مباشر- قفزت الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما أسفر فوز الديمقراطيين الحاسم في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وقبول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنتائجها، عن إزالة مخاطر عدم اليقين السياسي التي خيمت على "وول ستريت"، بحسب "سي إن بي سي".
وفاز الديمقراطيون بأغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، كما حققوا انتصارات في سباقات انتخابية مهمة لمنصب حاكم الولاية، من بينها ولاية تكساس.
ومن المتوقع أن يشكل الديمقراطيون الآن قوة رقابية على سياسات ترامب، الذي أقر تخفيضات ضريبية داعمة للشركات، بالتزامن مع فرض رسوم جمركية وشن حرب في إيران أسهمت في زيادة التضخم.
وارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بأكثر من 1000 نقطة مع بداية الجلسة، فيما صعد مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" المركب بنسبة 1.2% لكل منهما.
وقال ترامب لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه "مستعد تمامًا" لقبول النتائج، كما أبلغ صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنه والحزب الجمهوري سيعملان مع الديمقراطيين.
وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "فريدوم كابيتال ماركتس"، إن الانتعاشة جاءت جزئيًا نتيجة النبرة الأولية للرئيس ورد فعله على نتائج الانتخابات، مضيفًا أن مزيدًا من الضبابية لا يزال يحيط بالمشهد، لكن من المؤكد أن الانقسام السياسي سيؤدي إلى حالة من الجمود التشريعي، وهو ما يصب تاريخيًا في مصلحة الأسواق.
وقادت أسهم الشركات المرتبطة بالاقتصاد، والتي قد تستفيد من بيئة أكثر استقرارًا، المكاسب المبكرة؛ إذ ارتفع سهم "وول مارت" بنسبة 1.3%، فيما صعد سهم "بنك أوف أمريكا" بنسبة 2.6%، مع اتجاه المستثمرين إلى أسهم خارج قطاع التكنولوجيا.
كما ارتفعت أسهم الشركات التي قد تستفيد مباشرة من سياسات الديمقراطيين أو من إنهاء بعض الإجراءات الأكثر تشددًا التي اتخذتها إدارة ترامب.
وصعدت أسهم شركات التأمين الصحي ومشغلي المستشفيات، إذ ارتفع سهم "مولينا هيلثكير" بنسبة 6%، وكذلك سهم "سينتين"، فيما قفز سهم "إتش سي إيه هيلثكير" بنسبة 7%. كما ارتفع صندوق "إنفيسكو سولار" المتداول بنسبة 9%.
وقبيل الانتخابات، ساور المستثمرين القلق من أن يؤدي اكتساح الديمقراطيين للانتخابات إلى الضغط على بعض قطاعات السوق، ولا سيما الأسهم المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وخشي المستثمرون أن يترتب على الفوز الكبير للديمقراطيين فرض مزيد من القيود على مراكز البيانات في أنحاء الولايات المتحدة.
وزادت هذه المخاوف اليوم الأربعاء بعد فوز جينا هينوجوسا بمنصب حاكمة ولاية تكساس، بعدما تعهدت بفرض وقف فوري لإنشاء مراكز بيانات جديدة في الولاية، التي تعد مركزًا رئيسيًا لهذا القطاع.
وتراجعت أسهم شركة "كور ويف" خلال تعاملات الأربعاء، إلى جانب أسهم شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك، التي يقع مقرها الرئيسي في تكساس.
ومن العوامل الأخرى التي عززت التفاؤل في الأسواق صباح الأربعاء، أن التجارب التاريخية تشير إلى أداء جيد للأسواق في ظل انقسام الحكومة بين الحزبين، إذ يقلل ذلك من قدرة السياسات واللوائح التنظيمية على التأثير سلبًا في آفاق الأعمال.
وقال أندرو سليمون، من "مورجان ستانلي إنفستمنت مانجمنت"، إن الأسواق "تحب الجمود السياسي، ولا تحب أن ينفرد حزب واحد بقدر كبير من السلطة".
وأضاف سليمون أن نتائج الانتخابات قد تعزز الضغوط الرامية إلى التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط كان أحد العوامل المؤثرة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي والتضخم، وجزءًا من الأسباب وراء ارتفاع أسعار الفائدة، وتراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% خلال تعاملات الأربعاء.
- س وج.. كل ما تريد معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026
- وول ستريت تُنهي تداولاتها على انخفاض طفيف
- ترامب يزور 10 ولايات على الأقل قبل الانتخابات النصفية..بولتيكو تكشف التفاصيل
- قبل شهر من الانتخابات النصفية الأمريكية.. الجمهوريون أكثر تقبّلاً للهزيمة
- ترامب يستثمر خمسين ألف دولار في أسهم شركة "سبيس إكس"






