مباشر- رفع المتداولون في الأسواق المالية رهاناتهم على اتجاه بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، وذلك في أعقاب تصويت أيد فيه جميع صناع السياسة النقدية الزيادة الأولى، بينما طالبت إحدى العضوات باتخاذ خطوة أشد تشدداً.
وأشارت أسواق مقايضة أسعار الفائدة إلى ارتفاع احتمال رفع السعر بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر إلى 50% مقارنة بنحو 30% قبل القرار، مع تسعير نحو ثلاث زيادات أخرى بذات النسبة حتى نهاية العام المقبل، مما دفع عوائد السندات الحكومية لأجل عامين للصعود إلى 4.79% واستقرار الجنيه الإسترليني عند 1.3465 دولار.
ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4% تماشياً مع التوقعات، غير أن توزيع الأصوات بنتيجة ثمانية مقابل صوت واحد لفت انتباه الأسواق بعدما دعت العضوة كاثرين مان إلى زيادة أكبر بلغت نصف نقطة مئوية للوصول بالفائدة إلى 4.25%.
ورجح محللو الأسواق المالية اتجاه بنك إنجلترا لإقرار زيادة جديدة في ديسمبر المقابل، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تضرر النشاط الاقتصادي من مستويات الفائدة الحالية أو تحقق استقرار ومستدام في التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة في إطار لحاق بنك إنجلترا بركب البنوك المركزية الرئيسية التي أبقت على الفائدة مرتفعة لفترات أطول، حيث سبق للبنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تنفيذ زيادات متتالية استجابة لصدمات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتركز التحليلات على مدى قدرة البنك المركزي على احتواء التضخم المستورد ومنع انتقاله إلى الأجور المحلية وأسعار الخدمات، في وقت ينقسم فيه خبراء الاستثمار بين ترجيح زيادات إضافية حذرة أو اكتفاء البنك بزيادة احترازية واحدة في ظل المخاطر السياسية والبيئية القائمة.






