مباشر- تعاقدت شركة "جوجل" على شراء 3,590 ميجاوات من الكهرباء من شركة "كونستليشن إنرجي" في أكبر شبكة كهرباء بالولايات المتحدة، مع اعتماد نحو ربع هذه الإمدادات على الطاقة النووية الجديدة، بحسب ما أعلنت الشركتان اليوم الثلاثاء.
وقالت الشركتان إن "كونستليشن" ستضخ أكثر من 4.3 مليار دولار في استثمارات جديدة ضمن أسطولها، بموجب الاتفاق الذي يتضمن إضافة قدرات إنتاجية في عدة مفاعلات نووية تابعة لشركة الطاقة في منطقتي الغرب الأوسط ومنطقة وسط المحيط الأطلسي.
وتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى الزمن لتأمين كميات ضخمة من الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات في أنحاء الولايات المتحدة، من خلال إبرام صفقات طاقة غير مسبوقة وإحياء صناعة الطاقة النووية في البلاد.
وخلال العامين الماضيين، كشفت "كونستليشن" عن اتفاق لإعادة تشغيل مفاعل "ثري مايل آيلاند" في بنسلفانيا لخدمة مراكز بيانات "مايكروسوفت"، بينما تعاقدت "جوجل" على إعادة تشغيل محطة نووية تابعة لشركة "نيكست إيرا إنرجي" في ولاية أيوا.
وبموجب الاتفاق الأحدث، أبرمت "جوجل" اتفاقية لشراء الطاقة لمدة 20 عامًا للحصول على 890 ميجاوات من الكهرباء من عدة محطات نووية مملوكة لـ"كونستليشن"، والتي ستخضع للتحديث لإنتاج المزيد من الكهرباء من المفاعلات القائمة.
وقالت الشركتان إن من المتوقع بدء تسليم الكهرباء من أولى المحطات التي ستخضع للتحديث في عام 2028.
كما أبرمت "جوجل" اتفاقية توريد لمدة 15 عامًا للحصول على 2,700 ميجاوات إضافية من الكهرباء من "كونستليشن" ضمن شبكة "بي جي إم"، وقالت "جوجل" إن هذه الكهرباء غير مرتبطة بمصدر محدد لتوليد الطاقة، وتوفر إيرادات طويلة الأجل مستقرة لمحطات "كونستليشن" العاملة.
وارتفع سهم "كونستليشن" بأكثر من 13% اليوم الثلاثاء إلى 304.04 دولار بحلول منتصف التعاملات الصباحية.
وتعد "كونستليشن"، التي يقع مقرها في ولاية ماريلاند، أكبر مشغل لمحطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة، وتمتلك أيضًا أسطولًا كبيرًا من محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي، إلى جانب طاقة حرارية أرضية، بعد استحواذها على شركة "كالپاين" لتوليد الكهرباء في وقت سابق من هذا العام.
وقالت أماندا بيترسون كوريو، الرئيسة العالمية للطاقة والكهرباء لدى "جوجل"، في بيان: "نحن ملتزمون بتحقيق نمو مسؤول من خلال الاستثمار بنشاط في طاقة نظيفة وموثوقة تضيف قدرات جديدة إلى شبكات الكهرباء في بلادنا".
وتقع الوحدات النووية الـ11 المتوقع تحديثها بموجب الاتفاق مع "جوجل" في ولايات إلينوي وبنسلفانيا ونيوجيرسي، ضمن نطاق أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة، وهي شبكة "بي جي إم إنتركونكشن".
وساهم ارتفاع الطلب على الكهرباء، مدفوعًا بشكل كبير بالتوسع في مراكز البيانات، في زيادة أسعار قدرات التوليد في شبكة "بي جي إم" بأكثر من 11 ضعفًا منذ عام 2024، ما أدى إلى نقص في إمدادات الكهرباء بالشبكة.
واستجابة لذلك، اقترحت إدارة "بي جي إم" إلزام عملاء مراكز البيانات المتصلين بالشبكة، التي تضم 13 ولاية، إما بتوفير مصادر الكهرباء الخاصة بهم أو مواجهة إمكانية فصلهم عن شبكة الكهرباء عن بُعد خلال فترات ذروة الطلب.
وقالت الشركتان إن الاتفاق بين "جوجل" و"كونستليشن" يأتي استجابة لمقترح "توفير الطاقة الخاصة بك" الذي طرحته "بي جي إم"، كما يوفر "نموذجًا عمليًا لكيفية تمكن كبار مستهلكي الكهرباء من زيادة الإمدادات الجديدة بالتوازي مع تنامي احتياجاتهم التشغيلية، دون الحاجة إلى تفويضات حكومية على مستوى الولاية أو المستوى الفيدرالي".
كما اتفقت "جوجل" و"كونستليشن" على إطار استراتيجي يمكن تكراره لتطوير قدرات توليد الكهرباء وتخزين البطاريات، إلى جانب نموذج مرن لاستخدام الطاقة يُعرف باسم "الاستجابة للطلب" في مناطق أخرى من الولايات المتحدة.
وقال جو دومينجيز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس والرئيس التنفيذي لشركة "كونستليشن"، إن الاتفاق مع "جوجل" يمثل "نموذجًا لكيفية تعاون شركات التكنولوجيا وقطاع الطاقة لتطوير الاقتصاد الرقمي بشكل مسؤول والاستثمار في البنية التحتية للطاقة في البلاد، بما يحقق فوائد على مستوى الشبكة بأكملها، بتمويل من كيانات خاصة".
- جوجل تضخ 15 مليار دولار بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا
- سهم "جي.إي.فيرنوفا" يقفز 15% بعد طفرة في طلبات مراكز البيانات
- صفقة طاقة نووية ضخمة لغوغل تدعم استثمارات بـ4.3 مليار دولار
- فاتورة الطاقة ومستقبل الكهرباء والغاز.. أسئلة المواطنين على طاولة منتدى مصر 2026
- أزمة الطاقة في لبنان تتصاعد.. والوزير يحمل الحكومة مسؤولية الإخفاق






