تفرض التطورات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، تحديات جديدة أمام الاقتصاد المصري في ظل انعكاساتها المحتملة على الأسواق العالمية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تأثر القطاعات الأكثر عرضة للضغوط خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعا للجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة انعكاسات التطورات الإقليمية واستعراض استعدادات الحكومة لمواجهة السيناريوهات المحتملة والتي تضمنت زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع وترشيد الإنفاق الحكومي واستهلاك الوقود والطاقة مع ضمان استمرار تمويل الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
محمد عبد الباسط: الطاقة والصناعة والتجارة الخارجية الاكثر تأثيرا بتداعيات التصعيد
أكد الدكتور محمد عبد الباسط الخبير الاقتصادي، ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة يفرض تحديات اقتصادية متعددة على الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن التأثيرات لا تقتصر على قطاع بعين وإنما تمتد إلى عدد من القطاعات الحيوي وفي مقدمتها الطاقة والصناعة والتجارة الخارجية.
وأوضح أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات الأكثر حساسية للتطورات الإقليمية نظرا لارتباطه المباشر بأسعار النفط والغاز عالمي، لافتا إلى أن أي ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس على تكلفة استيراد المنتجات البترولية فضلا عن زيادة تكاليف النقل والتشغيل والإنتاج وهو ما قد يفرض ضغوطا إضافية على الموازنة العامة ومعدلات التضخم.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يتأثر بدوره من خلال ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج والخامات المستوردة إلى جانب احتمالات اضطراب سلاسل الامداد وتأخر وصول مستلزمات الإنتاج بما قد ينعكس على تكلفه المنتج النهائي والقدرة التنافسية للصادرات المصرية.
أحمد حمدي: الزراعة والسياحة والاستثمار أمام تحديات التصعيد الإقليمي
ومن جانبه، قال الدكتور أحمد حمدي الخبير الاقتصادي، إن تداعيات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة تتطلب قراءة إقتصادية شاملة نظرا للتداخل التاثيرات بين أسواق الطاقة والتجارة الدولية والاستثمار وسلاسل الإمداد، موضحا أن خطورة هذه التطورات تكمن في إمكانية إنتقال الصدمات الخارجية إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية المحلية
وأضاف لـ«عرب بريس» أن قطاع الزراعه والامن الغذائي من القطاعات التي تستحق المتابعه خاصه في ظل ارتباط بعض مدخلات الانتاج الزراعي بالأسواق العالمية، مثل الأسمدة والاعلاف والمواد الخام وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج الزراعي عرضة للتأثر باي اضطرابات في التجارة الدولية أو إرتفاع في أسعار الطاقة والنقل.
وأشار إلى أن قطاعي السياحة والاستثمار يتأثران أيضا بحالة عدم اليقين الإقليمي حيث قد تنعكس التوترات على قرارات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال فضلا عن حركة السياحة، مؤكدًا أهمية تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات.
وشدد على أهمية التحركات الحكومية لتأمين المخزون الاستراتيجي وترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
- الإنتاج المحلي.. نقطة الانطلاق
- تباطؤ التضخم بألمانيا خلال أكتوبر والنمو يفوق التوقعات بالربع الثالث
- خالد حنفي: التجارة تفتح الأسواق والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سلاسل القيمة الدولية
- رضا فرحات: منتدى مصر 2026 منصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري
- فصل “الاقتصاد والصناعة”.. هل حان وقت إعادة توزيع الصلاحيات؟






