أكد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن العلاقات الاقتصادية المصرية–التركية تمتلك فرصًا واسعة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التكامل تقوم على زيادة الاستثمارات والتجارة والتصنيع المشترك وتكوين تحالفات بين الشركات المصرية والتركية للانطلاق إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
مشاركة 60 شركة في منتدي الأعمال المصري التركي
جاء ذلك خلال منتدى الأعمال المصري–التركي، الذي شهد مشاركة نحو 60 شركة من كبرى الشركات التركية العاملة أو الراغبة في ضخ استثمارات جديدة في مصر، لبحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، واستعراض التحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على إيجاد حلول عملية لها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ووفق البيان الصادر عن اتحاد الغرف التجارية، أوضح أحمد الوكيل أن المستهدف لا يقتصر على زيادة حجم التجارة الثنائية، وإنما بناء نموذج للتعاون يقوم على توفير الشركات التركية للتكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج، والتصنيع في مصر، ثم التصدير إلى أسواق الدول الثالثة، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة وشبكة الموانئ والبنية اللوجستية المصرية.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن مصر تتيح للمستثمرين إمكانية النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك، فضلًا عن فرص إقامة تحالفات مصرية–تركية في المقاولات والبنية التحتية لتنفيذ مشروعات في أفريقيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالمنطقة.
ووجه الوكيل الشكر إلى السفير وائل بدوي، سفير مصر في أنقرة، وأعضاء السفارة المصرية، على الجهد الكبير المبذول في الإعداد للمنتدى وتيسير كافة احتياجات مجتمع الأعمال المصري والتركي، والتنسيق المستمر بما أسهم في خروج المنتدى بصورة تعكس قوة العلاقات بين البلدين وتدعم فرص تحويلها إلى استثمارات وشراكات فعلية.
مصر أكبر شريك تجاري لتركيا
من جانبه، أكد رفعت هسار أوغلو رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، أن مصر تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تبلغ نحو 4 مليارات دولار وتوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل في عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وأضاف أن مجتمع الأعمال التركي يدعم المستهدف الذي حددته قيادتا البلدين للوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، مشددًا على أهمية إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار وتسريع الإجراءات الجمركية والضريبية وتطوير خدمات النقل واللوجستيات.
كما دعا إلى تعزيز النقل البحري المباشر وإعادة تشغيل خطوط «الرورو» بين مصر وتركيا، بما يسهم في خفض تكلفة وزمن النقل وتعزيز تنافسية التجارة المشتركة والانطلاق إلى أسواق الدول الثالثة.
وقال الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن المشاركة الواسعة لنحو 60 شركة تركية كبرى تعكس الاهتمام المتزايد بالسوق المصرية والثقة في الفرص الاستثمارية المتاحة بها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تحويل المناقشات التي شهدها المنتدى إلى مشروعات واستثمارات وشراكات قابلة للتنفيذ.
وأوضح عز أن الاتحاد سيواصل التنسيق مع الجانب التركي والجهات الحكومية المختصة لمتابعة مطالب المستثمرين وإزالة أية معوقات أمام الاستثمارات الجديدة والتوسعات، مع التركيز على قطاعات الصناعة والتصدير واللوجستيات والطاقة والبنية التحتية.
وأكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تعميق الشراكة بين القطاع الخاص المصري والتركي يمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وموانئها ومراكزها اللوجستية، بما يعزز حركة التجارة المشتركة ويدعم نفاذ المنتجات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.
وأضاف أن الدور الذي تقوم به الغرف التجارية يستهدف ربط الشركات والمستثمرين بصورة مباشرة، وتوفير المعلومات والفرص الاستثمارية، ومتابعة ما يواجه مجتمع الأعمال من تحديات حتى تتحول اللقاءات الثنائية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وقال أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، إن السوق المصرية توفر فرصًا كبيرة أمام الشركات التركية في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، مؤكدًا أهمية زيادة الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، إلى جانب الاستثمارات الكبرى، بما يوسع قاعدة المستفيدين من نمو العلاقات الاقتصادية المصرية–التركية.
الاستثمارات التركية
وشهد المنتدى عرض عدد من الاستثمارات التركية الجديدة والمخططة في مصر في قطاعات المنسوجات والملابس والبورسلين والصناعات التحويلية، باستثمارات تتجاوز 295 مليون دولار، وتستهدف بصورة رئيسية الإنتاج والتصدير وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
كما شهد المنتدى حوارًا مباشرًا بين وزير المالية وممثلي الشركات التركية حول عدد من التحديات المرتبطة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الضريبية والجمركية والتعاملات التجارية، حيث عرض المستثمرون مطالبهم ومقترحاتهم بصورة مباشرة أمام الجانب المصري.
واتفق المشاركون على أهمية تحويل ما تم طرحه إلى أجندة تنفيذية للمتابعة بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية والجهات الحكومية المختصة، بما يدعم التوسعات القائمة ويحفز ضخ المزيد من الاستثمارات التركية في مصر.
- تفاصيل فعاليات منتدى الأعمال المصري التركي بأسطنبول
- بالإجماع أحمد الوكيل يترأس اتحاد الغرف الأفريقية لرسم خريطة اقتصادية جديدة
- بالإجماع، انتخاب أحمد الوكيل رئيسا لاتحاد الغرف الأفريقية وعلاء عز أمينا عاما
- بالأرقام، السيسي يقود تحويل العلاقات المصرية العربية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية وإطلاق مشروعات كبرى
- كيف أثارت استثمارات ترامب في العملات المشفرة جدلا حول تضارب المصالح؟






