعامل نقداً بيعاً أو شراءً ويقتصر الدفع على الأدوات غير النقدية
- إلزام الشركات بتحديد ما إذا كان العميل يتصرف نيابة عن مستفيد فعلي
علي إبراهيم
أصدرت وزارة التجارة والصناعة قرار رقم 172 لسنة 2026 بشأن الضوابط المنظمة لأعمال المؤسسات والشركات التي تعمل في مجال تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي قضى بأنه يجب على شركات ومؤسسات تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة الامتناع عن تنفيذ معاملة ويجب عليها إنهاء علاقة العمل إذا تعذر التحقق من هوية العميل أو المستفيد الفعلي أو لم تتمكن من توثيق أي معلومات تثبت المستفيد الفعلي من المعاملة، وفي هذه الحالة على الشركات والمؤسسات إخطار وحدة التحريات المالية الكويتية.
ووفقا للقرار، الذي حصلت عليه «الأنباء»، «يجب على شركات والمؤسسات القيام بالمراقبة المستمرة للمعاملات التي تتم بشكل دوري من قبل عملائها على أن تشمل المراقبة التدقيق على معاملاتهم للتحقق من إجراءاتها وفقا لمعرفة الجهة بالعميل ونمط مخاطره ومصادر أمواله، مع عدم الإخلال بالرقابة على القيود المحددة مسبقا على مبلغ المعاملات وحجمها ونوعها».
ويحظر التعامل بالمبالغ النقدية في عمليات البيع أو الشراء، ويقتصر الدفع على أدوات الدفع غير النقدية المعتمدة من بنك الكويت المركزي مع الالتزام التام بتعليماته المنظمة لذلك.
وبموجب الضوابط، تلتزم الشركات والمؤسسات بوضع السياسات وإجراءات العمل والنظم والضوابط الداخلية التي تتناسب مع حجم الشركة أو المؤسسة وطبيعتها ونطاق عملياتها على أن تكون معتمدة من الإدارة العليا وسارية على جميع الفروع المحلية والخارجية إن وجدت.
ويجب عند وضع هذه السياسات الالتزام بتقييم مخاطر العملاء والمعاملات، وتحديد هوية العميل والمستفيد الفعلي، والاحتفاظ بالسجلات والمعاملات المرتبطة بالعملاء والمعاملات، وتطبيق تدابير العناية الواجبة على العميل المستفيد والمستفيد الفعلي والشخص المعرض سياسيا والتحقق منها، وإخطار وحدة التحريات المالية الكويتية بالمعاملات المشبوهة، وخضوع السياسات وإجراءات العمل والنظم والضوابط الداخلية لعمليات فحص ومراجعة مستقلة، وتعيين مراقب التزام على مستوى الإدارة العليا يكون مسؤولا عن تنفيذ أحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية وهذه التعليمات.
وطالبت «التجارة» بوضع معايير مرتفعة عند تعيين الموظفين، وتنفيذ برنامج مستمر لتدريب جميع الموظفين الجدد والحاليين وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الإدارة التنفيذية والإشرافية ومديريها، وآلية الاطلاع على قوائم الإرهاب والعقوبات المالية المستهدفة وانتشار التسلح، وأي متطلبات أخرى تضعها الوزارة.
وألزم القرار شركات ومؤسسات تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعملها بما فيها تلك المتعلقة بتطوير منتجات وتقنيات جديدة والاحتفاظ بدراسة تقييم المخاطر والمعلومات المتعلقة بها بشكل خطي وتحديثها دوريا وتوفيرها للوزارة عند الطلب، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتحديد المخاطر وتقييمها ومراقبتها وإدارتها والحد منها مع الأخذ بالاعتبار المخاطر التي يمثلها العملاء والبلدان أو المناطق الجغرافية التي تزاول فيها العملاء أعمالهم أو مصدر المعاملات أو مقصدها، وطبيعة المنتجات والخدمات المقدمة، وقنوات تقديم المنتجات والخدمات، ومخاطر تمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
وشددت الوزارة على الالتزام بحالات العوامل المحتملة التي تشكل حالات عالية المخاطر وتتطلب من الشركات والمؤسسات تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة تتضمن ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ عوامل المخاطر المرتبطة بالعملاء مثل علاقة العمل التي تجري في ظروف غير اعتيادية، والعميل غير المقيم في الدولة، والأنشطة التي تتعامل بالنقد أو المعرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهيكل ملكية الشركة غير الاعتيادي أو بالغ التعقيد ولا تتوافر لها أي أغراض اقتصادية أو مشروعة واضحة مقارنة بطبيعة نشاطها، وعلاقة العمل والمعاملات التي لا تتم بحضور العميل بشخصه، والأشخاص المعرضون سياسيا أو المرتبطون بشخص معرض سياسيا، والعملاء الذين يملكون أصولا ضخمة أو يكون مصدر دخلهم أو أصولهم غير واضح.
وتطرق القرار إلى عوامل المخاطر الجغرافية أو تلك المتعلقة بالبلدان التي تصنفها المصادر الموثوقة مثل تقارير التقييم المشترك أو تقارير المتابعة المنشورة كبلدان لا تتوافر لديها نظم كافية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تصنفها وحدة التحريات المالية الكويتية كبلدان عالية المخاطر، والتي تخضع للعقوبات أو الحظر أو التدابير المشابهة الصادرة على سبيل المثال عن الأمم المتحدة، والتي تصنفها المصادر الموثوقة كبلدان ذات مستويات عالية من الفساد أو الأنشطة الإجرامية الأخرى، والتي تصنفها المصادر الموثوقة كبلدان تقدم التمويل أو الدعم للأنشطة الإرهابية أو تعمل في أراضيها منظمات إرهابية محددة. وألزم القرار الشركات والمؤسسات بإدارة المخاطر عبر اعتماد التدابير الخاصة بتقييم عوامل المخاطر بما في ذلك الغرض من العلاقة، حجم المعاملات التي يجريها العميل، تكرار المعاملات أو مدة العلاقة، تكرار المعاملات التي يجريها العميل، والحصول على المعلومات الإضافية عن العميل والمستفيد الفعلي من المعاملة، ووضع نمط مخاطر حول العملاء والمعاملات التي يستند إلى معلومات كافية عن العميل والمستفيد الفعلي في حال توافرها بما في ذلك العلاقة المتوقعة مع شركات ومؤسسات تجارة الذهب والأحجار الكريمة ومصدر أموال العميل متى اقتضى الأمر.
وحظرت «التجارة» على الشركات والمؤسسات إنشاء علاقات عمل مع عملاء مجهولي الهوية وبأسماء وهمية، ويجب عليها تحديد هوية العميل أو المستفيد الفعلي والتحقق منها قبل إجراء أي معاملة مع العميل، وعند الاشتباه في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عند الاشتباه في صحة أو كفاية البيانات التعريفية للعميل التي سبق الحصول عليها.
ويجب الحصول على المستندات سارية الصلاحية من أجل تحديد هوية العميل أو المستفيد الفعلي، بطاقة الهوية المدنية للمواطنين أو المقيمين، جواز السفر أو وثيقة السفر للأشخاص غير المقيمين في الكويت، الرخصة التجارية الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة للشركات والمؤسسات المسجلة في الكويت وبالنسبة إلى الشركات والمؤسسات الخارجية الوثائق الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة التي سجلت أو تأسست فيها، لوثائق والأوراق والأدوات والأحكام القضائية التي تثبت أن شخصا قد عين لتمثيل الشخص المعني، وثائق الهوية الرسمية المعتمدة المصدقة من الجهات أو الهيئات الرسمية المختصة المصدرة لتلك الوثائق بالنسبة للعملاء الذين لم يتم ذكرهم أعلاه، علما أن إرفاق مستندات المعاملة يتم للمعاملات التي تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف دينار كويتي أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية.
وجاء ضمن القرار أنه يجب على الشركات والمؤسسات اتخاذ التدابير اللازمة لتحديد ما إذا كان العميل يتصرف نيابة عن مستفيد فعلي أو أكثر، من خلال الحصول على شهادة موقعة من العميل تفيد بأن العميل يتصرف أو يجري المعاملة نيابة عن شخص آخر أو من خلال أي مصادر أخرى تراها الشركة أو المؤسسة ضرورية.
وإذا تأكدت أن العميل يتصرف نيابة عن مستفيد فعلي أو أكثر، يتعين عليها التحقق من هوية المستفيد الفعلي أو المستفيدين الفعليين عبر استخدام المعلومات أو البيانات ذات الصلة التي يتم الحصول عليها من مصدر موثوق بها يجعلها متأكدة من هوية المستفيد الفعلي أو المستفيدين الفعليين، كما يجب عليها أن تطبق تدابير العناية الواجبة على المستفيد الفعلي أو المستفيدين الفعليين في هذه الحالة.
يجب على شركات ومؤسسات تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة الاحتفاظ ببيانات المستفيد الفعلي في سجل الكتروني، أو قاعدة بيانات إلكترونية مستقلة ضمن أنظمة المنشأة، على أن تكون منفصلة عن سجلات وفواتير البيع اليومية بما يضمن سهولة الرجوع إليها والتحقق منها عند الطلب، على أن تتضمن التالي، اسم المستفيد الفعلي، والغرض من العملية، وطبيعة العلاقة مع المشتري، ورقم الفاتورة المرتبطة بالعملية، وتاريخ العملية.
وذلك بهدف التحقق من المستفيد الفعلي والاحتفاظ بسجلات مستقلة تدعم إجراءات الامتثال، وفي الحالات التي يتعذر فيها الحصول على بيانات المستفيد الفعلي بصورة كاملة يتم توثيق ما يتوافر من معلومات والإشارة إلى وجود مستفيد آخر من المعاملة وفقا لإفادة العميل، وذلك بما لا يخل بالتزامات المنشأة المتعلقة بتقييم المخاطر واتخاذ التدابير المناسبة.


















0 تعليق