مباشر- تداولت عملة بيتكوين في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء، فيما سجلت أسواق العملات المشفرة الأوسع نطاقاً خسائر محدودة، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ رهانات كبيرة قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي تحظى بمتابعة وثيقة.
وتراجعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 0.16% إلى 83,510.4 دولار. وسجلت العملات المشفرة الأخرى خسائر أكبر قليلاً، مواصلة الأداء الضعيف الذي استهلت به أكتوبر، في ظل ضغوط ناجمة عن عمليات جني الأرباح وتراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
كما تأثرت أسواق العملات المشفرة بالحذر إزاء ارتفاع أسعار النفط، وسط استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وساهم تعافي التدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية التي تتبع بيتكوين في الحد من خسائر العملة المشفرة. وأظهرت بيانات منصة «سوسوفاليو» (SoSoValue) أن التدفقات سجلت 175.6 مليون دولار يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، ما يشير إلى تعافٍ جزئي بعد سحب تدفقات بقيمة 681 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، يُرجح أن تظل التدفقات الاستثمارية المستقبلية مرهونة بالبيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة وتوقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً. وكانت التدفقات إلى صناديق بيتكوين الفورية قد ارتفعت بقوة خلال الربع الثالث، قبل أن تفقد زخمها في الأسبوع الأول من أكتوبر.
وفي بقية سوق العملات المشفرة، تراجعت إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، بنسبة 0.3% إلى 2,507.09 دولار، بينما ارتفعت ريبل (XRP) بنسبة 0.7%. واستقرت أسعار سولانا وكاردانو و«بي إن بي»، فيما سجلت عملتا الميم دوجكوين و«ترامب» مكاسب تقل عن 1% لكل منهما.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في وقت لاحق من الأربعاء، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال سبتمبر، مع احتمال تسارع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة.
ومن شأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة أن يعزز مبررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو سيناريو قد يضغط على أسواق العملات المشفرة.
وكان القطاع قد تعرض لضغوط خلال أكتوبر مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل رهانات الأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل إضافية خلال عام 2026.






