نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بيانات التضخم الأمريكي تعزز توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة, اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 09:34 مساءً
مباشر- لن تمنح بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع قدرًا كبيرًا من الطمأنينة لغالبية مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذين كانوا يعولون على انحسار ضغوط الأسعار من تلقاء نفسها، كما أنها تمهد الطريق أمام رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بحسب "رويترز".
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء ويُعد مقياسًا رئيسيًا للتضخم الأساسي، بنسبة 0.3% الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، متجاوزًا الزيادة البالغة 0.2% التي توقعها الاقتصاديون، وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.4%، بينما سجل التضخم العام للمستهلكين 3.4%.
وبالتزامن مع صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر أغسطس، الذي جاء أقوى من المتوقع يوم الخميس، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل وسط تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، تشير أحدث البيانات إلى أن التضخم وفق المقياس المستهدف من جانب الاحتياطي الفيدرالي، والذي ظل أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2% على مدى خمس سنوات ونصف، يتحرك مجددًا في الاتجاه الخاطئ.
وكتبت كاثي بوستانتشيتش، كبيرة الاقتصاديين لدى "ناشون وايد": "إن تجدد ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل يزيد المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى انتقال آثارها إلى السلع والخدمات الأخرى وتوقعات التضخم".
وأضافت: "وعليه، نتوقع الآن أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل".
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% طوال العام، وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الشهر الماضي إن البنك المركزي قد يحتاج إلى التحرك إذا لم يتمكن من التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2% "بوضوح وبوتيرة كافية".
وقال اقتصاديون اليوم الجمعة إن بيانات أغسطس لا تبدو مستوفية لهذا المعيار، ومن المرجح أيضًا أن تزيد المخاوف لدى زملاء وارش الذين كانوا يتوقعون أن يمثل تباطؤ التضخم في يونيو ويوليو بداية لاتجاه إيجابي.
وكتبت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين لدى "بريَنسبال أسيت مانجمنت": "إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي اليوم، التي سجلت 0.3% دون أي تشوهات، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واستمرار التوترات مع إيران، تحسم تقريبًا قرار رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل".
وأضافت: "بعد خمسة أعوام من التضخم الذي تجاوز المستوى المستهدف، من المرجح أن يخلص صناع السياسة النقدية إلى أن هناك حاجة إلى أكثر من زيادة واحدة لإعادة استقرار الأسعار".
ويضع المتداولون في أسعار الفائدة قصيرة الأجل حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 85% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي الخامس عشر والسادس عشر من سبتمبر، مقابل نحو 70% قبل صدور التقرير.
ومن المرجح أن يؤدي ذلك بحد ذاته إلى تعزيز الحجج داخل الاحتياطي الفيدرالي لصالح رفع الفائدة وتجنب مفاجأة الأسواق، وذلك رغم أن جزءًا على الأقل من ارتفاع التضخم الأساسي في أغسطس جاء مدفوعًا بفئة واحدة، هي خدمات الاتصالات اللاسلكية، التي قفزت أسعارها 5.9%.
وكتب عمير شريف من "إنفليشن إنسايتس": "من المؤكد أن معدل التضخم الأساسي كان سيصبح أكثر اعتدالًا بكثير لولا هذه الزيادة الاستثنائية".
وأضاف: "ومع ذلك، لست متأكدًا من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التعامل مع الأمر بهذه الطريقة في الوقت الحالي، مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 90%".


















0 تعليق