الرياض- مباشر: استقطبت المملكة العربية السعودية 1275 منشأة أجنبية جديدة خلال شهر أكتوبر الماضي، برؤوس أموال مُصرّح بها بلغت 10.3 مليار ريال، وفقاً لأول تقرير يصدره اتحاد الغرف السعودية لرصد دخول المنشآت الأجنبية إلى السوق المحلية، وسط تطلعات لتحويل هذه الأموال إلى استثمارات فعلية ومنتجة داخل الاقتصاد السعودي.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف السعودية، سلطان المسلم، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن تقرير أكتوبر يمثل الإصدار الأول ضمن سلسلة تقارير شهرية يعتزم الاتحاد نشرها لمتابعة تطور أعداد المنشآت الأجنبية ونموها في المملكة.
وأوضح أن البيانات التي يرصدها التقرير حالياً تقتصر على رؤوس الأموال المصرح بها عند تسجيل المنشآت، مشيراً إلى أن الهدف هو انتقال هذه الأموال إلى استثمارات قائمة تمارس أنشطة إنتاجية وتسهم في الاقتصاد السعودي.
وأضاف أن الاتحاد يعمل على تسريع انتقال المستثمرين الأجانب من مرحلة الحصول على التراخيص إلى التشغيل الفعلي، بحيث يتمكن المستثمر الحاصل على رخصة صناعية من تشغيل مصنعه والبدء في الإنتاج والتصدير في أقصر وقت ممكن.
45 دولة و56 منشأة جديدة يومياً
وبحسب بيانات التقرير، توزعت المنشآت الأجنبية الجديدة خلال أكتوبر على مستثمرين من 45 دولة، بمتوسط 56 منشأة يومياً.
واستحوذ قطاع الصناعات التحويلية على النسبة الأكبر من المنشآت الجديدة بنحو 35%، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 22%، ثم تقنية المعلومات والاتصالات بنحو 10%.
ويرى المسلم أن استحواذ قطاعي الصناعة والتشييد على 57% من إجمالي المنشآت الجديدة يعكس أولويات «رؤية السعودية 2030»، في ظل التوسع في إنشاء المصانع وتنفيذ المشروعات الكبرى وتطوير البنية التحتية بمختلف مناطق المملكة.
وأرجع جاذبية السوق السعودية إلى الإصلاحات التنظيمية والتشريعية التي شهدتها المملكة خلال السنوات العشر الماضية، والتي تجاوز عددها ألف إصلاح، إلى جانب وجود أكثر من 23 محفزاً وممكناً في القطاع الصناعي وحده.
تفاوت في رؤوس الأموال المعلنة
وأظهرت بيانات التقرير تفاوتاً في أحجام رؤوس الأموال المصرح بها للمنشآت الجديدة؛ إذ سجلت 639 منشأة رؤوس أموال تبلغ 100 ألف ريال أو أقل لكل منشأة، في حين تجاوز إجمالي رؤوس الأموال المعلنة لدى 10 منشآت 758 مليون ريال.
وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس رؤوس الأموال المصرح بها عند التسجيل، ولا تمثل بالضرورة التدفقات الفعلية للاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز نمو اقتصادها غير النفطي، الذي ارتفعت مساهمته في الميزانية إلى 55% خلال الربع الثالث، مسجلاً ثاني أعلى مستوى فصلي له على الإطلاق.
تقارير شهرية لمتابعة الاستثمارات الأجنبية
وكشف المسلم أن اتحاد الغرف السعودية يعتزم إصدار تقرير شهري لمتابعة نمو المنشآت الأجنبية، على أن تتم مقارنة أعدادها وتطورها من شهر إلى آخر، بما يوفر مؤشرات دورية عن حركة دخول المستثمرين إلى السوق.
وأشار إلى عقد اجتماعات تنسيقية كل أسبوعين تقريباً مع قيادات وزارة الاستثمار، بهدف تسهيل دخول المستثمرين الأجانب، بالتعاون مع الجهات المعنية بمنظومة التجارة والغرف التجارية.
وأوضح أن الاتحاد يضم نحو 84 مجلس أعمال، تشمل قرابة 4 آلاف رجل وسيدة أعمال سعوديين، وأكثر من 10 آلاف من مجتمع الأعمال الدولي.
وأكد أن التنسيق بين الجهات المعنية يستهدف تيسير رحلة المستثمر الأجنبي، بدءاً من اهتمامه بدخول السوق السعودية، مروراً بالحصول على التراخيص، وصولاً إلى تأسيس منشأته وبدء ممارسة نشاط اقتصادي فعلي داخل المملكة.
- السعودية وأمريكا تبحثان سبل تعزيز التعاون الاستثماري
- السعودية تستقبل 61.2 مليون سائح بالنصف الأول لـ2026.. والإنفاق 151.9 مليار ريال
- سوق الاستثمار الخليجي يرتفع رغم العدون.. 33.5% نموا للتدفقات بالسعودية وبورصة قطر تصعد
- السعودية.. توقيع 7 اتفاقيات بمليار ريال لإنشاء مراكز لوجستية
- السعودية وروسيا توقعان 13 اتفاقية بـ4.8 مليار ريال في قطاعات حيوية






