الرياض – مباشر: أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي، وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع، مشيراً إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام في الاجتماع الـ 30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون، اليوم الأحد 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026م، في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، وبحضور أعضاء لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس.
وأوضح البديوي، أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية، وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لرفع كفاءة الاستجابة لهذه المتغيرات.
وأكد البديوي، أن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، المستهدف استكماله بنهاية عام 2030م، يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي، لما سيؤديه من دور في تيسير حركة الركاب والبضائع، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة منظومة النقل الخليجية وتعزيز تنافسيتها.
ونوه الأمين العام، بما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان من تعاون وتسهيلات وجهود تنسيقية خلال فترة الاعتداءات الإيرانية، أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع والبضائع وضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس، مؤكداً أن هذه الجهود جسدت عمق التكاتف الخليجي، وترجمت التكامل بين دول المجلس إلى إجراءات عملية تدعم أمنها الاقتصادي ومصالحها المشتركة.
وأشار، إلى أن استثمارات دول المجلس في تطوير قطاعات النقل البري والجوي والبحري والبنية التحتية والمرافق اللوجستية أسهمت في تعزيز كفاءة منظومة النقل ودعم النشاط الاقتصادي، مبيناً أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نموا حقيقيا بلغ 5.7% خلال عام 2025م، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نمواً.
وشدد الأمين العام، على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.
وفي هذا السياق، أشار إلى توجيهات قادة دول المجلس خلال اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى، المنعقد في مدينة جدة بتاريخ 28 أبريل/ نيسان 2026م، بإعداد دراسة لتعزيز التكامل اللوجستي بين دول مجلس التعاون، موضحاً أن الاجتماع يستعرض مستوى التقدم في إعداد هذه الدراسة.
واختتم الأمين العام كلمته، بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتطوير قطاع النقل والمواصلات، معرباً عن تقديره لأعضاء اللجنة على جهودهم في خدمة دول المجلس وشعوبها وتعزيز مسيرة التعاون والتكامل الخليجي.
وشهدت مملكة البحرين، اليوم الأحد، توقيع الاتفاقية العامة لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي، برعاية وحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين.



- توقيع اتفاقية مشروع ربط دول مجلس التعاون الخليجي بالسكك الحديدية
- المالكي: التكامل في منظومة النقل العربية ضرورة لتعزيز التجارة البينية
- وزير النقل الجزائري: تعزيز الربط اللوجستي العربي يدعم التكامل الاقتصادي والتجارة البينية
- مجلس التعاون الخليجي: مضيق هرمز شريان حيوي للاقتصاد العالمي
- أمانة الشرقية و"هيئة النقل" تعززان التكامل لتطوير منظومة النقل بالمنطقة






