حصدت بورصة الكويت جائزة «البورصة العربية الأعلى من حيث معدل الدوران» لعام 2025 (Arab Exchange with the Highest Turnover Ratio)، المقدمة من الاتحاد العربي لأسواق المال (AFCM)، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
يأتي هذا التكريم تقديرا لتحقيق بورصة الكويت أعلى معدل دوران (Turnover Ratio) ضمن البورصات العربية المشمولة بالجائزة، وهو مؤشر يقيس قيمة التداول مقارنة بالقيمة السوقية، بما يعكس مستوى نشاط التداول بالنسبة إلى حجم السوق خلال فترة زمنية محددة.
وبلغ معدل الدوران في بورصة الكويت 50% خلال عام 2025، مدعوما بارتفاع قيمة التداول بنسبة 79.26% لتصل إلى 26.58 مليار دينار، فيما ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 22.05% لتبلغ 53.187 مليار دينار بنهاية العام.
ويبرز هذا الإنجاز مستوى النشاط الذي شهده سوق المال الكويتي خلال عام 2025، ويعكس جانبا من النتائج التي حققتها مسيرة تطوير السوق خلال السنوات الماضية، والتي ركزت على رفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز آليات التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب توفير المزيد من الأدوات والمنتجات الاستثمارية.
ويأتي حصول بورصة الكويت على هذه الجائزة في إطار جهودها المتواصلة لتطوير سوق مال يتمتع بالكفاءة والشفافية والقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة في أسواق المال الإقليمية والعالمية، بما يعزز جاذبيته للمستثمرين ويدعم دوره ضمن المنظومة الاقتصادية لدولة الكويت.
وواصلت بورصة الكويت، بالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة ومختلف أطراف منظومة سوق المال، تنفيذ مشاريع استراتيجية لتطوير البنية التحتية للسوق، والتي شملت تحديث آليات التداول ومنظومة التقاص والتسوية، وتطبيق نموذج الوسيط المركزي، وتطوير نموذج عمل الوسطاء، إلى جانب استكمال الأطر اللازمة لإتاحة صناديق المؤشرات المتداولة وأدوات الدخل الثابت، بما يوسع الخيارات الاستثمارية ويدعم كفاءة إدارة المخاطر.
وشكل إطلاق الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق «MD 3.2» في يوليو 2025، خلال العام الذي تغطيه الجائزة، محطة رئيسية في هذه المسيرة، إذ شمل تطوير نموذج «الوسيط المؤهل»، وتنفيذ التسويات النقدية عبر البنوك المحلية ونظام «KASSIP»، وإدخال أرقام الحسابات الفرعية ضمن الحسابات المجمعة، بما يعزز كفاءة العمليات والشفافية والرقابة، ويهيئ السوق تقنيا لتداول صناديق المؤشرات المتداولة والسندات والصكوك.
وعلى صعيد الشفافية، أصدرت البورصة النسخة المحدثة من دليل الإفصاح عن الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية لعام 2026، بما يتماشى مع متطلبات هيئة أسواق المال ويتضمن معياري IFRS S1 وIFRS S2، لمساعدة الشركات المدرجة على تحسين جودة إفصاحاتها واتساقها، لاسيما مع إلزام شركات السوق «الأول» بالإفصاح عن تقارير الاستدامة اعتبارا من عام 2026 عن السنة المالية 2025. ويأتي ذلك امتدادا لالتزام البورصة بممارسات الاستدامة منذ انضمامها إلى مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة عام 2017.
وتتكامل هذه الجهود مع استراتيجية البورصة طويلة الأمد لترسيخ مكانة سوق المال الكويتي كسوق حديث ومتصل بالأسواق العالمية، بما يعزز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق للاستثمارات المؤسسية المحلية والأجنبية، ويدعم دوره في تمويل القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد الوطني، انسجاما مع رؤية «الكويت 2035».
ويمثل نشاط التداول أحد العناصر المهمة في كفاءة أسواق المال وقدرتها على خدمة المستثمرين والمصدرين، فيما يشكل معدل الدوران أحد المؤشرات المستخدمة لقياس حجم التداول بالنسبة إلى الحجم الإجمالي للسوق.
ويعكس تحقيق بورصة الكويت أعلى معدل دوران ضمن فئة الجائزة مستوى النشاط في السوق خلال عام 2025، إلى جانب تفاعل المستثمرين مع الفرص المتاحة والشركات المدرجة والأدوات الاستثمارية التي يوفرها السوق، إذ ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 71.48% لتبلغ 117.43 مليار سهم، فيما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 54.57% إلى أكثر من 6.04 ملايين صفقة.
واستحوذ السوق «الأول» على 56.32% من إجمالي قيمة التداول بنحو 14.97 مليار دينار كويتي، بينما استحوذ السوق «الرئيسي» على 62.76% من إجمالي كمية الأسهم المتداولة.
وتزامن ذلك مع أداء إيجابي لمؤشرات السوق، إذ ارتفع مؤشر السوق «الأول» بنسبة 21.17%، ومؤشر السوق «الرئيسي» بنسبة 20.20%، فيما صعد مؤشر السوق العام بنسبة 20.99% ليغلق «العام» عند 8908 نقطة.
كما ارتفعت قيمة تداولات صناع السوق بنسبة 88.63% لتبلغ نحو 5.38 مليار دينار كويتي، بما يعكس دورهم في تعزيز السيولة.
وتعمل بورصة الكويت بصورة مستمرة على تعزيز مشاركة مختلف شرائح المستثمرين، بما في ذلك المستثمرون الأفراد والمؤسسات الاستثمارية المحلية والدولية، انطلاقا من أهمية تنوع قاعدة المستثمرين في دعم عمق السوق وكفاءته واستدامة نشاطه.
وقـــد بلغـت حصــة المؤسسات 63.84% من إجمالي قيمة التداول خلال عام 2025، فيما شكلت تداولات المستثمرين الأجانب 13.80% منها، وارتفعت نسبة ملكيتهم إلى 14.59% من إجمالي الأسهم بنهاية العام. كما ارتفع عدد حسابات المستثمرين النشطة بنسبة 111.52% ليصل إلى نحو 477 ألف حساب.
وتـواصـل البورصــة جهودها للتعريف بسوق المال الكويتي والفرص الاستثمارية التي يوفرها من خلال المؤتمرات والملتقيات الاستثمارية والجولات الترويجية والمبادرات المشتركة مع المؤسسات المالية والاستثمارية المحلية والعالمية، والتي تسهم في تعزيز التواصل المباشر بين الشركات المدرجة والمستثمرين، ورفع مستوى المعرفة بالسوق الكويتي، وإبراز التطورات التي شهدتها بنيته التحتية ومنظومته الاستثمارية خلال السنوات الماضية.
ويمثل حصول بورصة الكويت على جائزة «البورصة العربية الأعلى من حيث معدل الدوران» تقديرا للجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف أطراف منظومة سوق المال الكويتي، والتي ساهمت على مدى السنوات الماضية في تطوير السوق وتعزيز بنيته التحتية ورفع كفاءته، حيث تؤمن بورصة الكويت بأن تطور الأسواق المالية يقوم على التعاون والتكامل بين جميع الأطراف ذات العلاقة، من الجهات التنظيمية ومؤسسات البنية التحتية إلى الشركات المدرجة وشركات الوساطة والمؤسسات المالية والمستثمرين.
ومن هذا المنطلق، تواصل البورصة العمل بالتعاون مع شركائها على تطوير سوق المال الكويتي، وتوفير بيئة قادرة على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمستثمرين والمصدرين، ودعم الدور الذي يمكن أن يلعبه السوق في ربط رؤوس الأموال بالفرص الاستثمارية.
- محمد العصيمي: «البورصة» مهيأة لاستقبال طلبات الإدراج وتشغيل منصة تداول السندات والصكوك
- هل تنعش الطروحات الجديدة البورصة المصرية وتجذب المستثمرين؟ خبير يجيب
- خبير: البورصة استعادت بريقها ورأس المال السوقي مرشح لتجاوز 4 تريليونات جنيه
- محمد العصيمي: «البورصة» مهيأة بالكامل لاستقبال طلبات الإدراج وتشغيل منصة تداول السندات والصكوك
- «ترولي» تستكمل إدراجها في «البورصة».. بقيمة سوقية 170 مليون دينار






