مباشر- تباينت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط والهجمات على المنشأت النفطية بالمنطقة، بحسب "رويترز".
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 109.55 دولار للبرميل، منخفضة 31 سنتًا أو 0.3%، بعدما تراجعت بأكثر من 3 دولارات في وقت سابق من الجلسة، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح عقب ارتفاع الأسعار الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.25 دولار، أو 2.2%، إلى 103.66 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى تسوية منذ 15 سبتمبر، ومع ذلك، شهد التداول على هذا الخام نشاطًا محدودًا نسبيًا قبيل انتهاء تداول عقد الشهر الأقرب استحقاقًا في 20 أكتوبر.
وتركز النشاط في عقد ديسمبر الأكثر سيولة، إذ جرى تداول أكثر من 195 ألف عقد، مقارنة بنحو 26 ألف عقد في عقد نوفمبر الذي أوشك على الانتهاء، وأغلق عقد ديسمبر عند 98.54 دولار للبرميل، منخفضًا بنسبة 0.5%.
واندلع حريق في ناقلة نفط أعقبه انفجارها بعد اصطدامها بلغم بحري في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز يوم الأحد، وفقًا لما أعلنته وسائل إعلام إيرانية نقلًا عن الحرس الثوري الإيراني.
وانخفضت تدفقات النفط الخام عبر المنطقة إلى متوسط يومي بلغ نحو 8.5 مليون برميل خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، بحسب شركة "كبلر" للتحليلات، وذلك بسبب تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن التجاري. وأفادت الشركة بتسجيل ما لا يقل عن 10 حوادث مؤكدة استهدفت سفنًا تجارية خلال الأسبوع.
وتوقع بيارنه شيلدروب، المحلل لدى "إس إي بي"، أن تكون أي زيادة في أحجام الصادرات عبر مضيق هرمز قصيرة الأجل، إذ قد تصعّد إيران هجماتها قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع يوم الجمعة أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاء بعض صادرات الطاقة الروسية من العقوبات والرسوم الجمركية، ما أثار انتقادات من خصومه السياسيين وحلفائه على حد سواء، في مسعى لخفض أسعار الطاقة قبل انتخابات نوفمبر.
وكتبت شركة "جيلبر آند أسوشيتس": "يثير الإعفاء احتمال زيادة صادرات الوقود الروسي، لكن الغموض المحيط بكيفية تطبيقه ومدته يحد من الثقة في حدوث زيادة مستدامة في الإمدادات".
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى "فيليب نوفا"، إن الإعفاء لا يقدم سوى معالجة محدودة للاضطرابات الفعلية في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، حيث تتواصل الهجمات على ناقلات النفط.
وعلى الرغم من الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تدفقات الطاقة من إيران وروسيا، واصلت الدولتان تصدير الوقود، ما حدّ من تأثير اضطرابات الإمدادات على الأسواق العالمية.
وارتفع إنتاج النفط لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" خلال سبتمبر، وفقًا لمسح أجرته "رويترز"، مدفوعًا بزيادة الإنتاج في السعودية والعراق.






