استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى حد كبير خلال تعاملات الاثنين، بعدما سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب أسبوعية، وسط ترقب المستثمرين أسبوعاً حافلاً بنتائج أعمال الشركات وبيانات التضخم.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.1%، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، أو ما يعادل 0.1%. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.1%.
وانخفضت أسهم شركة "مايكرون تكنولوجي" بأكثر من 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، مع تقييم المستثمرين تصاعد المنافسة من شركة "CXMT" الصينية لصناعة رقائق الذاكرة، التي أعلنت إحراز تقدم في تطوير بنية جديدة للرقائق.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1% إلى قرابة 93 دولاراً للبرميل، فيما زاد خام برنت بنسبة مماثلة إلى نحو 105 دولارات للبرميل.
وجاء ارتفاع النفط بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، التوصل إلى «هدنة للطاقة» بين روسيا وأوكرانيا، قبل أن يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو انتهكت الهدنة بالفعل.
كما قال ترمب للصحافيين إنه يدرس الانضمام إلى السعودية في حربها ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، عقب هجوم جديد دامٍ على مطار الرياض الدولي، ما أثار مخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة.
وتأتي التحركات بعد أسبوع إيجابي للمؤشرات الأميركية الرئيسية، إذ ساعد ارتفاع أسهم التكنولوجيا المستثمرين على تجاوز أثر صعود أسعار النفط وعوائد السندات. وسجل مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» ثاني أسبوع من المكاسب خلال ثلاثة أسابيع، بينما حقق مؤشر «ناسداك المركب» مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي.
ويأمل المستثمرون أن تمنح نتائج أعمال الربع الثالث الأسهم دفعة جديدة تساعدها على تجاوز تداعيات الاضطرابات في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى نتائج قوية، إذ يتوقع جون باترز، من شركة "فاكت سِت"، نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 29.6% خلال الربع، وهو ما سيمثل الربع الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه نمو الأرباح 25%، مدعوماً بالاستثمارات في البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
لكن المستثمرين سيركزون أيضاً على تصريحات إدارات الشركات بشأن قدرتها على التعامل مع ارتفاع تكاليف الوقود والاقتراض، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بتأثير هذه التكاليف على الشركات وعملائها.
وقال برايان ليونارد، مدير المحافظ الاستثمارية في صندوق «كيلي غابيللي» لتوزيعات أرباح الشركات الصغيرة، إن المستثمرين يركزون على قدرة الشركات على الصمود أمام التطورات الراهنة، وتمرير التكاليف إلى العملاء، ومواصلة تحسين هوامش الأرباح، إلى جانب آفاق النمو المستقبلية.
وتتسارع وتيرة إعلان نتائج الأعمال هذا الأسبوع مع ترقب نتائج كبرى البنوك الأمريكية، بما في ذلك "بنك أوف أميركا" و"سيتي جروب" و"جولدمان ساكس" و"جيه بي مورجان تشيس" و"مورجان ستانلي" و"ويلز فارجو".
كما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الرئيسية، إذ من المقرر صدور مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر سبتمبر يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
ويصادف هذا الأسبوع مرور أربع سنوات على بداية السوق الصاعدة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعدما سجل المؤشر أدنى مستوى إغلاق عند 3577.03 نقطة في أكتوبر 2022، قبل أن ترتفع قيمته إلى أكثر من الضعف منذ ذلك الحين.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي الشامل بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر "فايننشال تايمز 100" البريطاني بنسبة 0.6%، فيما زاد مؤشر "فوتسي إم آي بي" الإيطالي ومؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.7% لكل منهما. كما ارتفع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.2%.
أما في آسيا، فتراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 3.65%، وهبط مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة بنسبة 4.83%. في المقابل، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة 0.76%، بينما أغلق مؤشر "سي إس آي 300" الصيني منخفضاً بنسبة 0.68%. وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.
- العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع بعد تفوق نتائج "إنفيديا"
- استقرار الأسهم الأمريكية مع ترقب نتائج "إنفيديا" واستمرار ارتفاع التضخم
- الأسهم الأمريكية ترتفع طفيفًا بدعم تباطؤ تضخم المنتجين ونتائج الشركات
- ارتفاع عقود "وول ستريت" الآجلة رغم التوترات وترقب بيانات التضخم
- تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع ترقب بيانات التضخم






