عاجل
شرطة حلب يتلقى خسارة ثقيلة أمام الأنطوني اللبناني بفارق 50 نقطة في دبيالطاقة المتجددة في الهند تحقق نموًا واعدًا يتعزز بكفاءة شبكة الكهرباء (تقرير)تراجع جديد لجميع العيارات، الذهب يخسر 10 جنيهات والأسعار تفاجئ الجميعخبيرة: البورصة تحقق ريمونتادا والمؤشر الرئيسي يستعيد الزخم الأخضر الأسبوع المقبلتشكيل زد لمواجهة عزام يونايتد في كأس الكونفدراليةبـ 570 قطعة، سقوط تاجر ألعاب نارية أون لاين بالمنوفية في قبضة الأمنضبط البلوجر هشام ديشا بكفر الشيخ لتربية ونشر فيديوهات لحيوانات وزواحف خطرةموعد انطلاق امتحانات شهر أكتوبر لطلاب صفوف النقل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

صندوق النرويج السيادي يمهد الطريق للاستثمار بشركات دفاع أمريكية وأوروبية

منذ 41 دقيقة

قد يتمكن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.3 تريليون دولار، قريباً من الاستثمار في شركات دفاع غربية، بعد سنوات من استبعاده من قطاعات واسعة في صناعة الدفاع بموجب قواعد أخلاقية حكومية.

وتبلغ قيمة الصندوق حالياً نحو 21.8 تريليون كرونة نرويجية، بما يعادل 2.3 تريليون دولار، ما يجعله أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم. ويمتلك الصندوق حصصاً في نحو 1.5% من الشركات المدرجة في الأسواق العالمية، ليصبح أحد أكبر المستثمرين في أسواق الأسهم على مستوى العالم.

وفي نوفمبر 2025، طُلب إجراء مراجعة للقواعد الأخلاقية التي تحكم استثمارات بنك النرويج، عقب جدل أثارته قرارات التخارج من بعض الشركات الإسرائيلية والأمريكية.

ويوم الخميس، قدمت لجنة "غيدرِم" المستقلة نتائج المراجعة إلى وزارة المالية النرويجية، متضمنة توصية بإجراء تغيير جذري في نهج الصندوق تجاه الاستثمارات الدفاعية، إذ رأت أن "على بنك النرويج أن يكون مستعداً لظروف تتصاعد فيها النزاعات إلى حروب".

وتحظر القواعد الأخلاقية الحالية على الصندوق الاستثمار في شركات من بينها "إيرباص" و"بي إيه إي سيستمز" و"بوينج" و"بي دبليو إكس تكنولوجيز" و"لوكهيد مارتن"، بسبب مساهمتها في تصنيع الأسلحة النووية. ومع ذلك، يمتلك الصندوق حصصاً في بعض شركات الدفاع، من بينها حصة تبلغ 2.3% في شركة "راينميتال" الألمانية، وأخرى تبلغ 1.5% في شركة "ليوناردو" الإيطالية.

وقالت لجنة "غيدرِم" الخميس إنه ينبغي الإبقاء على معيار استبعاد الشركات المرتبطة بالأسلحة النووية، لكن مع تعديل نطاق تطبيقه.

وجاء في تقرير اللجنة: "يجب ألا يستثمر الصندوق في الشركات التي تنتج أسلحة نووية، إلا إذا كانت الشركة مسجلة في دولة تمتلك أسلحة نووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتكون حليفة للنرويج".

وأضاف التقرير أن هذا التعديل قد يسمح بإعادة إدراج عدد من الشركات الأوروبية والأمريكية التي تنتج مكونات للأسلحة النووية ضمن الاستثمارات المؤهلة للصندوق.

كما أوصت اللجنة بأن تشمل الاستثمارات المحتملة الشركات التي تنتج أسلحة تحتاج إليها النرويج للدفاع عن نفسها، واقترحت إلغاء شرط تقييم مدى استخدام الدول لمنتجات شركات تصنيع الأسلحة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

وأشارت اللجنة إلى أن تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية، والحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومخاوف أمن الطاقة، إلى جانب حجم رأس مال الصندوق ونفوذه، تجعل إعادة تقييم الإطار الأخلاقي أمراً مناسباً في الوقت الراهن.

وجاء في التقرير: "إن حجم الصندوق ونطاق انتشاره يمنحانه قدرة أكبر على الوصول إلى إدارات الشركات ومجالس إداراتها مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2003". وأضاف أن تزايد تعقيدات الأوضاع السياسية في الخارج يتيح فرصاً ينبغي لإدارة الصندوق الاستفادة منها.

وقالت اللجنة إن "النظام الدولي الليبرالي القائم على القواعد يشهد تراجعاً"، مضيفة أن السياسات الاقتصادية تُستخدم بصورة متزايدة أدواتٍ للسياسة الخارجية، وأن التعاون بين الدول أصبح خلال السنوات الأخيرة أكثر ارتباطاً بالمصالح التبادلية والمفاوضات.

وحذرت من أن الحكومات الأخرى قد تنظر، في ظل هذه الظروف، إلى قرارات الاستبعاد القائمة على اعتبارات أخلاقية باعتبارها مواقف سياسية تتبناها الحكومة النرويجية.

وتأسس صندوق النفط النرويجي في تسعينيات القرن الماضي لاستثمار عائدات صناعة النفط والغاز في البلاد. ورغم مشاركة وزارة المالية والبنك المركزي النرويجي في الإشراف على الصندوق، تتولى شركة إدارة استثمارات بنك النرويج "إن بي آي إم" اتخاذ القرارات الاستثمارية، فيما كان مجلس الأخلاقيات المستقل يتولى تاريخياً تقديم توصيات بشأن استبعاد الشركات.

وقالت لجنة "غيدرِم" في تقريرها الخميس: "كانت هناك ردود فعل وتهديدات باتخاذ إجراءات مضادة"، محذرة من أن التدابير الانتقامية قد تستهدف الصندوق ومصالح نرويجية أخرى.

ردود فعل أمريكية

أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية شبكة "سي إن بي سي"، في سبتمبر من العام الماضي، أنها "تشعر بقلق بالغ" إزاء قرار شركة إدارة استثمارات بنك النرويج التخارج من استثماراتها في شركة "كاتربيلر" الأمريكية لصناعة المعدات، وخمسة بنوك إسرائيلية، متهمة الصندوق بالاستناد إلى "ادعاءات غير مشروعة".

وكانت الشركة قد بررت قرار التخارج بوجود "مخاطر غير مقبولة" من مساهمة هذه الشركات في انتهاكات للحقوق داخل الأراضي الفلسطينية. وقال وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي، آنذاك إن القرار "لم يكن سياسياً".

وأشارت لجنة "غيدرِم" الخميس إلى أن مخاطر تعرض الصندوق لردود فعل انتقامية بسبب قراراته الاستثمارية تتزايد أيضاً، مع تصاعد الضغوط على المالية العامة في العديد من الدول.

وحذرت اللجنة من أن ارتفاع الدين الحكومي قد يهدد الاستقرار الاقتصادي، لكنه قد يدفع الحكومات أيضاً إلى النظر إلى عوائد استثمارات المستثمرين الأجانب وتوزيعات أرباحهم باعتبارها مصدراً للإيرادات العامة.

وخلص أعضاء اللجنة إلى أن القواعد التي يستند إليها الإطار الأخلاقي للصندوق لا تزال تحظى بدعم واسع، لكنها أصبحت تواجه ضغوطاً في ظل التطورات السياسية.

وقالوا إن الظروف التي تحكم ممارسة حقوق الملكية أصبحت أكثر تقييداً، بما في ذلك في الولايات المتحدة.

وأوصت اللجنة باستمرار عمل مجلس الأخلاقيات، مع تجريده من صلاحية تقديم المشورة إلى شركة إدارة الاستثمارات بشأن اتخاذ إجراءات على خلفية المخاوف الأخلاقية. وبدلاً من ذلك، سيقتصر دوره على تقديم تحليلات بشأن انتهاكات الشركات للقواعد الأخلاقية.

ولن يؤدي التقرير وتوصياته إلى إدراج شركات جديدة في محفظة الصندوق أو استبعاد شركات قائمة بشكل فوري، لكنه يمهد الطريق أمام الاستثمار في بعض شركات الدفاع الأمريكية والأوروبية التي تحظر القواعد الحالية الاستثمار فيها.

ومن المقرر أن تطرح النرويج التوصيات للتشاور العام، على أن يقدم البنك المركزي رده في يناير/كانون الثاني. وستعرض وزارة المالية إطاراً أخلاقياً جديداً ضمن ورقة بيضاء في الربيع، فيما يُتوقع أن يصوت البرلمان النرويجي على التعديلات في منتصف عام 2027.

وحتى ذلك الحين، ستظل القواعد الأخلاقية الحالية وآلية استبعاد الشركات سارية دون تغيير.

وقال سفين ريتشارد برانتساغ، رئيس مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق، في بيان عبر البريد الإلكتروني الخميس، إن المجلس تسلم تقرير لجنة "غيدرِم" وسيدرسه بعناية، قبل إجراء مناقشات موسعة وتقديم رده خلال المشاورات العامة المقبلة.

وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كان المجلس التنفيذي لبنك النرويج يقرر استبعاد الشركات من محفظة الصندوق أو وضعها على قائمة المراقبة، استناداً إلى مشورة مجلس الأخلاقيات، وهو هيئة مستقلة تعينها وزارة المالية النرويجية.

لكن، إلى حين انتهاء مراجعة لجنة "غيدرِم"، وُضعت قواعد مؤقتة تمنع بنك النرويج من اتخاذ هذه القرارات، وتسمح لمجلسه التنفيذي فقط بإلغاء قرارات سابقة باستبعاد شركة أو إدراجها على قائمة المراقبة.

كما جُرّد مجلس الأخلاقيات مؤقتاً من صلاحية التوصية بوضع الشركات تحت المراقبة أو استبعادها، على أن يستمر العمل بهذه الإجراءات حتى تصويت البرلمان على مراجعة اللجنة في عام 2027.

تحذيرات من تداعيات عالمية

أثارت توصيات لجنة "غيدرِم" انتقادات من بعض منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من أن القرارات المتخذة في النرويج قد تؤثر في توجهات الاستثمار عالمياً. وقال جون بيدر إيغينيس، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في النرويج، الخميس، إن المقترحات "تنطوي على مخاطر إضعاف المساءلة والنزاهة وتقويض ضمانات أساسية لحماية حقوق الإنسان".

وأضاف: "عندما يغير أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم معاييره، فإن التداعيات لا تتوقف عند حدود النرويج. فالمستثمرون الآخرون يتابعون ما يحدث، وكذلك الشركات".

من جانبها، قالت غريته هيرلوفسون، الأمينة العامة للصليب الأحمر النرويجي، إن الاستثمار في الشركات المنتجة للأسلحة النووية "يصعب فهمه أخلاقياً وإنسانياً".

وأضافت أن فتح الباب أمام الاستثمار في هذه الشركات يمثل تحولاً خطيراً يضعف الوصمة الدولية المرتبطة بالأسلحة النووية، ويعزز التصور بأنها أسلحة مقبولة، محذرة من أن ذلك يزيد مخاطر استخدامها.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة