عاجل
مهند دياب يكتب: قطة على قيد الحياة.. وإنسانيةركين سعد من أناقة ريد كاربت الجونة بـ4 إطلالات لجائزة أفضل ممثلة بالختامرسميا، تحديد موعد مباراة الزمالك في دور الـ32 بكأس مصرجنوى يعمق جراح فينيزيا في الدوري الإيطالي بهدف إيليرتسوننيوكاسل يفوز على كريستال بالاس 0/2 بالدوري الإنجليزيهال سيتي يفرط في تقدمه أمام برينتفورد ويتعادل في البريميرليجمحافظ أسوان يلتقى وفد اللجنة الفرعية لنقابة الصحفيين.. ويؤكد حرص المحافظة على الشفافية وتداول المعلوماتمترو الإسكندرية.. صور جديدة تكشف آخر تطورات أعمال تنفيذ محطة كفر عبده
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أحمد عبد الحافظ: تطوير الصناعة المصرية يتطلب خفض تكاليف الإنتاج وتوفير التمويل

منذ 48 دقيقة

أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، أن تطوير قطاع الصناعة في مصر يجب أن يتصدر أولويات السياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشددًا على ضرورة الانتقال من وضع التوصيات والخطط إلى التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأوضح عبد الحافظ أن الصناعة المصرية تواجه عددًا من التحديات، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، وصعوبة الحصول على التمويل، إلى جانب التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على سعر صرف الجنيه وتأثيرها في تعريفات هذه المشروعات واستفادتها من المبادرات التمويلية.

توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الاستثمارات

وقال الخبير الاقتصادي إن توطين الصناعة يمثل ضرورة استراتيجية للاقتصاد المصري، من خلال التوسع في تصنيع المنتجات محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، بما يسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، مع التركيز على القطاعات التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة، بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام، مؤكدًا أهمية تحويل الموارد المتاحة إلى منتجات صناعية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من البنية الأساسية التي طورتها الدولة خلال السنوات الماضية، من خلال توفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتحسين شبكات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، بما يساعد المصانع على التوسع وزيادة الإنتاج، ويعزز دور الصناعة باعتبارها قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي.

وشدد عبد الحافظ على ضرورة التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة، وتشجيع الصناعات المغذية، وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل الإمداد الخاصة بالمصانع الكبرى، بما يدعم تعميق المكون المحلي ويزيد من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.

التمويل وتبسيط الإجراءات وخفض تكاليف الإنتاج

وأكد عبد الحافظ أن توفير التمويل الميسر يمثل أحد أهم المتطلبات اللازمة لإنعاش القطاع الصناعي، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، داعيًا إلى وضع آليات تمويل أكثر ملاءمة لطبيعة هذه المشروعات، سواء من خلال المبادرات التمويلية أو صناديق الاستثمار أو غيرها من الأدوات التي تتيح التوسع في الإنتاج والتشغيل والتصدير.

وأوضح أن تغيرات سعر الصرف أدت إلى زيادة التحديات التمويلية أمام عدد من المشروعات، وهو ما يستدعي مراجعة آليات دعمها وتوفير برامج تمويل تراعي احتياجاتها الفعلية، مع تقديم حوافز تشجع على التوسع في الأنشطة الإنتاجية.

وأشار إلى أن تيسير إجراءات تأسيس المصانع واستخراج التراخيص لا يزال يمثل تحديًا أمام المستثمرين، رغم وجود منظومة الشباك الواحد، موضحًا أن المطلوب هو تبسيط الإجراءات بصورة حقيقية، وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لبدء النشاط، حتى يشعر المستثمر بتحسن ملموس في بيئة الأعمال.

وأضاف أن تحسين المناخ الاستثماري يتطلب مراجعة التشريعات والإجراءات والسياسات المالية المرتبطة بالنشاط الصناعي، إلى جانب تخفيض تكاليف الطاقة والتمويل والإنتاج، وتطوير منظومة المشتريات الحكومية بما يدعم المنتجات المحلية ويخلق فرصًا جديدة أمام المصانع المصرية.

التكنولوجيا والتعليم الفني والتصدير ركائز التنافسية

وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية تحديث التكنولوجيا المستخدمة في المصانع، وتشجيع التحول الرقمي وتطوير نظم الجودة والمواصفات القياسية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وخفض التكاليف، وتحسين جودة المنتجات المصرية.

وقال إن المنافسة العالمية تعتمد بصورة أساسية على الجودة والسعر، الأمر الذي يفرض ضرورة مساعدة المصانع، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، على تحديث معداتها وتطوير قدراتها الإنتاجية، حتى تتمكن من المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

ولفت إلى أن دعم الصادرات يجب أن يتجاوز الأطر التقليدية، من خلال تسهيل إجراءات التصدير، وفتح أسواق جديدة، ومساعدة الشركات على الالتزام بالمعايير الدولية، فضلًا عن تشجيع الصناعات التي تمتلك فرصًا واعدة في الأسواق الخارجية.

وأشار عبد الحافظ إلى أن نقص العمالة الفنية المدربة يمثل تحديًا مهمًا أمام المصانع، في ظل تراجع الإقبال على العمل الصناعي، مؤكدًا ضرورة تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وربطها باحتياجات المصانع الفعلية، مع الاهتمام بتدريب الشباب والمرأة وتأهيلهم للوظائف الإنتاجية.

كما دعا إلى دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، من خلال تقديم حوافز مناسبة للورش والمنشآت غير المسجلة، وتوفير الدعم الفني والإداري والتكنولوجي لها، بما يساعدها على تطوير نشاطها، وتحسين جودة إنتاجها، والانضمام إلى المنظومة الاقتصادية الرسمية.

خطة تنفيذية ومؤشرات أداء ومتابعة مستمرة لتطوير الصناعة

وأكد عبد الحافظ ضرورة وضع خطة واضحة لتطوير الصناعة المصرية، تتضمن أهدافًا محددة وجداول زمنية وآليات تنفيذ ومتابعة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومؤشرات أداء تساعد على قياس مدى التقدم المحقق في القطاع.

وأوضح أن تقييم نتائج التطوير يجب أن يستند إلى مؤشرات واضحة، تشمل معدلات نمو الإنتاج الصناعي، وزيادة نسبة المكون المحلي، وحجم الصادرات، وعدد فرص العمل الجديدة، ومدى قدرة المصانع على خفض التكاليف وتحسين جودة المنتجات.

وشدد على أهمية التوسع في التصنيع داخل المحافظات، من خلال وضع مستهدفات صناعية تتناسب مع الموارد والإمكانات المتاحة في كل محافظة، مع تخصيص آليات إدارية لمتابعة تنفيذ هذه المستهدفات، بما يسهم في توزيع الاستثمارات وفرص العمل بصورة أكثر توازنًا.

وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى اهتمام مؤسسي أكبر، من خلال جهة مسؤولة عن وضع خطة متكاملة لتطويرها وتوفير التمويل والأراضي والتدريب والتسويق اللازم لها، مع تحديد القطاعات ذات الأولوية والفرص الاستثمارية المتاحة أمامها.

وأشار إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بالصناعة والجمارك والتمويل والبنوك ووزارة المالية، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي والمراكز البحثية في تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، بدلًا من ترك الأبحاث دون تطبيق عملي.

واختتم عبد الحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح خطة تطوير الصناعة يتطلب توسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وربط الحوافز والدعم الحكومي بنتائج قابلة للقياس، مثل زيادة الإنتاج والتصدير والتشغيل، مع التركيز على التنفيذ والمتابعة المستمرة، حتى تتحول التوصيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المستثمر والمواطن، وتسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة