طالب مجلس الشيوخ بتعليق ضرائب إنتاج الوقود في الفلبين بسبب ارتفاع أسعار النفط المتواصل، في ظل استمرار مشكلات الطاقة العالمية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وقال رئيس مجلس الشيوخ شيروين غاتشاليان، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن على المسؤولين الاقتصاديين تعليق ضريبة الإنتاج على البنزين والديزل ولو مؤقتًا، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار النفط ومشتقاته.
وتشهد أسعار النفط ارتفاعات كبيرة منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، ما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة.
وعلى الرغم من تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط وعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب، فإن خبراء يقولون إن سبب ذلك هو سلك طرق ووسائل مختلفة في التصدير ما يزيد التكاليف، بدليل استقرار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ووجود أزمة حادة في أسعار الوقود.
وقفزت أسعار الديزل خصوصًا إلى مستويات قياسية في أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يراه البعض مهددًا للاقتصاد العالمي بالركود، كونه وقود الأنشطة المختلفة.
ولا يختلف وضع الوقود في الفلبين، رغم الانخفاض الطفيف في السوق المحلية مؤخرًا، لبعض أصنافه مثل الديزل.
وقال مسؤول حكومي إن حظر صادرات الصين من مشتقات النفط سيؤدي إلى مزيد من ضعف المعروض، إذ ستحتاج دول إلى زيادة إنتاجها أو البحث عن أسواق أبعد، الأمر الذي سيزيد التكاليف ويؤدي إلى ارتفاع أسعار التجزئة.
تعليق ضريبة إنتاج الوقود في الفلبين مؤقتًا
قال رئيس مجلس الشيوخ شيروين غاتشاليان، في مقابلة إذاعية، اليوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026: "على المسؤولين الاقتصاديين إعادة النظر في تعليق ضريبة الإنتاج على الوقود في الفلبين، تحديدًا البنزين والديزل، حتى مؤقتًا، لأن أسعار النفط تجاوزت 80 دولارًا للبرميل مجددًا، وهي تواصل الصعود، ما يعني أنه مبرر قوي لتعليقها"، حسب ما نقل عنه موقع "إنكوير نت".
وأضاف: "كان ينبغي تعليق ضريبة الإنتاج، لأن شركات الخدمات اللوجستية تستعمل الديزل والبنزين أيضًا، وتنعكس تكلفتهما على أسعار المنتجات الغذائية".
وليست هذه المرة الأولى التي يطالب فيها غاتشاليان بتعليق ضريبة الإنتاج على البنزين للمساعدة في خفض تكلفة السلع ومنع تحميلها على السلع الأساسية الأخرى.
وقال: "إنه يمكن تعليق ضريبة إنتاج الوقود في الفلبين لمدة قصيرة، أو على الأقل حتى تتراجع أسعار البنزين".
وكان الرئيس فرديناند ماركوس الابن قد أصدر في وقت سابق الأمر التنفيذي رقم 125، الذي علّق الضرائب على غاز النفط المسال والكيروسين.

تعديل أسعار الديزل والبنزين
أعلنت وزارة الطاقة يوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026 توقعات بتعديل متفاوت لأسعار النفط والوقود في الفلبين خلال الأسبوع الجاري، حسب ما ذكر موقع "فيلستار غلوبال".
وأشار الموقع الإلكتروني للوزارة إلى انخفاض مُحتمل لسعر لتر الديزل بنحو 1 بيزو، في حين سيرتفع لتر البنزين بنحو 1.5 بيزو، والكيروسين بـ2 بيزو.
*(الدولار الأميركي = 62.58 بيزو فلبينيًا)
وأوضح مدير مكتب إدارة صناعة النفط بوزارة الطاقة رينو عباد أنه على الرغم من ارتفاع الأسعار العالمية لكل مشتقات النفط مؤخرًا، فإن انخفاض أسعار الديزل المحلي الأسبوع الماضي سيؤثر في أسعار الأسبوع الجاري.
وانخفض سعر لتر الديزل في أسواق الفلبين المحلية بنحو 7.57 بيزو، والبنزين بنحو 0.24 بيزو، والكيروسين بنحو 5.85 بيزو.
وقال عباد في مقابلة إذاعية: "الأسعار قد تستقر ضمن هذا النطاق مع استمرار السعودية في إعادة تشغيل خط أنابيبها".
وكشفت وزارة الطاقة عن مخاوف بشأن احتمالية تعديلات تصاعدية في الأسعار في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد إعلان الصين تعليق صادراتها من مشتقات النفط إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال عباد: "الأخبار السيئة بطريقة أو بأخرى هي أن الصين أعلنت أنها ستعلّق مؤقتًا صادراتها من المنتجات المكررة إلى المشترين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهذا لم يعد نقصًا في النفط الخام، بل سيكون في مشتقات النفط، كون بكين من كبار منتجي الوقود عالميًا".
- شركة عالمية: أسعار النفط سترتفع إلى 200 دولار في حالة واحدة
- أهم المستجدات الأسبوعية في أسواق النفط العالمية.. إنفو جراف
- مجموعة السبع توافق على الإفراج عن مخزونات النفط والديزل تحت ضغوط أمريكية
- أوروبا تستعد للإفراج عن مخزونات ضخمة من الديزل، وخبير: يوفر هدوءا مؤقتا بالأسواق
- أسعار النفط تهبط بقوة مع تحركات للإفراج عن الاحتياطيات العالمية






