واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية، إرجاء فتح باب الاكتتاب لقدامى مساهمي شركة هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية في أسهم زيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 72 مليون جنيه إلى 108 ملايين جنيه، بزيادة قدرها 36 مليون جنيه تسدد نقدًا، وذلك لحين استيفاء الشركة عددًا من المتطلبات والمعالجات المحاسبية والرقابية، وتقديم أحدث قوائم مالية بعد إزالة الملاحظات وأوجه القصور التي سبق للهيئة رصدها.
وأوضحت الهيئة، في بيان بشأن شركة هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية، أن القرار يأتي في إطار حرصها على حماية حقوق المساهمين والمتعاملين، وضمان سلامة وعدالة وشفافية سوق رأس المال، وذلك إلحاقًا ببيانها الصادر في 22 سبتمبر 2026 بشأن إرجاء فتح باب الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال الشركة.
وكانت الزيادة المقترحة تستهدف رفع رأس المال المصدر والمدفوع من 72 مليون جنيه إلى 108 ملايين جنيه، بزيادة قدرها 36 مليون جنيه تسدد نقدًا، مع السماح للمساهمين أصحاب الأرصدة الدائنة بالاكتتاب في حدود أرصدتهم الدائنة، تنفيذًا لقرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في 14 فبراير 2026.
وأشارت الهيئة إلى أن الشركة وافتها في 27 سبتمبر 2026 بردود ومستندات بشأن الملاحظات الواردة في البيان السابق، كما نشرت في 4 أكتوبر 2026 إفصاحًا تضمن ملخصًا لأهم قرارات مجلس إدارة الشركة المنعقد في 1 أكتوبر 2026، وقامت الهيئة بفحص ما قدمته الشركة وما تم الإفصاح عنه، وانتهت إلى عدد من الملاحظات.
الرقابة المالية: الإجراءات لم تزل جميع أوجه القصور الجوهرية
أوضحت الهيئة أن ما اتخذته الشركة أو التزمت باتخاذه من إجراءات ومعالجات لم يؤد حتى تاريخه إلى إزالة جميع الملاحظات وأوجه القصور الجوهرية التي أسفر عنها فحص القوائم المالية ومناقشة مراقب الحسابات.
وأضافت أن جانبًا من الإجراءات التي تم اتخاذها انصرف إلى خطط وتعهدات بمعالجات مستقبلية لم يكتمل تنفيذها أو لم تظهر آثارها المالية والمحاسبية بصورة يمكن التحقق منها ومراجعتها.
وفيما يتعلق بأوجه القصور التي سبق للهيئة رصدها في منظومة الرقابة الداخلية، أفادت الشركة بأنها شرعت في تطوير الضوابط والإجراءات المتعلقة بالرقابة على النقدية وحركة المخزون، على أن يستكمل تنفيذ تلك الإجراءات وفقًا لخطة زمنية تمتد حتى 31 ديسمبر 2026.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات لا تزال في مرحلة التنفيذ، ولم يثبت لها اكتمالها أو التحقق من فاعلية الضوابط المستحدثة في معالجة أوجه القصور محل الملاحظة، ومن ثم فإن مجرد الإفادة باتخاذ إجراءات أو الالتزام باستكمالها مستقبلًا لا يعد في حد ذاته إزالة فعلية ونهائية لأوجه القصور التي سبق رصدها.
كما أفادت الشركة باتخاذ أو استكمال إجراءات تتعلق بعدد من الملاحظات الأخرى، من بينها احتساب الخسائر الائتمانية المتوقعة، والمعاملات والأرصدة مع الأطراف ذوي العلاقة، والمخصصات، والاعتراف بالإيرادات، والمعالجة المحاسبية لعقود الإيجار وفقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 49، مع الإشارة إلى انعكاس ما قد يترتب على تلك الإجراءات من آثار على القوائم المالية اللاحقة.
وأكدت الهيئة أنه في ضوء ما سبق، لا يمكن الوقوف بصورة موضوعية على المركز المالي الحقيقي للشركة ومدى سلامة البيانات التي تستند إليها إجراءات زيادة رأس المال.
تغير جوهري في استخدام حصيلة زيادة رأس المال
وكشفت الهيئة عن تغير جوهري في أوجه استخدام حصيلة زيادة رأس المال مقارنة بما ورد في تقرير الإفصاح ودعوة الاكتتاب.
وأوضحت أنه كان مقررًا تخصيص 20 مليون جنيه لسداد جزء من مديونية بنك القاهرة، إلى جانب تخصيص 16 مليون جنيه لشراء معدات والتوسع في نشاط الخوازيق، إلا أن الشركة أفادت بسداد مديونياتها البنكية، ومنها مديونية بنك القاهرة، من خلال تمويل مساند مقدم من المساهم الرئيسي، مع إعادة ترتيب أوجه استخدام حصيلة الزيادة.
كما تبين أن التصور المعدل يتضمن استخدام جزء من حصيلة الزيادة في تسوية أرصدة دائنة للمساهم الرئيسي والأطراف المرتبطة من خلال الاكتتاب في أسهم الزيادة في حدود تلك الأرصدة.
وبلغ رصيد المساهم الرئيسي نحو 25.382 مليون جنيه وفقًا للقوائم المالية في 30 يونيو 2026، بينما أظهرت الشركة في موقفها المحدث أرصدة للمساهم الرئيسي والأطراف المرتبطة بلغت نحو 92.13 مليون جنيه.
رفع تمويلات المساهم الرئيسي إلى 150 مليون جنيه
وأكدت الهيئة أن ما سبق يتسق مع ما تضمنه الإفصاح المنشور في 4 أكتوبر 2026 بشأن قرار مجلس إدارة الشركة بتاريخ 1 أكتوبر 2026، برفع الحد الأقصى للتمويلات التي يمكن قبولها من المساهم الرئيسي من 30 مليون جنيه إلى 150 مليون جنيه دون فوائد، لاستخدامها في دعم رأس المال العامل وسداد بعض الالتزامات العاجلة، مع عرض الأمر على الجمعية العامة العادية.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه التطورات تمثل تغيرًا في مصادر تمويل الشركة وأوجه استخدام حصيلة زيادة رأس المال مقارنة بالتصور السابق الوارد في تقرير الإفصاح ودعوة الاكتتاب.
الرقابة المالية تشكك في كفاية الاحتياج لزيادة الـ36 مليون جنيه
وأوضحت الهيئة أنه لم يتوافر حتى تاريخه ما يكفي للتحقق من وجود احتياج تمويلي ونقدي فعلي وعاجل يبرر زيادة رأس المال بمبلغ 36 مليون جنيه، في ضوء التغيرات التي طرأت على مصادر تمويل الشركة وأوجه استخدام حصيلة الزيادة.
وأرجعت ذلك بصفة خاصة إلى سداد مديونية بنك القاهرة من خلال تمويل مساند مقدم من المساهم الرئيسي، إلى جانب رفع الحد الأقصى للتمويلات التي يمكن قبولها منه إلى 150 مليون جنيه، مع توجيه جزء من الزيادة إلى تسوية أرصدة دائنة للمساهم الرئيسي والأطراف المرتبطة.
كما أشارت الهيئة إلى عدم التحقق من مدى ارتباط مبلغ 16 مليون جنيه المخصص لشراء المعدات بالاحتياجات الفعلية للنشاط، خاصة في ضوء إفادة الشركة بأن إيرادات أعمال دق الأساسات والخوازيق بلغت نحو 14 مليون جنيه، بما يمثل نحو 7% من إجمالي صافي إيرادات الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026.
زيادة رأس المال تتيح التقدم لنقل القيد إلى السوق الرئيسي
ولفتت الهيئة إلى أن زيادة رأس المال المقترحة من 72 مليون جنيه إلى 108 ملايين جنيه من شأنها أن تؤدي إلى تجاوز رأس المال المصدر والمدفوع للشركة مبلغ 100 مليون جنيه، وهو ما يتيح للشركة، من حيث الأصل، التقدم بطلب لنقل قيد أسهمها من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسي، وفقًا للضوابط المنصوص عليها بالمادة 23 مكررًا من قواعد القيد والشطب، متى توافرت باقي المتطلبات المقررة.
وأكدت أن إرجاء زيادة رأس المال المصدر والمدفوع إلى 100 مليون جنيه لا يحول بذاته دون القيد، إذ يتعين كذلك التحقق من سلامة القوائم المالية والبيانات والإفصاحات المقدمة من الشركة، واستيفاء متطلبات الحوكمة والمعايير المالية وغيرها من الضوابط المقررة، وألا تكون هناك ملاحظات جوهرية تحول دون الاعتماد على القوائم المالية أو تؤثر في سلامة الإفصاحات المالية للشركة.
الهيئة: تقرير الإفصاح الحالي لا يعكس الاحتياجات التمويلية المحدثة
وقالت الهيئة إن تقرير الإفصاح الحالي ودعوة قدامى المساهمين المنشورة لا يعكسان في صورتهما الحالية أوجه الاستخدام الفعلية والمحدثة لحصيلة الزيادة، ولا المركز التمويلي المحدث للشركة، ولا الأساس الحالي الذي تستند إليه الشركة في تحديد احتياجاتها التمويلية والاستثمارية.
وأضافت أن التغير الجوهري في أوجه استخدام حصيلة الزيادة، والتغير في مصادر تمويل الشركة وأرصدة المساهم الرئيسي والأطراف المرتبطة، يستلزمان إعادة النظر في الأساس الذي أُعد عليه تقرير الإفصاح السابق.
وأكدت الهيئة أنه لا يجوز، تبعًا لذلك، الاستمرار في إجراءات الزيادة استنادًا إلى تقرير الإفصاح ودعوة الاكتتاب الحاليين.
الرقابة المالية تشترط قوائم مالية برأي غير متحفظ
وبناءً على ما تقدم، قررت الهيئة استمرار إرجاء فتح باب الاكتتاب لقدامى المساهمين في أسهم زيادة رأس مال شركة هيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية المصدر والمدفوع من 72 مليون جنيه إلى 108 ملايين جنيه.
وأوضحت أن استمرار الإرجاء يستمر لحين قيام الشركة بموافاة الهيئة بأحدث قوائم مالية بعد إجراء جميع المعالجات والتسويات اللازمة لإزالة الملاحظات وأوجه القصور التي سبق للهيئة الإشارة إليها، على أن تخضع هذه القوائم لمراجعة شاملة من مراقب الحسابات، وأن يتضمن تقريره رأيًا غير متحفظ.
وأكدت الهيئة أن توافر هذه المتطلبات يسمح بالاعتماد على القوائم المالية في تحديد حقيقة المركز المالي للشركة واحتياجاتها التمويلية والاستثمارية.
وشددت الهيئة على أن القرار يأتي في إطار دورها الرقابي لحماية حقوق المساهمين والمتعاملين، وضمان سلامة الإفصاح والشفافية، والتأكد من أن قرارات زيادة رأس المال تستند إلى بيانات مالية سليمة ومحدثة، ومبررات واضحة لحجم الزيادة، واحتياجات تمويلية واستثمارية فعلية، وأوجه استخدام محددة ومؤيدة بالمستندات، بما يعكس بصورة حقيقية التدفقات النقدية والاحتياجات الفعلية للشركة.
- "الرقابة المالية" تعزز شفافية وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار بالذهب لحماية المتعاملين
- "الرقابة المالية" تصدر أول دليل شامل لقواعد وضوابط نشاط التمويل الاستهلاكي
- قرارات عاجلة من الرقابة المالية بشأن واقعة قروض تمويل المدرسة الدولية
- موافقة الهيئة على طلب شركة المصانع الكبرى للتعدين زيادة رأس مالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية
- "الرقابة المالية" تمنح 12 شركة وجهة موافقات على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية






