بحثت ريم صيام، رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والغرفة التجارية بالإسكندرية، مع مروة علم الدين، مسؤولة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، سبل إطلاق مجالات جديدة للتعاون بين الجانبين لدعم رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات وتعزيز قدرتهن على النمو والمنافسة والوصول إلى الأسواق، وذلك في إطار جهود تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة المصرية.
شراكة جديدة لفتح الأسواق أمام رائدات الأعمال
جاء اللقاء في ضوء الشراكة الممتدة لأكثر من 15 عامًا بين مصر وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وفي إطار توجهات الهيئة لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز الشمول المالي والرقمي، ودعم ريادة الأعمال، وتطوير المهارات والشبكات، وتشجيع القطاع الخاص على تبني مبادئ تمكين المرأة.
وأكدت ريم صيام أن المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يستهدف من خلال التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة الانتقال بالتمكين الاقتصادي للمرأة من مرحلة المبادرات والتدريب إلى مرحلة النمو الاقتصادي الفعلي للمشروعات النسائية، من خلال ربط رائدات الأعمال بالأسواق والتمويل والتكنولوجيا وشبكات الأعمال.
وقالت صيام: “نحن نريد أن ننتقل من مفهوم تمكين المرأة إلى مفهوم أكثر تأثيرا وهو تمكين مشروعها من النمو والاستمرار والمنافسة. رائدة الأعمال لا تحتاج فقط إلى التدريب، وإنما تحتاج إلى السوق والتمويل والمعرفة والشبكات والتكنولوجيا، والأهم أن تجد من يفتح أمامها الطريق إلى الفرص الحقيقية”.
وأضافت: “الغرف التجارية تمثل شبكة اقتصادية وطنية قادرة على الوصول إلى رائدات الأعمال في مختلف المحافظات، والمجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يمكنه أن يكون حلقة وصل فاعلة بين هذه المنظومة وبين المؤسسات الدولية والقطاع الخاص والأسواق المحلية والعالمية”.
وناقش اللقاء إمكانية تطوير برنامج مشترك بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال والغرف التجارية، يستهدف دعم صاحبات المشروعات في عدد من المجالات، من بينها الوصول إلى التمويل والخدمات المالية، التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، تنمية المهارات، الوصول إلى الأسواق، التصدير والتجارة الدولية، الاقتصاد الأخضر، وبناء الشبكات والشراكات التجارية.
كما تم بحث التعاون في تطوير برامج تساعد رائدات الأعمال على الانتقال من التدريب إلى التسويق والتعاقد والتصدير والاندماج في سلاسل القيمة، إلى جانب بحث آليات لدعم القيادات النسائية وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار الاقتصادي.
الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات الأعمال عنصر أساسي لتحقيق أثر مستدام
من جانبها، أكدت مروة علم الدين، مسؤولة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومؤسسات الأعمال للوصول إلى نتائج ملموسة ومستدامة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة.
وأشارت إلى أن دعم رائدات الأعمال لا يرتبط فقط بإنشاء المشروعات، وإنما بقدرتها على الاستمرار والنمو والوصول إلى الخدمات والتمويل والأسواق، مؤكدة أهمية توفير المهارات والشبكات والأدوات التي تساعد المرأة على تحقيق مشاركة اقتصادية أكثر فاعلية.
وأكدت مروة علم الدين أهمية التعاون مع المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال والغرف التجارية باعتبارها شريكا قادرا على الوصول إلى مجتمع الأعمال في مختلف المحافظات، وربط البرامج والمبادرات باحتياجات رائدات الأعمال وصاحبات المشروعات على أرض الواقع.
ومن جانبها أشارت نورا رفاعي مديرة برنامج "رابحة" في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر (UN Women Egypt) الي أهمية هذا البرنامج الذي يستهدف التمكين الاقتصادي للمرأة وتوفير فرص العمل وريادة الأعمال للسيدات والفتيات، وناقشت إمكانية التعاون فيه من خلال ربط خريجي برامج رابحة بالغرف التجارية بالمحافظات المختلفة.


من التدريب إلى السوق ومن المشروع إلى النمو
واتفق الجانبان على أهمية أن تركز المرحلة المقبلة على مشروعات وبرامج عملية قابلة للقياس، وليس فقط على الأنشطة التدريبية، بما يساهم في تحقيق انتقال حقيقي من التدريب إلى السوق، ومن المشروع إلى النمو، ومن النمو إلى التوسع والتصدير.
كما تم بحث إمكانية إطلاق مشروع تجريبي Pilot بالتعاون بين الجانبين ومن خلال عدد من الغرف التجارية، على أن يتم قياس نتائجه وتقييم أثره تمهيدا لإمكانية التوسع في التجربة على مستوى الجمهورية.
وتناول اللقاء كذلك أهمية التعاون في مجال البيانات والدراسات وقياس أثر البرامج الاقتصادية الموجهة للمرأة، بما يساعد على فهم احتياجات رائدات الأعمال بصورة أكثر دقة، وتطوير سياسات وبرامج تستجيب للتحديات الفعلية التي تواجه المشروعات المملوكة والمدارة من النساء.
وأكدت ريم صيام في ختام اللقاء أن المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يتطلع إلى تحويل التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تساهم في خلق فرص اقتصادية حقيقية للمرأة المصرية، وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية، وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وقالت: "طموحنا أن تصبح كل غرفة تجارية منصة حقيقية تستطيع من خلالها رائدة الأعمال أن تبدأ مشروعها، وتطوره، وتصل إلى التمويل والسوق، ثم تنطلق إلى الأسواق الدولية."
ويأتي هذا التعاون في إطار الدور الذي يقوم به المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال في دعم المرأة في مجتمع الأعمال، وتعزيز قدرتها على تأسيس وتنمية المشروعات، وبناء الشراكات الاقتصادية، وربط رائدات الأعمال بالفرص والأسواق والخدمات، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
حضر اللقاء كل من ناريمان عبد الفضيل رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في السويس، ودعاء قنديل رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في البحيرة، وإلهام عبد العزيز رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في الشرقية، ومها الحوشي رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في كفر الشيخ، ونيفين الاسمر رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في دمياط، وناهد وشاحي رئيسة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال بالغرفة التجارية في قنا.
- مجلس الأمن يصوت غدا على التجديد الأخير لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة
- برامج ومبادرات لدعم القيادات النسائية بجامعة الأميرة نورة
- المملكة تشارك في أعمال واجتماعات لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي
- أحمد الوكيل: نستهدف تحويل قوة العلاقات المصرية – التركية إلى استثمارات وتصنيع مشترك
- التحرير الفلسطينية تثمن مواقف مصر الثابتة لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة






