مباشر- حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره مقابل الدولار، وصعد ليصل إلى أقوى مستوياته أمام اليورو منذ مايو/أيار 2025، مستفيداً من دعم قوي عقب إعلان الحكومة البريطانية عن ميزانيتها الأولى التي ركزت على الانضباط المالي، وذلك قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة الأسبوع المقبل. وفي المقابل، واجهت العملة الأوروبية الموحدة صعوبات عقب قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير.
واستقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار عند مستوى 1.3321 دولار، أما بالنسبة لأدائه مقابل العملات الأوروبية الأخرى، فقد سجل الإسترليني أعلى مستوياته خلال جلسة اليوم أمام اليورو، مرتفعاً بنسبة 0.22%، ليصل بذلك إلى أقوى مستوى له مقابل العملة الموحدة منذ نحو عام ونصف.
وتعززت قوة الجنيه الإسترليني أمام العملات الأوروبية بفضل الميزانية الأولى التي قدمها وزير الخزانة "جون هيلي"، إذ رأى المتداولون أنها تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي دون التسبب في ضغوط تضخمية إضافية.
وتوقع مكتب مسؤولية الميزانية انكماش عجز الموازنة البريطانية ليصل إلى 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، مؤكداً احتفاظ الحكومة بهامش مالي قدره 15 مليار جنيه إسترليني (20 مليار دولار) بحلول 2029/2030.
ومن خلال تقديم حزمة مالية مدروسة وتجنب التوسع في الإنفاق غير الممول، نجح هيلي في تفادي تأجيج التضخم الاستهلاكي، مما يمنح لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا مساراً واضحاً لاتخاذ قرارها بشأن أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل يوم الخميس، 5 نوفمبر.
وتشير توقعات أسواق المال على نطاق واسع إلى أن بنك إنجلترا سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير.
وفي فرانكفورت، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع ثابتاً عند 2.50%، وهو ما جاء متوافقاً مع التوقعات، وذلك بعد زيادات سابقة في أسعار الفائدة خلال شهري يونيو وسبتمبر.






