كشفت شركة الكابلات الكهربائية المصرية، عن دراسة الجدوى التفصيلية والمحدثة الخاصة بزيادة رأس مالها المصدر والمدفوع بقيمة 650 مليون جنيه، لصالح قدامى المساهمين، ليرتفع رأس المال إلى نحو 1.313 مليار جنيه، وذلك بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية، بتاريخ 20 أكتوبر 2026، على نشر نموذج تقرير الإفصاح رقم 48 وإتاحة دراسة الجدوى من خلال وسائل الإفصاح المعتمدة بالبورصة المصرية.
وتتمثل أبرز أهداف الزيادة في استخدام حصيلتها البالغة 650 مليون جنيه لسداد جزء من التسهيلات الائتمانية القائمة، بما يسهم في تخفيض أعباء الفوائد التمويلية، وتحسين مؤشرات الرفع المالي، وتعزيز قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية، مع دعم احتياجاتها من الخامات والسيولة اللازمة لتنفيذ التعاقدات والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
1.36 مليار جنيه وفرًا متوقعًا في الفوائد التمويلية
وتوقعت دراسة الجدوى أن يؤدي خفض القروض باستخدام حصيلة زيادة رأس المال إلى تحقيق وفر تراكمي في الفوائد التمويلية يبلغ نحو 1.359 مليار جنيه خلال الفترة من 2026 إلى 2031، بما يعادل 209% من قيمة الزيادة النقدية، مع ارتفاع الوفر السنوي من نحو 113 مليون جنيه في 2027 إلى 395 مليون جنيه في 2031.
وأعدت الشركة سيناريوهين للتوقعات المالية خلال الفترة من 2026 إلى 2031، استنادًا إلى القوائم المالية المدققة حتى 31 ديسمبر 2025 والقوائم المالية المرحلية في 31 مارس 2026، ويستند السيناريو الأول إلى استمرار الهيكل التمويلي الحالي دون سداد للتسهيلات، بينما يفترض السيناريو الثاني تحصيل زيادة رأس المال النقدية البالغة 650 مليون جنيه وسداد تسهيلات ائتمانية بالقيمة نفسها.
وأكدت الدراسة تماثل الافتراضات الأخرى المتعلقة بالإيرادات والتكاليف والمصروفات وأسعار الفائدة بين السيناريوهين، مع افتراض ثبات كميات المبيعات وهامش الربح قبل الزيادة وبعدها، بما يعني أن الفروق المتوقعة في النتائج المالية ترتبط أساسًا بتغير هيكل التمويل وانخفاض أعباء الفوائد.
تراجع الخسائر المتوقعة والتحول إلى الربحية
وأظهرت التوقعات المالية أن زيادة رأس المال من شأنها تحسين نتائج الشركة بصورة تدريجية، إذ تتوقع الدراسة انخفاض صافي خسائر عام 2027 إلى 8.9 مليون جنيه بعد الزيادة، مقابل خسائر متوقعة بقيمة 120.6 مليون جنيه قبلها.
وتتوقع الشركة التحول إلى تحقيق صافي ربح يبلغ 107.7 مليون جنيه في عام 2028 بعد الزيادة، مقارنة بخسائر متوقعة بقيمة 97.9 مليون جنيه في السيناريو السابق للزيادة، مع ارتفاع الأرباح الصافية المتوقعة إلى 124.3 مليون جنيه في 2029، و133.9 مليون جنيه في 2030، و146 مليون جنيه في 2031.
وفي المقابل، تشير الدراسة إلى استمرار الخسائر في السيناريو السابق للزيادة خلال السنوات من 2027 إلى 2031، لتصل الخسائر المتوقعة إلى 200.7 مليون جنيه في 2031، مقابل تحقيق صافي ربح بقيمة 146 مليون جنيه في العام نفسه بعد الزيادة.
وتشير الدراسة، في ملخصها التنفيذي، إلى تحسن تراكمي في صافي النتائج يبلغ 1.187 مليار جنيه، مع انخفاض عدد السنوات التي تحقق فيها الشركة خسائر من خمس سنوات متوقعة قبل الزيادة إلى سنة واحدة بعدها. ويعكس ذلك الأثر المتوقع لخفض أعباء التمويل على صافي النتائج، دون افتراض تحقيق إيرادات إضافية أو زيادة في الطاقة الإنتاجية بسبب الزيادة الرأسمالية نفسها.
الإيرادات ترتفع إلى 8.77 مليار جنيه في 2031
وتوقعت الدراسة ارتفاع إيرادات نشاط الشركة من 4.702 مليار جنيه في 2025 إلى 4.968 مليار جنيه في 2026، ثم إلى 5.556 مليار جنيه في 2027، و6.219 مليار جنيه في 2028، و6.968 مليار جنيه في 2029، و7.815 مليار جنيه في 2030، وصولًا إلى 8.773 مليار جنيه في 2031.
وعلى مستوى مجمل الربح، تتوقع الشركة تسجيل 830.3 مليون جنيه في 2026، يرتفع إلى 917.1 مليون جنيه في 2027، و1.025 مليار جنيه في 2028، و1.148 مليار جنيه في 2029، و1.291 مليار جنيه في 2030، وصولًا إلى 1.456 مليار جنيه في 2031.
أما أرباح التشغيل قبل الفوائد والضرائب، فتتوقع الدراسة تسجيل 695.8 مليون جنيه في 2026، و766.9 مليون جنيه في 2027، و861.6 مليون جنيه في 2028، و972.6 مليون جنيه في 2029، و1.100 مليار جنيه في 2030، و1.249 مليار جنيه في 2031.
وتوضح الدراسة أن إيرادات النشاط ومجمل الربح وأرباح التشغيل متطابقة بين سيناريوهَي ما قبل الزيادة وما بعدها، بينما يظهر الفرق في المصروفات التمويلية وصافي الربح أو الخسارة نتيجة استخدام حصيلة الزيادة في خفض المديونية.
المصروفات التمويلية تنخفض إلى 1.03 مليار جنيه في 2031
وتتوقع الشركة انخفاض المصروفات التمويلية إلى 760.6 مليون جنيه في 2027 بعد الزيادة، مقابل 873.7 مليون جنيه قبلها، ثم إلى 702.7 مليون جنيه في 2028، مقارنة بـ944.1 مليون جنيه في السيناريو السابق للزيادة.
وفي عام 2029، تتوقع الدراسة تسجيل مصروفات تمويلية بقيمة 789.7 مليون جنيه بعد الزيادة، مقابل 1.068 مليار جنيه قبلها، ثم تنخفض إلى 901.8 مليون جنيه في 2030، مقابل 1.232 مليار جنيه قبل الزيادة، وصولًا إلى 1.032 مليار جنيه في 2031، مقارنة بنحو 1.428 مليار جنيه في السيناريو السابق.
وبحسب الدراسة، يرتفع الربح قبل الضرائب بعد الزيادة إلى 6.5 مليون جنيه في 2027، مقابل خسائر قبل الضرائب بقيمة 106.7 مليون جنيه قبل الزيادة، ثم إلى 159 مليون جنيه في 2028، مقابل خسائر بقيمة 82.4 مليون جنيه، و182.9 مليون جنيه في 2029، مقابل خسائر بقيمة 95.8 مليون جنيه، و198 مليون جنيه في 2030، مقابل خسائر بقيمة 132 مليون جنيه، و216.7 مليون جنيه في 2031، مقابل خسائر بقيمة 178.8 مليون جنيه قبل الزيادة.
الديون إلى حقوق الملكية تتراجع إلى 1.77 مرة
وتستهدف زيادة رأس المال تحسين هيكل التمويل وخفض الرفع المالي، إذ تتوقع الدراسة تراجع نسبة الديون إلى حقوق الملكية في عام 2031 إلى 1.77 مرة بعد الزيادة، مقارنة بنحو 6.68 مرة قبلها.
كما تتوقع انخفاض صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك من 4.9 مرة إلى 3.5 مرة، مع تجاوز معدل تغطية الفوائد مستوى مرة واحدة بدءًا من عام 2027، ليصل إلى 1.21 مرة في 2031، مقابل 0.87 مرة في السيناريو السابق للزيادة.
وتشير الدراسة إلى أن معدل تغطية الفوائد قبل الزيادة يظل أقل من مرة واحدة طوال الفترة المتوقعة، بما يعكس عدم كفاية الأرباح التشغيلية لتغطية تكلفة التمويل وفقًا لافتراضات النموذج، وهو ما يؤدي إلى استمرار الخسائر المتوقعة في السيناريو السابق للزيادة.
وفي المقابل، تسهم الزيادة في خفض أرصدة التسهيلات الائتمانية تدريجيًا، إذ تتوقع الدراسة أن تصل التسهيلات في 2031 إلى 4.707 مليار جنيه بعد الزيادة، مقابل 6.547 مليار جنيه قبلها.
ارتفاع حقوق الملكية إلى 2.66 مليار جنيه
وتتوقع الدراسة ارتفاع إجمالي حقوق الملكية إلى 2.231 مليار جنيه في 2026 بعد الزيادة، مقارنة بـ1.581 مليار جنيه قبلها، ثم إلى 2.213 مليار جنيه في 2027، و2.323 مليار جنيه في 2028، و2.428 مليار جنيه في 2029، و2.539 مليار جنيه في 2030، وصولًا إلى 2.661 مليار جنيه في 2031.
وفي المقابل، تتوقع الدراسة تراجع حقوق الملكية في السيناريو السابق للزيادة من 1.581 مليار جنيه في 2026 إلى 1.452 مليار جنيه في 2027، ثم 1.377 مليار جنيه في 2028، و1.282 مليار جنيه في 2029، و1.152 مليار جنيه في 2030، وصولًا إلى 980 مليون جنيه في 2031، نتيجة الخسائر المتوقعة خلال تلك الفترة.
كما تتوقع الدراسة انخفاض إجمالي الالتزامات في 2031 إلى 5.737 مليار جنيه بعد الزيادة، مقارنة بـ7.529 مليار جنيه قبلها، بما يعكس التحسن المتوقع في هيكل التمويل مع خفض المديونية.
تحسن السيولة ومؤشرات مخاطر التعثر
وعلى صعيد السيولة، تتوقع دراسة الجدوى ارتفاع نسبة التداول في 2031 إلى 1.32 مرة بعد الزيادة، مقارنة بـ1.02 مرة قبلها، بما يعزز قدرة الشركة على تغطية التزاماتها قصيرة الأجل وفقًا لافتراضات الدراسة.
كما تتوقع ارتفاع مؤشر ألتمان «Altman Z-Score»، المستخدم لتقييم مخاطر التعثر المالي، إلى 2.63 في 2031 بعد الزيادة، مقارنة بـ2.06 قبلها، وهو ما يشير إلى تحسن المؤشر، مع استمرار الشركة في المنطقة الرمادية وفقًا لتقييم الدراسة.
وتشير الدراسة إلى أن السيولة تمثل أحد التحديات الرئيسية للشركة، في ظل انخفاض نسبة النقدية إلى أقل من 0.05 مرة بنهاية الفترة المتوقعة قبل الزيادة، وطول دورة التحويل النقدي، التي بلغت 413 يومًا في 2025، مع توقع تراجعها إلى نحو 255 يومًا.
وتوضح الدراسة كذلك أن أثر الزيادة يظهر في عام 2026 من خلال ارتفاع النقدية نتيجة تحصيل مبلغ الزيادة، على أن يبدأ خفض القروض فعليًا في 2027، مع استخدام السيولة المتاحة في سداد التسهيلات الائتمانية، وهو ما يؤدي إلى تراجع المصروفات التمويلية وتحسن النتائج المالية خلال السنوات التالية.
نمو الطلب على الكابلات والتعاقدات الحكومية
وتستند مبررات زيادة رأس المال إلى توقعات نمو سوق الكابلات الكهربائية في مصر، مدعومًا بمشروعات البنية التحتية الكبرى، بما يشمل المدن الجديدة وتوسعات الشبكة القومية للكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة والتوسعات الصناعية.
كما تشير الدراسة إلى تزايد الطلب على كابلات الجهد العالي وكابلات الألياف الضوئية «الفايبر»، في ظل التحول الرقمي ومشروعات الاتصالات والتوجه نحو العدادات مسبقة الدفع خلال الفترات المقبلة.
وفيما يتعلق بالتعاقدات، أوضحت الشركة أنه تمت ترسية تعاقدات جديدة بقيمة مليار جنيه من جانب وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تخص قطاع الكابلات الكهربائية، مع استمرار إجراءات صدور أمر الإسناد من جانب الوزارة.
وأضافت الدراسة أنه تمت الموافقة على عروض الأسعار المقدمة لصالح جهات حكومية، وجارٍ الانتهاء من المفاوضات بشأن تعاقدات بقيمة 4 مليارات جنيه، إلى جانب استهداف تلبية احتياجات السوق المحلية من الكابلات الكهربائية المتنوعة وزيادة الحصة السوقية للشركة.
وحددت الدراسة القدرة على سداد الالتزامات المالية باعتبارها أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الشركة، وهو ما يدعم توجهها لاستخدام حصيلة زيادة رأس المال في سداد جزء من التسهيلات الائتمانية، وتخفيف أعباء التمويل، وتحسين قدرتها على توفير الخامات والسيولة اللازمة لتنفيذ التعاقدات وفتح أسواق جديدة داخل مصر وخارجها.
خطة لخفض المديونية وتعزيز القدرة التنافسية
وأكدت الدراسة أن إدارة الشركة تستهدف توفير أكبر قدر ممكن من السيولة اللازمة لسداد الالتزامات المالية، وتعزيز القدرة على شراء الخامات، ودعم تنفيذ التعاقدات وفتح أسواق جديدة، بما يسهم في زيادة المبيعات وتحقيق هوامش ربح للشركة والمساهمين، وتعزيز مكانتها التنافسية.
وتعتمد الجدوى الاقتصادية للزيادة، وفقًا للدراسة، على تحسين هيكل التمويل وخفض الفوائد، وليس على افتراض نمو إضافي في المبيعات أو زيادة الطاقة الإنتاجية ناتجة مباشرة عن ضخ الأموال الجديدة، إذ تم تثبيت افتراضات المبيعات وهوامش الربح في السيناريوهين.
- الصادرات المصرية للمجر تقفز 30.9%.. الفواكه والأجهزة الكهربائية فى الصدارة
- 138.5 مليون دولار صادرات مصر للمجر خلال 7 أشهر، وتراجع الواردات 34.3%
- الإحصاء: 6.8% ارتفاعًا في قيمة الصادرات المصرية إلى روسيا خلال 8 أشهر من 2026
- ارتفاع الخسائر وإعادة التداول.. ماذا حدث لأسهم "فتنس برايم" في البورصة؟
- "سوديك" تسجل 42.4 مليار جنيه تعاقدات وتسلم 1001 وحدة خلال 9 أشهر






