أثار التقدم الكبير للحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية موجة من الترقب داخل الأسواق المالية العالمية، وسط تراجعات شهدتها مؤشرات الأسهم الأمريكية وانخفاض مؤشر الدولار العالمي، وهو ما أعاد التساؤلات بشأن مستقبل الاستثمارات وحركة رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.

وقال وليد سويدان خبير أسواق المال: إن الأسواق الأمريكية تتعامل حاليا مع نتائج الانتخابات باعتبارها تحولا مهما في خريطة التوازنات السياسية داخل الولايات المتحدة، موضحا أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ تفتح الباب أمام مرحلة من التجاذبات السياسية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وهو ما قد ينعكس على القرارات الاقتصادية والتشريعية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن أسهم التكنولوجيا ستكون من أكثر القطاعات تأثرا بالتطورات السياسية، نظرا لحساسية تقييماتها تجاه أي تغييرات في السياسات التنظيمية والضريبية، مؤكدا أن المستثمرين سيعيدون تقييم مراكزهم الاستثمارية وفقا لطبيعة القرارات التي ستصدر عن الكونجرس الجديد.
انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية
وفيما يتعلق بالدولار، أوضح سويدان أن تراجع مؤشر الدولار العالمي يرتبط بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية والإنفاق الحكومي، الأمر الذي قد يقلص جاذبية العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية.
وأكد أن المشهد لا يعني بالضرورة استمرار هبوط الدولار أو الأسهم الأمريكية، خاصة أن الأسواق قد تعيد تسعير المخاطر السياسية سريعا، مشيرا إلى أن عودة العقود الآجلة الأمريكية للتعافي بعد التراجعات الأولية تعكس وجود اتجاه لإعادة تقييم تداعيات النتائج الانتخابية.

واختتم سويدان بأن الفترة المقبلة ستشهد حساسية مرتفعة تجاه تصريحات الإدارة الأمريكية والكونجرس، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم وسوق العمل، لافتا إلى أن اتجاه الأسواق العالمية سيتحدد وفقا لقدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على معدلات النمو وجذب الاستثمارات.
- وول ستريت تتراجع مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة
- تباين الأسهم الآسيوية بعد تعاملات هادئة في وول ستريت
- انخفاض الأسهم الأمريكية بمستهل تعاملات الخميس...و"داو" يتراجع 300 نقطة
- 4.6 % ارتفاعا، أسعار الفضة تتخطى 52 دولارا للأوقية بعد فوز الديمقراطيين بالانتخابات الأمريكية
- السندات الأمريكية تسجل أكبر مكاسب شهرية منذ 2024






