مباشر- تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع وسط مخاوف من تعثر موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، على الأقل في الأجل القريب، بحسب "سي إن بي سي".
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.2%، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" الصناعي بمقدار 310 نقاط، أو 0.6%، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" دون تغير يُذكر.
وخلال تعاملات الخميس، هبط مؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 2.6%، وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.2%، ليسجل المؤشر الأوسع نطاقًا أسوأ أداء يومي له منذ يوليو، بينما تكبد "ناسداك"، المثقل بأسهم التكنولوجيا، أكبر خسائره منذ يونيو، وعلى النقيض، خالف مؤشر "داو جونز" الصناعي الاتجاه وأغلق على ارتفاع طفيف.
وضغطت المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي على الأسواق، لتدفع قطاع التكنولوجيا الأمريكي إلى التراجع بنسبة 3% يوم الخميس. وهبط سهم "إنفيديا" بنسبة 4.4%، وتراجع سهم "ألفابت" بنسبة 3.2%، وانخفض سهم "إيه إم دي" بنسبة 8.1%، وسط خسائر شملت قطاعات مختلفة من صناعة التكنولوجيا، كما هبط مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات بنسبة 6.7%، مسجلًا أكبر انخفاض له منذ يونيو.
وشهدت أسهم شركات الرقائق انتعاشًا طفيفًا يوم الجمعة، مع ارتفاع سهمي "مايكرون" و"إنفيديا"، لكن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "مايكروسوفت" و"ميتا"، واصلت التراجع في التعاملات المبكرة.
وقال جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، أمس الخميس، إنه يعتقد أن توافر رأس المال اللازم للتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبح أكثر محدودية، ما سلط الضوء على أحد المخاوف المستمرة بشأن موجة الصعود، وهو احتمال أن تشكل بيئة التمويل، وليس الطلب، عائقًا أمام الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وأضاف هوانج، ردًا على سؤال بشأن قطاع شركات الحوسبة السحابية الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والذي تظهر عليه علامات الهشاشة: "هناك ندرة في رأس المال، فالطلب عليه أكبر بكثير من حجم المعروض المتاح".
وتراجع سهم شركة "كور ويف"، التي أصبحت مثالًا بارزًا لشركات مراكز البيانات التي تعتمد بكثافة على الاقتراض، بنسبة 10% يوم الخميس، فيما استقر السهم دون تغير يُذكر في التعاملات المبكرة يوم الجمعة.
ووصف إد يارديني، رئيس شركة "يارديني ريسيرش"، موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يوم الخميس بأنها "فقاعة"، لكنه أشار إلى أن تراجع حدة الارتفاعات لن يكون أمرًا سلبيًا بالكامل.
وقال: طإن إخراج بعض الهواء من فقاعة الذكاء الاصطناعي أمر جيد. ولا أعتقد أنها ستنفجر وتتسبب في مشكلات للاقتصاد"، مشيرًا إلى سوق السندات باعتبارها مصدرًا للمنافسة على رأس المال مع أسواق الأسهم.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس إلى 4.9697% يوم الجمعة، فيما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا دون تغير، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس.
وجاءت هذه التحركات الصعودية عقب هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى السندات الحكومية الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.
كما ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، ما زاد الضغوط على الأسهم. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4% إلى 100.90 دولار للبرميل، فيما ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 0.75% إلى 114 دولارًا للبرميل.
وجاء ذلك عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تضعان خططًا لاستئناف الهجمات على إيران، في إطار الحرب الإقليمية التي بدأت أواخر فبراير.
وعلى مدار الأسبوع، يتجه مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نحو تحقيق مكاسب محدودة تقل عن 0.1%، بينما يتراجع مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.5%. في المقابل، يتجه مؤشر "داو جونز" نحو تحقيق مكاسب بنسبة 1.7%.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المتعاملون صدور القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان.
- تراجع الأسهم الأمريكية مع مخاوف الذكاء الاصطناعي وقفزة أسعار النفط
- تباين عقود الأسهم الأمريكية مع تجدد الضغوط على الذكاء الاصطناعي
- استقرار العقود الآجلة لـ"S&P 500" واتجاه المؤشر لتسجيل خسارة أسبوعية
- عقود "وول ستريت" الآجلة ترتفع بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي
- تباين أداء عقود "وول ستريت" الآجلة قبيل بيانات الوظائف المرتقبة






