عاجل
عضو في “نقابة محامي دمشق” لـ “الوطن”: 1500 متقدم للانتساب إلى النقابة.. ولجنة كشف الحقيقة والإنصاف مستمرةعون: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة جديدة لدعم المؤسسات الأمنيةنبيل فهمي من الكويت: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربيانقلاب أتوبيس طلاب تابع لإحدى المدارس الخاصة بعد توصيل الطلاب بالمنصورةالقوات المسلحة اليمنية: نفذنا 1879 عملية ضد أهداف عسكرية حوثيةحمادة هلال: ما زلنا في مرحلة التحضير للجزء السابع من "المداح"دنيا سمير غانم تطرح أحدث أغنياتها غدامحمود غزال: تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية يدعمان نمو الصادرات المصرية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التعويم واكتناز الأموال.. خبير يحذّر من ارتفاع الدولار إلى 180 ليرة!

منذ 51 دقيقة

يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي في حديثه لـ «عرب بريس» أن الاقتصاد السوري يشهد مرحلة مفصلية تتشابك فيها الأزمات الهيكلية الممتدة مع تعقيدات إدارة السياسة النقدية، وفي ظل التراجعات المتلاحقة لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، والضغوط التضخمية المتزايدة، يقف المشهد الاقتصادي أمام تناقضات معقدة تتطلب تشخيصاً علمياً دقيقاً، والانتقال من الحلول الجزئية إلى معالجة شاملة تدعم أسس التعافي والنمو.

“التعويم الموجه” بلا أدوات تدخّل
ويعتبر الخبير الاقتصادي أن اتخاذ نظام “التعويم الموجه” لأسعار الصرف يقتضي بضرورة الحال امتلاك السلطة النقدية لأدوات عملانية للتدخل في الأسواق، وأبرزها الاحتياطيات الكافية من القطع الأجنبي لدى المركزي ورصيد مكوث لدى المصارف التجارية.
وفي ظل انخفاض هذه الاحتياطيات وتدني مستويات سيولة العملات الأجنبية في القطاع المصرفي، يتحول “التعويم الموجه” عملاً إلى تعويم حر غير منضبط، يُترك فيه سعر الصرف لتقلبات قوى العرض والطلب في الأسواق الموازية، ما يتعذر معه رسم سياسة نقدية واضحة ومستقرة.

حلقة الاكتناز
ولفت قوشجي إلى أنه وفي محاولة لكبح التضخم والمضاربة، تم اعتماد سياسات تقييد السيولة النقدية بالليرة السورية غير أن هذه السياسات أنتجت آثاراً جانبية عكسية على صعيد الثقة والجهاز المصرفي، تتجلى لانكماش الوساطة المالية فإعاقة انسيابية السحوبات والعمليات التجارية أثرت سلباً على قدرة البنوك في أداء دورها التنموي والائتماني.
إضافة إلى اتساع ظاهرة الاكتناز خارج النظام المصرفي، فامتناع المتعاملين عن إيداع أموالهم بالليرة أو العملات الأجنبية أدى إلى بروز اقتصاد نقدي موازٍ، ما حرم الجهاز المصرفي من الودائع اللازمة لدعم الاستثمار والإنتاج.
الإنفاق العام وسعر الصرف
وأوضح قوشجي أنه في الظروف الاقتصادية المستقرة، يُشكل الإنفاق الاستثماري أو الحكومي محركاً للنمو ولكن في الوضع الراهن، تؤدي الفجوة بين الإنفاق وغياب القنوات المصرفية الجاذبة إلى علاقة عكسية حادة بين أي تحسن اقتصادي وسعر الصرف، أي ضخ مالي حكومي يتسرب مباشرة إلى الأسواق دون المرور عبر دورة ادخارية مصرفية متكاملة، وفي غياب أوعية ادخارية جاذبة، يتجه المتلقون لهذه السيولة إلى التحوط عبر شراء القطع الأجنبي، ما يحول الإنفاق الحكومي إلى ضغط إضافي على سعر الصرف.

مؤشرات الانهيار الهيكلي
ويرى أنه وفي ظل استمرار سياسات تقييد السيولة وغياب الاحتياطي الأجنبي الكافي للتدخل، يعكس واقع التداولات الفعلية في الأسواق الموازية، حيث يلامس سعر الصرف اليوم عتبة 142 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي، ما يعني عدم قدرة المركزي على تفعيل نظام “التعويم الموجه”، ما يمثل مؤشراً خطيراً على تسارع تآكل القوة الشرائية وانتقال التضخم الفوري إلى السلع والأسواق.
وحذر من أنه مالم يتم تدارك هذا الخلل عبر إصلاحات نقدية ومصرفية حقيقية تعيد الثقة للقطاع المالي وتوقف حلقة الاكتناز وانكماش الاقتصادي، فإن في السوق سعر الصرف سيتجه نحو مستويات حرجة تتراوح بين 170 إلى 180 ليرة سورية للدولار الواحد، محولةً أي ضخ مالي أو إنفاق حكومي مقبل إلى موجة تضخمية مفرغة تزيد من تعمق الركود الاقتصادي.

رؤية للإصلاح الهيكلي
لإعادة ضبط الدورة النقدية وتحفيز بيئة الأعمال تبرز الحاجة حسب قوشجي إلى تبني رؤية متكاملة تقوم على الركائز، منها إعادة الثقة للجهاز المصرفي وتطوير سوق المال، و مرونة التعاملات فتخفيف القيود على السحب والإيداع تدريجياً لاستعادة تدفق الأموال إلى الحسابات المصرفية الرسمية.
إضافة إلى ضرورة تفعيل سوق دمشق للأوراق المالية عبر إلزام الشركات المساهمة بالإدراج لتعزيز الإفصاح والشفافية وتوفير قنوات استثمارية جديدة، وإدارة الفائدة بكفاءة بضبط أسعار الفائدة بما يتناسب مع التضخم لتشجيع التمويل الإنتاجي.
ونوه بأهمية إصلاح التشريعات والمنظومة الضريبية، عبر تحديث قوانين الاستثمار ومراجعة القوانين الحالية وتبسيط التراخيص عبر النافذة الواحدة لتشجيع جذب رؤوس الأموال، وإصلاح المنظومة الضريبية لتخفيف الأعباء عن القطاعات الإنتاجية والتجارية، والانتقال من منطق الجباية إلى منطق التحفيز والنمو.

وختم قوشجي بالقول: إن حماية القوة الشرائية وتحقيق استقرار سعر الصرف لا ينفصلان عن إصلاح هيكلي شامل يجمع بين مرونة السياسة النقدية، واستعادة الثقة بالجهاز المصرفي، وتحديث البيئة التشريعية والضريبية، فقط عبر التحرير المالي المتزن وتحفيز التنافسية الاستثمارية، يمكن إعادة ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد الوطني وتحقيق التعافي المستدام.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة